#adsense

عون والثلث الناقص؟!

حجم الخط

عون والثلث الناقص؟!

يبدو العماد البرتقالي تعباً جداً بعد الجولة الإنتخابية التي دارت رحاها يوم الأحد الماضي ؟ ويعزو المراقبون اسباب التعب المذكور الى كثرة الرافعات التي تولّت زمام الأمور في اللوائح العونية : شيعة حزب الله، وقد كان لهم الدور الأكبر على الساحة في جزين وبعبدا وجبيل، حيث حاسب الناخب المسيحي عون على تموضعه الملتبس والخطير في قلب المشروع الإلهي، ورافعة الطاشناق التي انجدته في المتن الشمالي بالتشارك مع الإلهيين والقوميين الإجتماعيين والمجنّسين السوريين، وبقية تفاصيل اليوم الإنتخابي (على المستوى العوني) تكاد تنحصر تحديداً فيما جرى في عاصمة الموارنة ومقرّ بطريركية انطاكية وسائر المشرق وسيّدها البطريرك صفير .

ففي كسروان شكّل الصوت الشيعي الفارق العددي بين اللائحتين المتنافستين، ولم يكن هناك إرتفاع في نسبة التصويت المسيحي لعون ولائحته، كما يتخيّل البعض، انما اتى الفارق القليل لصالح اللائحة البرتقالية من سوء آداء ممثلي العائلات في لائحة المستقلّين + 14 آذار، الذين راهنوا واقاموا معركتهم على إستطلاعات موجّهة تحدّثت عن حسم إختراق واحد منهم للائحة جنرال الرابية ؟ وفي احسن الأحوال اثنين ؟ وهم كانوا ثلاثة يقودون معركة تقليدية لا تصلح اسلحتها البالية في المواجهات العاتية، وحقيقة ما جرى ان كلّ " فارس " اوعز الى مناصريه بشطب 2 من رفاقه على اللائحة ؟ على امل حالم بأن يكون هو المخترق الوحيد ! وكانت النتيجة المخيّبة ان الفوارق الثلاثة تقدم رقماً عملياً يتجاوز بمرة ونصف مجموع الفارق بين الثالث والرابع والخامس على اللائحة البرتقالية، ومنافسيهم على اللائحة المقابلة ! واللبيب من الإشارة يفهم ؟ !

ورقم الـ 42 % الذي اعطي مسيحياً لللوائح البرتقالية (او التي شارك فيها البرتقالييون او دعموها) ليس عونياً بالتحديد ؟ ففيه الأرمن والقومي والبعثي والشيوعي والمردة، وفيه ايضاً بعض " المحايد " الذي لم يقتنع بالتحالف بين المستقلّين والسياديين، خصوصاً في المناطق التي لم تشكّل لوائحها الاّ قبل ايام معدودة من 7 حزيران ؟ فإذا افردنا الحلفاء الصغار عن عون حسابياً، فالمتبقي له لا يزيد عن ان يكون " ثلثاً ناقصاً " لا يجعله متقدماً في التمثيل المسيحي، بل متراجعاً وخاسراً نصف قوّته الإنتخابية التي حصدها في العام 2005 حصراً وتحديداً ؟ !

وهذه النتائج التي تبدّت في الأشرفية وزحلة والبترون والكورة، وكادت ان تحدث عجائب في كسروان والمتن الشمالي، هي ما يدفع بعض العاقلين في التيّار الى الدعوة لأخذ العبر من المعارك التي " قصمت ظهر المعارضة " كما انبأنا بالصوت والصورة النائب غسان مخيبر في حديث تلفزيوني معبّر امس .

واذا كانت اصوات الطاشناق الـ 4500 لم تستطع ان تنجد عون في دائرة بيروت الأولى، فإن ضمّها الى الفارق الكبير بين الرابحين والخاسرين هناك، يؤكد المؤكد حول عبثية مواجهة عون مع اولاد الشهداء من جهة، وديماغوجيته في الإستعانة برفيق بشير لمواجهة " نديمه الشاب " وسحبه لعصبه الأورتوذكسي من الجنوب الى بيروت بقوة الإقناع التي يملكها اسعد حردان في مواجهة الجنرال الضعيف . وهي جميعاً ادت دورها في الخسارة المدوية وخروج البرتقالي خالي الوفاض من العاصمة اللبنانية .

ويبقى ان القليل من الواقعية عند البعض في التيّار العوني، لا يخفي جموح البعض الآخر الى الثرثرة والمبالغات المضحكة – المبكية ! واطرفها اعلان " صهر الجنرال " بعد خسارته المدويّة في البترون (الفارق اكثر من 3300 صوت) انه لم يخسر الإنتخابات ؟ لأنه ينتمي الى مشروع انتصر !! وهو لم يتأخر عن بذل كل ما طالته يداه في سبيل النصر الذي جعله مع عمّه مشروع " حياة او موت " حتى اللحظات الأخيرة، التي تضمّنت خروجاً على الهواء عبر محطة تلفزيونية اوهمها الصهر العتيد (او اوهمته ؟ ) انّه متجه الى فوز مؤكد ؟ على الرغم من ان النتائج الأولية كانت تثبت ان العكس هو الصحيح ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل