جعجع يمدّ يده للفرقاء المسيحيين الآخرين: لا احد يحتكر التمثيل ورئاسة المجلس النيابي غير محسومة
سجّل رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع اجواء ايجابية سائدة من كافة الاطراف خاصة من قياديي حزب الله، آملا ان تترجم هذه المواقف الاجابية على مستوى المواقف السياسية الفعلية.
واكد بعد لقائه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في السراي الكبير ان مع هذه الانتخابات النيابية بدأت اللعبة السياسية تأخذ اتجاهها الطبيعي، مشيرا الى انه "من المهم أن نكون كلبنانيين ملتزمين بهذا الاتجاه الطبيعي ولا نذهب باتجاه او بآخر خارج الدستور والقوانين المرعية الإجراء".
ولفت الى أن انتخابات العام 2009 كانت تظاهرة ديمقراطية فعلية كبيرة جدا، ليس على مستوى لبنان وحسب بل على مستوى الشرق الأوسط ككل.
وردا على سؤال، حول ملامح اتفاق مع حزب الله والرئيس نبيه بري على الحكومة المقبلة، نفى حدوث اي شيء حتى الآن، مؤكدا انه من المهم الا يعطل احد الاجواء الايجابية. لكنه شدد على ان هذا لا يعني ان المواقف من الامور تغيرت "على العكس كل منا لديه موقفه السياسي ولكن يمكن أن نبقى إيجابيين تجاه بعضنا بعض ويظل كل منا في قناعاته".
وحول مسألة الثلث المعطل، اشار الى ان القوات اللبنانية موقفها "واضح جدا من موضوع الثلث المعطل، فهذه التجربة لم تكن ناجحة ولم تفد المعارضة بأي شيء ونرى أنه لا يجب أن نعود لهذه التجربة". واضاف "بالمقابل، إذا كان الفريق الآخر لا يريد أن يرى الأكثرية تمسك بأكثر من ثلثي مجلس الوزراء، فإنه بإمكاننا أن نعطي رئيس الجمهورية الثلث المعطل، وفي أي أمر من الأمور الأساسية والجوهرية يمكن لرئيس الجمهورية أن يلجأ إلى وزرائه ويمكنه أن يشكل مع فريق الثامن من آذار الثلث المعطل، وإن لم يرد اللجوء إلى فريقه فلا يكون هناك ثلث معطل".
وفي ما يتعلق بمسألة رئيس مجلس النواب، اوضح جعجع ان هناك كلاما كثيرا عن هذا الموضوع، "ولكن بالنسبة لنا كـ"قوات لبنانية" فإن الموضوع غير محسوم بعد، لأن هناك أمورا يجب أن تبحث في هذا الموضوع".
وتابع ان المسألة ليست شروطا ولكن إذا كان المواطن يريد أن ينتخب نائبا ما يطلب منه برنامجا لكي يعرف على أي أساس سينتخبه، وإذا كنا نريد أن ننتخب رئيسا لمجلس نواب ألا يجدر بنا أن نسأله عن برنامجه وعلى أي أساس سننتخبه؟ "نحن لدينا نقطة أساسية وجوهرية وهي عدم إغلاق المجلس النيابي أيا كانت الأسباب والظروف، بالإضافة إلى مسألة طريقة عمل المجلس النيابي ككل.
وشدد على انه "لدينا ملاحظات حول طريقة العمل داخل المجلس النيابي وما حصل خلال السنوات الأربعة الماضية وسنطرحها بكل صراحة ومحبة سواء مع الرئيس بري أو أي مرشح آخر".
واعتبر انه "ليس لدينا فيتو على أحد في رئاسة المجلس ولكن لدينا تصور معين لطريقة عمل المجلس والمرشح الذي سنصوت له سنطرح هذا التصور عليه. قد يكون حائزا على أكثرية الأصوات في المجلس النيابي ولكن رغم ذلك يمكننا أن نتخذ موقفا مبدئيا". ولفت من جهة اخرى ان موضوع رئاسة الحكومة يبحث داخل قوى "14 آذار".
وذكر انه في المجلس النيابي الجديد لا أحد وحده يمثل المسيحيين بل كلنا نمثل المسيحيين. واضاف "إذا أردنا التحدث منطقيا، فإن لا أحد منا وحده يمثل المسيحيين، بل جميعنا نمثلهم". وفي هذا الإطار اعلن جعجع انه يمد يده للتيار الوطني الحر وحزب الطاشناق وتيار المردة وبقية الفرقاء المسيحيين، لكي نتفاهم على الأقل على ما نحن غير مختلفين عليه. واردف "نحن نختلف مثلا حول الاستراتيجية الدفاعية ولكن لا أعتقد أننا مختلفون على بناء الدولة والمشاريع الإنمائية أو تحسين البيئة. على الأقل لنحاول التفاهم حول الأمور التي لا خلاف حولها ونترك جانبا كل المنطق الأخر حول هذا يمثل وذاك لا يمثل".
واعتبر ان نتائج الانتخابات كانت حاسمة وواضحة ونظيفة ولذلك كل الفرقاء الرئيسيين قبلوا بها. كان هناك بالمئات مراقبون دوليون وعرب وغيرهم ولا أحد منا إلا كان له مندوبين في كل المناطق وكل الأقلام، من الضاحية إلى برج حمود إلى بشري إلى زغرتا إلى زحلة.
واكد ان الفرقاء الذين لديهم حد أدنى من المنطق أخذوا مواقفهم على هذا الأساس، مثمنا عاليا موقف النائب جورج قصارجي الذي قال بكل بساطة وجرأة وشفافية، بخلاف غيره، أن زحلة انتخبت في مكان آخر بسبب تصرفات فريقه ولا بد من تحسين تصرفات هذا الفريق لكي تعود زحلة وتنتخب هذا الفريق. هذا منطق رجل دولة ورجل صادق وشجاع، بعكس كلام آخر سمعناه من الآخرين.