#adsense

الحريري: سأناقش مع حلفائي موضوع ترؤسي للحكومة

حجم الخط

الحريري: سأناقش مع حلفائي موضوع ترؤسي للحكومة

رأى رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري في مقابلة أجراها مع قناة "الراي" الإيطالية أنه "بعدما فازت قوى 14 آذار بالانتخابات النيابية بات أمامنا أن نرى كيف يمكن أن نبني لبنان، بحيث تحرص احزابه السياسية كافة على وضع مصلحة بلدها فوق مصالحها الشخصية"، وقال: "نحن نريد حكومة تمثل كل الاحزاب السياسية، لكننا لا نريد حكومة غير قادرة على القيام بمهماتها، وسأناقش مع حلفائي في 14 آذار موضوع ترؤسي للحكومة المقبلة، وفي النهاية سوف اقوم بما تمليه علي مصلحة بلدي".
وأضاف: "نحن نريد مصلحة لبنان، وهذه المصلحة تكمن في فتح حوار مع سائر الاحزاب السياسية، والمهم بالنسبة الينا ليس ما تريده الولايات المتحدة واوروبا واسرائيل بل ما يريده اللبنانيون، إن كانوا في قوى 14 آذار او في الطرف الآخر، ولا شيء يتحقق بالقوة بل يتم من خلال الحوار بين جميع اللبنانيين".

وهنا نص المقابلة:
سئل: ماذا تنوون أن تفعلوا بعد فوزكم الساحق على المعارضة؟
اجاب: "أود أن أقول أولا إن هذا الفوز حققه الشعب اللبناني والديموقراطية اللبنانية. كان لبنان محط أنظار العالم أجمع الذي اعتقد أن مشاكل أمنية وغير أمنية قد تندلع في البلد. لكننا شهدنا يوم الأحد مليون وأربعمئة ألف ناخب يتوجهون إلى صناديق الاقتراع من دون مشاكل. ونحن نرى اليوم أيضا أن قوى 14 آذار فازت في الانتخابات. وبات أمامنا أن نرى كيف يمكن أن نبني لبنان تحرص أحزابه السياسية كافة على وضع مصلحة بلدها فوق مصالحها الشخصية".

سئل: هل تنوون أن تحكموا مع المعارضة، مع "حزب الله"، كما يطلبون منكم؟
اجاب: "سوف نرى كيف يسير الحوار. نحن نريد حكومة تمثل كل الأحزاب السياسية، لكننا لا نريد حكومة غير قادرة على القيام بعملها. قال اللبنانيون اليوم: نحن نريد أن نبني اقتصادا، ونحن نريد عملا. إننا نريد الأمن ونريد أن يوضع لبنان في طليعة أولويات الأحزاب السياسية كلها".

سئل: يرى الكثيرون أنكم يجب أن تتولوا رئاسة الحكومة. في حال سميتم شخصا آخر لهذا الموقع، ماذا سيحصل؟
اجاب: "سوف أناقش هذا الموضوع مع سائر الأفرقاء السياسيين في قوى 14 آذار لنتخذ القرار المناسب. وبعد النقاش، سوف نقرر هل أتولى شخصيا رئاسة الحكومة أو يتولاها شخص آخر. المهم أنني اليوم لم أعد أهاب الاضطلاع بهذا الدور. كنت من قبل أفتقر إلى الخبرة وأمر في مرحلة صعبة بعد اغتيال والدي. أما الآن وقد مضت أربع سنوات فلم أعد أهاب تبوؤ هذا الموقع. لكنني في النهاية سوف أقوم بما تمليه علي مصلحة بلدي".

