الف مبروك الفوز الكبير لقوى الاعتدال والحرية والاستقلال
محمد عمر الفكي / كاتب سوداني – مكة المكرمة
سيدي المحرر، لم يخالجني الشك ولو لطرفة عين ان الناخب المسيحي لن يخذل نفسه اولا حتى يخذلني وكنت متأكدا ان احفاد مار مارون العظيم واحفاد جبران وايليا وميخائيل الذين نشروا العلم والمعرفة والادب والثقافة والانفتاح وحب الحرية والحياة لن يصوتوا لمشروع الظلام والتغييب والانغلاق والتقوقع وثقافة الموت والتبعية وتغليب الخارج على الداخل.
سيدي المحرر
ان هذا الفوز ليس فوزاً فقط لقوى 14 اذار بل هو نصر لكل قوى الاعتدال والعروبة من المغرب الى البحرين وهو رسالة قوية اولاً الى من يزعمون وهمية الاكثرية (الشعبية والبرلمانية) وثانياً الى صاحب (ال 70%) الذي اصبح اليوم ولا احد يعرف الى اي درك سحيق انزلقت هذه النسبة الا انني متأكد انها قد وصلت الى الحضيض الذي وصل اليه لسان صاحبها.
الفوز رسالة قوية من شعب لبنان لبنان العظيم الى (افيال العالم) ان لبنان بشعبه اكبر من اي مساومة واعظم من اي صفقة. ان شعبه قد كفاه مؤونة وضعه في حساباتهم عند عقد الصفقات وعند ابرام المساومات، والفوز رسالة الى قتلة شهداء الحرية: ان انتبهوا ولا تغمضوا اعينكم فشعب لبنان يريد الحقيقة ومعاقبة القتلة (اياً كانوا).
هذا الفوز رسالة الى الثلث المعطل والى دعاة المثالثة رموز تعطيل البلد والى حارقي الاطارات في الشوارع وقطاع الطرق وحملة السلاح في ازقة بيروت في ايار 7 ايار والى محتلي ساحة رياض الصلح.
ان شعب لبنان يرفض كل هذه الاشكال من تصرفاتكم وقد مل من هذه الترهات التى ظلت تطرح عليه طوال 4 سنوات عجاف من مشروعكم الهدام من اجل تجنب قيام محكمة دولية او من اجل تحسين شروط تفاوض ايران النووية او من اجل هلوسات رئاسية.
اما الرسالة الاعظم والاكبر وحاوية كل الرسالات فهي موجهة الى احزاب السلاح والمليشيات وعلى راسها حزب الله وهي ان شعب لبنان لم يعد يصدق قصة (سلاح المقاومة الالهي) وانه الان لابد من نزع هذا السلاح تطبيقاً لقرار مجلس الامن 1559 والاتجاه الى المسار السياسي لتحرير ما تبقى من اراضي محتلة عبر التفاوض وعبر تنفيذ قرار مجلس الامن 1701.
بالامس امسك اللبناني ب (دبوس) الحقيقة ليشك به صميم البالونات الديناصورية فيفرقعها في الهواء محدثة ضجيجاً يسمع صداه من دمشق الى طهران، فرد عون الى حجمه الطبيعي وقال لابو جمرا رايناك في الوزارة لمدة قصيرة فزاد عزمنا على ارسالك الى التقاعد الثاني واستبدالك بالذي هو خير وانضر واجمل وارق نسمة، نايلة التويني (حتى لو كانت مسلمة كما يروج المعلم البرتقالي) ، اما الياس سكاف وعمر كرامي واسامة سعد وعبد الرحيم مراد ووئام وهاب فلم يكن نصيبهم من الغنيمة الا الايابا.
لا يفوتني هنا ارسال خالص التعازي الى ساكن القصر الرئاسي في دمشق ومعلمه الصغير بمناسبة فوز (المنتج الاسرائيلي) والتعازي ايضاً موصولة الى اية الله ولي امر المسلمين قائد دولة (الولي الفقيه) على خسارته لساحة هامة من ساحات المساومة وفقدانه لورقة (جوكر) في (البوكر) العالمي الذي يمارسه هو وربيبه المجنون نجاد.
لا يمكن المرور من دون توجيه تحية الاجلال والتقدير والمحبة لضمير لبنان وسيد بكركي البطريرك مار نصر الله بطرس صفير (متعه الله بالصحة والعافية وامد الله في ايامه ليرى لبنانه كما يريده) والتحية ايضاً للاباء المطارنة الموارنة على مواقفهم الشجاعة منذ بيان بكركي في عام 2000 .
التحية لشيوخنا الاجلاء في طائفتنا السنية الكريمة وعلى راسهم سماحة الشيخ الدكتور محمد رشيد قباني واخوته الكرام في هئية الوقف السني والى القيادات الدينية في طائفة الموحدين الدروز بقيادة الشيخ نعيم حسن والى الافاضل الكرام من قيادات الطائفة الشيعية كالعلامة الشيخ علي الامين وتيار المرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين.
التحية الى نواب لبنان الجدد من الفريقين وخصوصاً نواب 14 اذار وبالاخص الاستاذة نايلة تويني والاستاذ عقاب صقر والشباب نديم وسامي الجميل ليعلم القتلة ان من قتل مفكرا او كاتبا فهو عملياً يجهز فارساً جديداً يظهر على الساحة.
التحية اخيراً الى شعب لبنان عموما والى الطائفة المسيحية الكريمة وعاش لبنان بلدا يتعايش فيه ابناؤه بكل حب وسماحة وتفاؤل بمستقبل ناضر.
مرة اخرى الف الف مليون مبروك.