السبت الثاني من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 5: 21ب-33
21 جاءَ عظيمُ الأحبارِ والذينَ معهُ، ودعَوا المجلسَ وشيوخَ بني إسرائيل، وأرسلوا إلى السجن ليحضروهم.
الرّسل أمام المجلس
21 وذهبَ الحرسُ فلم يجدوهم في السّجن، فعادوا وأخبروا
22 قائلين: "وجدنا السّجنَ مُغلقًا بكلّ إحكام، الحرّاس واقفينَ على الأبواب، ولكنْ لمّا فتحنا، لم نجدْ في الدّاخلِ أحدًا".
23 فلمّا سمعَ قائدُ حرسِ الهيكلِ والأحبارُ هذا الكلام، تحيّروا في أمرِ الرّسل، وتساءلوا: "ما عسى أن يكونَ هذا؟".
24 وجاءَ رجلٌ فأخبرهم: "ها إنّ الرّجالَ الذينَ وضعتموهم في السّجنِ واقفونَ في الهيكلِ يعلّمونَ الشّعب!".
25 حينئذٍ مضى القائدُ مع حرسه، وأحضروهم بغيرِ عنفٍ لأنّهم كانوا يخافونَ منَ الشّعب، لئلاّ يرجموا.
26 ولمّا أحضروهم، أقاموهم في المجلس، وسألهم عظيمُ الأحبارِ
27 قائلاً: "لقد أمرناكم أمرًا ألاّ تعلّموا بهذا الاسم. وها إنّكم ملأتم أورشليمَ بتعليمكم، وتريدونَ أن تجلبوا علينا دمَ هذا الرّجل!".
28 فأجابَ بطرسُ والرّسلُ وقالوا: "ألله أحقُّ بالطّاعةِ من البشر!
29 إنّ إلهَ آبائنا قد أقامَ يسوعَ الذي قتلتموهُ أنتم، إذ علّقتموهُ على خشبة.
30 هذا رفعهُ الله بيمينهِ رئيسًا ومخلّصًا ليمنحَ إسرائيلَ التّوبةَ وغفرانَ الخطايا.
31 ونحنُ شهودٌ على هذه الأمور، نحنُ والرّوحُ القدسُ الذي وهبهُ الله للذينَ يطيعونهُ".
32 فلمّا سمعَ أعضاءُ المجلسِ هذا الكلام، حنقوا، وعزموا على قتلِ الرّسل.
الإنجيل
يو 16: 1-4
التّلاميذ يُضطَهدون
1 كلَّمتُكم بهذا لئلاّ تعثروا.
2 سيفصِلونَكم عن المَجمع. بل تأتي ساعةٌ يظنُّ فيها كلُّ مَن يقتُلُكم أنّهُ يؤدّي لله عبادة.
3 وسيفعلونَ هذا بكم، لأنّهم ما عرفوا الآب، ولا عرفوني.
4 لكنّي كلّمتُكم بهذا، حتّى إذا حانتِ السّاعةُ تتذكّرون أنّي قُلتُهُ لكم. ولم أقُلْ لكم هذا منذ البدء لأنّي كنتُ معكم.
شرح الإنجيل:
1: تعثروا: الكلمة اليونانية تعني حجرا به يعثر المرء فيزلّ ويهوى، وتعني، في الكتاب، كلّ امتحان لإيمان الإنسان بالله (مر6/3؛ 9/42). من شأن بغض العالم ليسوع وتلاميذه أن يكون حجر عثار وزلّة للتلاميذ في إيمانهم، ولذلك ينبىء يسوع تلاميذه بذلك البغض، ليرسخهم في إيمانهم (13/19).
2: يو9/22؛ متى10/17؛ رسل26/9-11).
سيفصلونكم عن المجمع: ترجمة كلمة يونانية مركّبة خاصّة بيوحنّا (9/22؛ 12/42). راجع شرح يو9/22.
3: يو8/19؛ 15/21.
4-11: كلمة رابعة في الرّوح القدس (راجع شرح 15/26-27). دوره أن يدفع التهم، الّتي ألصقها العالم بيسوع، وتذرّع بها في تنكّره له. وهو يوبّخ العالم على ثلاث: على الخطيئة، وعلى تأثيم يسوع، وعلى الحكم عليه بالموت. وهو يبرّىء يسوع، ويتهم العالم الخاطىء، ويقلب الحكم عليه (8-11).
4: يو13/19؛ 14/29؛ 16/25؛ 17/12؛ مر13/23.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقّة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.