الجنرال "جَدْ..عون" التوراتي وعداؤه للطائفة "السُنيّة"!!
تشبه متابعة حديث للجنرال عون مضيعة الوقت وشراء " سمّة البدن شراية".. الرجل انتهى على كلّ المستويات ، إلا أن ثمة متعة لا يستطيع أن ينكرها كل من كان يرى في خسارة عون ادّعاءاته متعة كبيرة وهذا ما قد يخفف عليك وطأة متابعة "علكه" لأسطوانة واحدة ، مع "إعلامية قديرة" لم أستطع أن أصدّق أنها انضمّت إلى فرقة "الصيصان" الإعلاميين البرتقاليين!!
والرجل انتهى لأنه يظن نفسه "جدعون التوراتي" وتماهى معه بشدّة وهو يروي حكاية "العجيبة" الجدعونية التوراتية ، كان ينقصه أن يقول لنا صراحة أن الله "خاطبه"، على اعتبار أن الله ـ حاشا لعزة جلاله ـ "on sans faÇ" مع الجنرال "جدعون"، بعد نتائج الانتخابات تدهورت حالة الجنرال إلى درك لم نكن نحسب حسابه أصبح الرجل مرسلاً ويتعرض لامتحان "ربّاني" لتظهر كراماته الانتخابية وعجائبه!!
وبصرف النظر عن أفكار الجنرال وتصوراته لشكل "الدعم الإلهي" الذي تلقّاه ـ وهو تلقاه فعلاً في جرود جبيل وضاحية بعبدا و"لوبي" برج حمود ـ وبصرف النظر عن تهنئته لشعب الرب الممتحن ـ بعونيته ـ الذي وقف معه لأنهم مثل رجال جدعون الـ300 الذين شربوا المياه وهم واقفون ولم ينبطحوا كغيرهم ، وعلى عادة الجنرال "الوقح" في تطاوله على الكنيسة المارونية وبطريركها لم نتفاجأ بقوله أن "الشعب البرتقالي" ثأر من بيلاطس وقيافا ويوضاس وترك الجنرال لمخيلة الناس أن يعرفوا هوية هؤلاء!!
ولا يفاجؤك الحقد الدفين والمرضي الذي يكنّه الجنرال "التوراتي" لسعد الحريري والذي لا ذنب للشيخ سعد فيه، فقد انتقل هذا الحقد إليه لأن الجنرال "جدعون" حاقد على رفيق الحريري، ومكانته العالمية والعربية وزعامته ، ولانتفاض الشعب اللبناني لاغتياله..
ثمة حقد يعتمل في قلب الجنرال ليس صعباً معرفة أسبابه فهو حقد يعود إلى العام 1989 أيام حرب تحريره "الخدعة" ، وفي أول إطلالة إعلامية له بعد خسارته المهينة لخدعة شعبية الـ 70% المستعارة، أطلّ متهماً فريق مسيحيي 14 آذار بتخويف المسيحيين من "التشادور الإيراني"!! ولم توفر زميلتنا الإعلامية القديرة خفّة دمها لإنقاذ الجنرال فنقلت له سلام سيدة مسيحية تخبره أنها أوصت على "وثقة" تشادور برتقالي ، وزادت في رفع معنوياته بأن شعبيته عند النساء أكبر منها عند الرجال على اعتبار أن العجوز الخمسة وسبعيني "كازانوفا"!!
لم يتردد الجنرال حينها في القول أن الناخب المسيحي لـ 14 آذار اختار "العباية" وشاكر العبسي!! يا جنرال "جدعون" الطائفة السُنية ليست طائفة إرهابية ، وحرب نهر البارد التي تعرف جيداً من رتبها ومن نفذها ومن وضع الخطوط الحمراء لحماية مرتكبيها ، كان أول داعم للجيش وقائده فيها وأول رافض لعودة المخيمات منطلقاً لضرب وحدة لبنان هم أبناء وقيادات الطائفة السُنية الروحية والزمنيّة ، وأن معظم شهداء نهر البارد كانوا من أبناء عكار خزان السُنّة اللبنانيين.. والسلفية اللبنانية ليست إرهابية، وأن حماة وداعمي القاعدة معروفون جداً هذه الأيام ، وأن من خاض حروباً ضد التطرف عند مجموعات مسلمة وضد إرهاب القاعدة هي الدول العربية السُنيّة..
طبعاً من السذاجة أن نقول للجنرال "جدعون التوراتي" عيب ، لأنه لا يعرف العيب أبداً ، ومن لا يحترم كبراء رجال الدين في طائفته والطوائف المسيحيّة الأخرى ، فلماذا يحترم طوائف الآخرين..الجنرال"حاقد" على الطائفة السُنيّة لأنها رفضته رئيساً للجمهورية بعدما ذاقت بيروت وأهلها الأمرّين من خدعة التحرير التي ما لبث أن اكتشف زيفها نصف المسيحيين عندما دمر مناطقهم وقتلهم منفذاً حرب إلغاء سلّمت لبنان بكامله للوصاية!! وتم رفضه مجدداً في العام 2008 عندما ادّعى خداعاً أنه مرشح توافقي، لذا اعتبرها عقبة في طريق تحقيق حلمه ، قديماً وحديثاً، وبعد هزيمته المرّة في انتخابات 2009حقده عليها سيزيد ولن يقلً..
أما استياء الجنرال البالغ من الحديث عن تقارب قد يعيد إلى البلد استقراره بعدما سمع أن سعد الحريري يرغب في لقاء السيد حسن نصرالله ، فنقول للجنرال: هذا خلق من يهمه أمر البلد وإن انتصر في معركة الانتخابات وحاز زعامة لا لبس ولا غبار عليها، وهذا تقارب إن حدث فهو على عكس تفاهمه الذي عقده للوصول إلى كرسي الرئاسي ، هذا موقف من يسعى إلى إعادة الطمأنينة والاستقرار لمصلحة لبنان لا لمصلحة شخصيّة ، وهذا ليس من طبائع "الجنرال جدعون التوراتي" لأنه هاوي تدمير وقتل وخراب ، ولا يرى نفسه منتصراً إلا إن سمح له الوقت قبل فراره من المعركة أن يقف على تلة خراب تروي غليله ، إذهب وتعالج يا جنرال من هذه الأحقاد والنزعات التدميرية ومن هذه التصورات التوراتية التي لن تغيّر في واقع أنك انتهيت سياسياً ، وهي نهاية يستحقها كل مغامر بمصير وطن وشعب من أجل مصلحة شخصيّة!!