اتفاق مبدئي بين المعارضة والأكثرية على تسمية الحريري
14 آذار: مرونة اقليمية ضبطت ارتدادات 7 حزيران وتباينات داخل المعارضة حول الثلث المعطل
أكدت مصادر نيابية في قوى 14 آذار ان كل المؤشرات تتجه نحو اجماع كل قوى الاكثرية على تسمية زعيم الغالبية النيابية النائب سعد الحريري لرئاسة الحكومة المقبلة، بعدما اكتملت المعطيات المطلوبة بحيث اضحى النائب الحريري مهيئاً لتولي هذا المنصب ان لناحية الخبرة السياسية، أو لناحية العلاقات الاقليمية والدولية التي نسجها اثر اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتي لا بد أن تلعب دوراً محورياً في المرحلة المقبلة على الصعيدين الداخلي والخارجي في ظل المتغيرات الاقليمية والتطورات المتسارعة في المنطقة بشكل عام.
مشددة على أن أركان قوى 14 آذار ستجتمع في الأيام القليلة المقبلة بشكل متواصل لرسم خريطة الطريق المنبثقة من أهدافها وتوجهاتها والتفاهم على اسمي رئيسي المجلس النيابي والحكومة.
لافتة الى أن الانفتاح والحوار وسياسة اليد الممدودة ستكون السمة الأبرز للمرحلة المقبلة.
واذ عبّرت المصادر النيابية نفسها عن ارتياحها وتفاؤلها في المرحلة المقبلة، على عكس ماجرى تسويقه عن تجاذبات وتباينات حادة قد تسبق ولادة الحكومة المقبلة.
كشفت عن وجود سقف اقليمي وعربي جرى تحديده لضبط أي أزمة سياسية قد تنشأ بعد اجراء الانتخابات النيابية والنتيجة التي آلت اليها.
مشيرة الى أن المرونة التي تمارسها ايران مع الانفتاح الاميركي المعلن، ارخت بظلالها على اداء «حزب الله» الذي وصفته المصادر نفسها بـ«الايجابي»، مما سيوفر مناخاً ملائماً لاتمام اللقاء المرتقب خلال أيام بين الامين العام لــ«حزب الله» السيد حسن نصرالله والنائب سعد الحريري، الامر الذي كان أعلنه الشيخ نعيم قاسم عن أن «حزب الله» مستعد لفتح صفحة جديدة مع خصومه.
معتبرة أن تعارضاً في التوجهات السياسية بدأ يظهر جلياً داخل اركان المعارضة، وذلك على خلفية ظهور النائب ميشال عون مظهر المتصلب في مواقفه، في الوقت الذي يبدي «حزب الله» مرونة غير مسبوقة.
وفي موازاة هذا الجو الداخلي الايجابي، سجلت المصادر نفسها مؤشرات على تقاطع في المواقف العربية السعودية ـ المصرية ـ السورية حول الوضع الحكومي المستقبلي لجهة العمل على تذليل كل العقبات والعقد التي قد تؤخر تشكيل الحكومة وتدخل الساحة اللبنانية نفق أزمة سياسية ناتجة عن طروحات متصلبة كالثلث المعطل في أية حكومة قد يتم تشكيلها.
واضافت المصادر أن استحقاق تشكيل الحكومة دونه عقد داخلية ناجمة عن طروحات بدأت تسجل في الخطاب السياسي لبعض القيادات في المعارضة، والتي تأتي على خلفيات مجريات العملية الانتخابية.
وتوقعت أن تشكل نواة البحث المعمّق الذي سيتم في اجتماع قريب قد تجريه هذه القيادات لتقييم نتائج الانتخابات واستشراف مرحلة ما بعدها، في ضوء ردود الفعل والمواقف الخارجية حيالها.
وانطلاقاً من هذه المعطيات فإن الاتفاق على رئيس الحكومة لا يشكل قاعدة كافية لمقاربة الاستحقاق الحكومي، الا اذا تُرجم هذا الاتفاق عبر صيغة للمشاركة، على حد قول المصادر، التي تحدثت عن مرحلة طويلة ربما من «شد الحبال» على اكثر من صعيد تبدو مرتقبة على الساحة الداخلية، الا اذا سجل مسعى عربي جديد لاستيعاب اي توترات قد تحصل داخل المعارضة من جهة، وبين المعارضة والأكثرية من جهة أخرى.