#adsense

مصادر مسيحية في 14 آذار تقرأ اداء الطاشناق الانتخابي

حجم الخط

مصادر مسيحية في 14 آذار تقرأ اداء الطاشناق الانتخابي: لا يحق لمن تعرض للمجازر ارتكابها بحق آخرين

مصادر مسيحية في 14 آذار تقرأ اداء الطاشناق الانتخابي لا يحق لمن تعرض للمجازر ارتكابها بحق آخرين فادي عيد من بين الاسئلة المصيرية التي طرحتها الارقام في الاستحقاق الانتخابي الاخير، سألت مصادر مسيحية في 14 آذار عن اسباب ودوافع امعان قيادة حزب الطاشناق في تحدي الصوت المسيحي الحر، واستغربت وجود دوافع لدى حزب الطاشناق بشكل خاص للامعان بصب كم كبير من الحقد بحق العناوين السيادية التي يطرحها ابناء المتن خصوصاً وان الشعب الارمني تعرّض برّمته لما تعرض له الشعب اللبناني وخصوصاً الطائفة المسيحية التي كان مصيرها مهدداً لو لم تقف القيادات المسيحية درعاً واقياً عن كل المناطق المسيحية ومن ضمنها المناطق التي يقطنها الارمن.

وابدت المصادر اسفها للواقع الذي اوصلت اليه قيادة الطاشناق ابناء الطائفة الارمنية في كل لبنان، والذين تعودوا على الدوام الوقوف الى جانب الشرعية اللبنانية دون غيرها من الاطراف اياً كانت.

واعتبرت ان كل ما يطرح عن هواجس لدى هذا الحزب حول واقع الانتشار الارمني في المنطقة لا تعدو كونها مختلقة ووهمية، لان الوجود الارمني المستقبلي في لبنان هو من ابرز العناوين التي تفرض نفسها على كل القيادات الارمنية فيما لو حصل تحول في النظام السياسي اللبناني وانتقل لبنان من ضفة الى اخرى، ذلك ان هناك تلازماً بين الانتشار المسيحي في الشرق والانتشار الارمني ايضاً، لان كلاهما قد باتا في واقع لا يحسدان عليه، بعد الهجرة الكثيفة التي سجلت وتسجل من قبل الشباب في السنوات الاخيرة الى الخارج.

وفي الوقت الذي اعتبرت فيه هذه المصادر ان هاجس المستقبل لدى الشباب المسيحي هو مضاعف عن الشباب الارمني الذي يعتبرون ان لديهم وطناً آخر هو بالنسبة اليهم الوطن الام، لا يبدو هذا الخيار متاحاً امام المسيحيين اللبنانيين لان لا وطن لهم سوى لبنان، الذي عملوا وقاوموا ولا يزالون يقاومون لابقائه حراً سيداً مستقلاً.

ورأت ان اداء قيادة حزب الطاشناق امام تحد لتقديم جردة حساب الى الارمن بالدرجة الاولى خصوصاً وان الصفقة التي كان النائب ميشال المر يسعى لابرامها بين الطاشناق ورئيس تيار «المستقبل» النائب سعد الحريري، كانت تتضمن حصول الطاشناق على اربعة نواب في البرلمان الجديد، عوضاً عن اثنين فقط.

ودعت القاعدة الحزبية في الطاشناق الى الانتفاض على اداء القيادة الحالية الذي ادى الى نتيجة ليست على مستوى التطلعات الشعبية، على الرغم من تمثيل هذا الحزب لغالبية الطائفة الارمنية، وذلك بهدف افساح المجال امام وصول شخصيات قيادية ارمنية تتمتع بالدراية والحكمة والقراءة الصحيحة للواقع السياسي اللبناني، لانه من خلال ذلك تستطيع ايصال الطائفة باكملها الى شاطئ الامان، عبر السير بين الالغام المتفجرة على الساحة اللبنانية واعادتها بالتالي الى حضن الشرعية اللبنانية، كما كان عليه الحال لدى قدومها الى وطنها «الثاني» لبنان.

واضافت هذه المصادر ان النهج المتبع من قبل القيادة المذكورة سينتهي الى وضع الطائفة الارمنية المذكورة في مواجهة غير محسوبة النتائج مع المجتمع المسيحي الذي لطالماعايش معها الهواجس والهموم نفسها انطلاقاً من كون الطرفين شريكين انه من غير المسموح لقيادة حزبية ان تساهم في افشال مشروع قيام لبنان الدولة والشرعية جراء «قصر النظر» لبعض اركانها، خصوصاً وان هؤلاء يقفون اليوم وراء من يعمل لـ«تغيير» وجه لبنان وهويته العربية كما قال البطريرك الماروني مار نصرالله بطرس صفير، الذي هو ادرى بمصلحة المسيحيين ومستقبلهم من قلة قليلة تتحكم بمصير حزب لا يضع في اولوياته المسيحيين او مستقبلهم، بل يملك خيارات كثيرة وان صبّ بعضها، كما هو حاصل اليوم، في غير مصلحة الطائفة التي يدعي العمل لاجلها، منبهّة الارمن بأن ما جرى في السابع من حزيران ليس منافسة انتخابية على مشروع «تغيير»و«اصلاح» غير موجودين اصلاً في قاموس من يطرحهما انما ما جرى هو معركة مصير بين جناح يعمل لقيامة لبنان وآخر يريده تابعاً.

وختمت المصادر نفسها بالتذكير بأن الشعوب التي تضطهد وتتعرض للمجازر ولا تزال تتذكرها وتذكّر الآخرين بها بشكل دوري، لا يجب ان ترتكب هي عن لم او من دون قصد «مجازر» مماثلة بحق شعوب مسيحية آمنة لا حول ولا قوة لها الا بقيام الدولة القوية القادرة والعادلة.

المصدر:
الديار

خبر عاجل