أرقام معبّرة عن تصويت المسيحيين في زحلة وضواحيها: 14 آذار تتقدّم في معاقل 8 آذار الانتخابية
يقال في نتائج الانتخابات النيابية في مدينة زحلة وضواحيها المسيحية ان المزاج الزحلي لم يتغير، فغالبية ابناء المدينة لا يزالون عند مواقفهم المؤيدة للسيادة والاستقلال والدور المسيحي المميز في لبنان والشرق. وهم من المتمسكين بالتعايش المشترك. وعند مواقفهم ايضا من احترام خصوصية العلاقات مع جيرانهم السوريين الواقعين على مرمى حجر وراء حدود قضاء زحلة الادارية في عنجر وقوسايا ودير الغزال، والتي تمتد على خط قمم سلسلة جبال لبنان الشرقية. فما الذي تغير في زحلة، السياسة ام السياسيون.
الارقام المجمعة في اقلام احياء مدينة زحلة وضواحيها والتي ينتظر ان تعلنها وزارة الداخلية قريباً تشير بوضوح الى تراجع ارقام "الكتلة الشعبية" برئاسة الوزير الياس سكاف الخاسرة، وتقدم ارقام "لائحة زحلة في القلب" الفائزة والتي تضم مرشحي 14 آذار والمستقلين الذين اصبحوا نوابا ويشكلون مجتمعين "كتلة نواب زحلة" التي ادت دورا مركزيا في تحقيق فوز 14 آذار على منافسيها في 8 آذار. وفي عرض للارقام في مدينة زحلة يتبين ان اقلام حي البربارة سجلت تقدما طفيفا على منافس سكاف النائب نقولا فتوش، اذ حاز سكاف منها 902 صوتين في مقابل 753 صوتا لفتوش. ويقول خبراء انتخابيون في زحلة ان هذه النتيجة تشكل نكسة كبيرة لسكاف لأن سكان البربارة معروفون بموالاتهم له وهم من اكثر مناصريه التصاقا به. لكن المفاجأة كانت في حصول الوزير الكتائبي ايلي ماروني على 780 صوتا من بينهم.
وفي حوش الامراء حاز سكاف 1870 صوتا في مقابل 2207 اصوات لفتوش، وحاز المرشح الخاسر سليم عون 1750 صوتا في مقابل 2276 صوتا للوزير ماروني. والمفاجأة الاكبر كانت في الراسية التحتا حيث منزل المرشح سليم عون الذي حاز 654 صوتا في مقابل 911 صوتا للوزير ماروني. وفي حي سيدة النجاة حيث خانة نفوس عائلتي سكاف وعون حاز سليم عون 671 صوتا مقابل 734 صوتا لماروني، والامر نفسه ينسحب على سائر مرشحي لائحة 8 آذار باستثناء سكاف الذي حقق تقدما في اصوات في هذه الناحية بنيله 735 صوتا في مقابل 696 صوتا لفتوش. وفي حي مار الياس، المحسوب تاريخيا على "الكتلة الشعبية" حاز سكاف 1087 صوتا في مقابل 1116 صوتا لفتوش. اما عون فحصل على 999 صوتا في مقابل 1172 لماروني.
وتنسحب هذه النتائج على غالبية الاقلام المسيحية في زحلة مثل حي مار مخايل الذي حاز فيه النائب السابق عون 883 صوتا في مقابل 1079 صوتا لماروني. وفي حي مار انطونيوس حقق سكاف تقدما طفيفا على فتوش بحيث حصد 439 صوتا في مقابل 411. اما عون فجمع 397 صوتا في مقابل 423 لماروني. وفي الراسية الفوقا حصد ماروني 1125 صوتا في مقابل 868 صوتا لعون. وتنسحب هذه الارقام على سائر اقلام الاحياء المسيحية في زحلة، وفي المعلقة مثلا حاز سكاف 1666 صوتا في مقابل 1851 لفتوش، اما سليم عون فحاز 1548 صوتا في مقابل 1840 صوتا لماروني.
تتعدل نتائج الاقلام تلقائيا فور الاطلاع على نتائج اقلام ضواحي زحلة الشيعية في المعلقة الشمالي وكرك نوح حيث الغالبية شيعية. في الكرك حاز سكاف 1502 صوتين في مقابل 365 صوتا لفتوش، وسليم عون 1485 صوتا في مقابل 369 صوتا لماروني.
تظهر نتائج مسح الاقلام المسيحية في زحلة تفوق لائحة 14 آذار والمستقلين على لائحة "الكتلة الشعبية" لدى الناخبين الموارنة، بحيث وصلت نسبة التأييد لـ"زحلة في القلب" الى 56 في المئة. وسجل اقلام الروم الكاثوليك توازنا دقيقا لمصلحة لائحتي 8 و14 آذار بلغت نسبته 49,28 في المئة مناصفة بين الفريقين. اما التصويت الارثوذكسي فأظهر تقدما للائحة الكتلة الشعبية بنسبة 56 في المئة. والمفارقة الزحلية ان قوى 14 آذار لم تستطع في دورة 2005 ان تحصد اكثر من 15 في المئة من اصوات زحلة وضواحيها فاذا بها في دورة 2009 تحقق صعودا كبيرا في ارقامها على حساب اللائحة المنافسة.
اما عن مساهمة السنة في التصويت فتظهر الارقام ان نسبة اقتراع الناخبين في القرى والبلدات السنية في زحلة ارتفعت ستة آلاف صوت لتصبح 26 الفا في دورة 2009 بعدما كانت 20 الفا في دورة 2005. في حين ارتفعت نسبة تصويت الشيعة في دورة 2009 سبعة آلاف صوت ليصبحوا 15 الفا مقارنة بثمانية آلاف في دورة 2005.
بيار عطاالله