السنيورة: المطلوب أن تبلور الأكثرية مواقفها تجاه طروحات الأقلية من موقع التعاون وليس المجابهة
دعا رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة إلى "اغتنام فرصة النافذة المفتوحة في المنطقة وتوسيعها في وجه التطرف الإسرائيلي"، معتبرا "أن المناخ الدولي والإقليمي عامل أساسي لأي تغيير في المرحلة المقبلة، خصوصا أن المراهنات الداخلية التي أخذت البلد نحو أخطاء وردود فعل، أثبتت فشلها".
كلام الرئيس السنيورة جاء في لقاء مع الصحافيين المعتمدين في السراي الكبير لتهنئته بالفوز في الانتخابات النيابية.
وقال الرئيس السنيورة : "لا أحد يتوهم أن الأمور تتغير بـ "كبسة زر"، بل إن التحول الداخلي سيكون مرتبطا بتحولات يمكن أن تحصل في المنطقة".
وأضاف: "هناك نافذة تفتح على المنطقة وهي بحاجة إلى عمل لتوسيعها في وجه التطرف الإسرائيلي، ونحن كعرب يجب أن نعطي هذه النافذة إمكانيات النجاح دون تقديم أي تنازلات ولا اتخاذ مواقف سلبية تضيع الفرصة وتدخلنا في شرك التطرف الإسرائيلي. لذلك يجب ألا يستعمل لبنان أو يستدرج. لقد أثبت اللبنانيون أنه مع توفر المناخات الخارجية، يمكنهم أن يجروا الانتخابات وفي يوم واحد، رغم كل ما قيل من تهديد وتهويل، حتى كانت هذه الانتخابات الأسلم في تاريخ لبنان الحديث".
وردا على سؤال عن إمكان تكرار تجربة الحكومتين السابقتين في الحكومة المقبلة، اعتبر الرئيس السنيورة "أن المناخ الدولي والإقليمي عامل أساسي لأي تغير في المرحلة المقبلة، خصوصا وأن المراهنات الداخلية التي أخذت البلد نحو أخطاء وردود فعل أثبتت فشلها".
وردا على سؤال اعتبر "أن تجربة الثلث المعطل لم تكن بالتجربة الفاعلة، وآمل ألا يطول عمر حكومة تصريف الأعمال".
وقال:"المطلوب اليوم هو أن تجتمع الأكثرية النيابية وتبلور مواقفها تجاه طروحات الأقلية من موقع التعاون وليس المجابهة"، مركزا على "ضرورة إعلاء القضية الداخلية على الاعتبارات الخارجية والعمل على سحب لبنان من كونه ساحة للمنازلة".
أما في شأن نتائج انتخابات صيدا، فأكد الرئيس السنيورة أنه، وكما قال منذ اليوم الأول في حملته الانتخابية ومن بعدها يوم فوزه بالانتخابات، فإنه" يمد يده إلى جميع أهل صيدا"، لافتا إلى أنه سيتواصل معهم، بالتكامل مع النائب بهية الحريري، لخدمة صيدا، بطريقة غير كلاسيكية وعبر مشاريع تستنهض المدينة وأهلها".