سئل: ماذا عن سلاح "حزب الله"؟ فالغرب يريد أن تنخرط ميليشيا "حزب الله" في الجيش اللبناني. وبالأمس، جددت الولايات المتحدة قولها إن سلاح "حزب الله" يشكل خطرا على لبنان. وقال السيد حسن نصرالله إن السلاح لا يمكن المساس به. وإسرائيل تدعوكم إلى نزعه. فما هو موقفكم؟
اجاب: "نحن نقول إننا نريد مصلحة لبنان. وإنني أرى أن مصلحة لبنان تكمن في فتح حوار مع سائر الأحزاب السياسية وأن نرى النتيجة. فالمهم بالنسبة الينا ليس ما تريده الولايات المتحدة ولا ما يريده الأوروبيون ولا ما تريده إسرائيل، المهم هو ما يريده اللبنانيون. واللبنانيون أدلوا بأصواتهم نهار الأحد، وفازت 14 آذار. لكن لبنانيين آخرين صوتوا أيضا لمصلحة حزب الله، وعلينا أن نأخذ أصواتهم في الاعتبار. علينا أن نتحدث معهم. فهم موجودون في لبنان، وهم جزء من هذا البلد. وكل ذلك لا بتحقق بالقوة بل يتم عبر الحوار بين جميع اللبنانيين".

سئل: في ما يتعلق بالحوار، هل صحيح أنكم التقيتم في الساعات الأخيرة النائب محمد رعد؟
اجاب: "تحدثت معه هاتفيا لأخبره أننا ندرس مسألة فتح حوار مع سائر السياسيين. كما هنأته بفوز نوابهم".

سئل: هل صحيح أنكم تريدون لقاء السيد نصرالله؟ وفي حال كان هذا صحيحا، فهل تريدون أن تتحدثوا معه في السياسة أم في موضوع اغتيال والدكم، فبحسب المعلومات التي نشرتها مجلة "دير شبيغل" من الممكن أن يكونوا قد اغتالوا والدكم؟
اجاب: "صدرت مقالات كثيرة في الإعلام. والمهم معرفة المصدر الذي وضعها. والحكم في هذه القضية يعود إلى المحكمة الدولية وحدها. ليست المسألة مسألة ما تنشره مجلة "دير شبيغل"، فقد نشرت ما نشرته. بعض الصحافيين يقول إن الأميركيين ارتكبوا الجريمة، والبعض يتهم الإسرائيليين أو السوريين. لكن ما يهمني وما يهم الشعب اللبناني والدولة اللبنانية هو قرار المحكمة الدولية. إن مشكلة الذي ارتكب جريمة اغتيال والدي والجرائم الأخرى ليست معي شخصيا، إنه يواجه مشكلة مع المحكمة الدولية".

سئل: لكن هل صحيح أنكم ستقابلون السيد نصرالله؟ وماذا تريدون أن تقولوا له؟
اجاب: "علينا أن نتحدث حتى نقرر ما علينا أن نفعله لأجل لبنان".

سئل: هل ما زلتم تعتبرون أن دور القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان بقيادة إيطالية مهم؟
اجاب: "أود أن أشكر إيطاليا لإرسالها أبنائها حتى يسهروا على أمن لبنان. إن القرار 1701 مهم جدا بالنسبة إلى أمن لبنان لأن إسرائيل تسعى يوميا إلى استفزاز لبنان حتى يقوم بعمل ما، ولأن الطائرات الحربية الإسرائيلية تخرق يوميا الأجواء اللبنانية ومياهنا الدولية، ونحن لا نرضى بذلك. فإذا أمعنا النظر في ما يجري، يمكننا أن نعد تقريرا كاملا على خرق إسرائيل للقرار 1701 وعدم احترامها له. كما أننا طلبنا من اليونيفيل ومن الأمم المتحدة أن تضع شبعا وكفرشوبا تحت سيطرة الأمم المتحدة وقواتها الدولية".

سئل: والغجر؟
اجاب: "والغجر طبعا".

سئل: شبعا والغجر؟
اجاب: "شبعا وكفرشوبا والغجر. لكن إسرائيل لم تحرك ساكنا. إن المشكلة هي في أن إسرائيل لا تريد أن تفعل شيئا، ولا حتى مع الفلسطينيين، فإسرائيل لا تريد القيام بأي شيء".

سئل: هل ترون إذا أن "اليونيفيل" ما زال أمامها الكثير من المهمات؟
اجاب: "طبعا أمامها الكثير، لكنها قامت بالكثير أيضا. ونحن نعتبر حقيقة أن اليونيفيل، بقيادة إيطاليا، أدت عملا فعالا جدا".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل