Site icon Lebanese Forces Official Website

“الأحرار”: يدنا ممدودة للتعاون على أساس ثوابت الدستور وخيارنا الحوار

"الأحرار": يدنا ممدودة للتعاون على أساس ثوابت الدستور وخيارنا الحوار

عقد رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب المنتخب دوري شمعون وأمين عام الحزب الياس أبو عاصي المرشح عن دائرة بعبدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً في البيت المركزي ـ السوديكو، وصدر عنهما البيان الآتي:

"يأتي هذا اللقاء بعد خمسة أيام على الانتخابات النيابية ويتمحور حول نتائجها عبر ثلاثة عناوين تختصرها كلمات ثلاث: شكرٌ وتهنئة ونداء.
بالشكر نبدأ ونقدمه صادقاً ومخلصاً إلى الناخبين والحلفاء والناشطين في الماكينات الانتخابية.
نتوجه إلى الناخبين في جمهور 14 آذار والمتحالفين معه عموماً، وإلى أبناء الشوف وبعبدا خصوصاً، وفي شكل أخص الذين تحملوا مشقة المجيء إلى لبنان من الخارج، بأسمى مشاعر التقدير والإمتنان، ونقدر عالياً حسّهم الوطني واندفاعهم في صون الثوابت الوطنية وهي أمانة أودعها إياهم الآباء والأجداد، وخطت حروفها دماء الشهداء وتضحيات المناضلين. لقد أثبتوا أنهم عنوان الوفاء والثبات، وحصن الحرية والسيادة والديمقراطية. وإذا جاءت نتائج دائرة بعبدا عكس ما نشتهي فهي لم تفاجئنا كثيراً لكنها عمّقت صدعاً كنا نأمل في رأبه، وأوجدت إشكالية نحن في غنى عنها، وهي ستترك حتماً آثاراً سلبية على شريحة كبيرة من المواطنين الذين صودر قرارهم وخيارهم بعد أن حول بعض الخصوم السياسيين الحملة الانتخابية عملية أمنية مخابراتية، ولم يتركوا وسيلة إلا واستعملوها بما في ذلك اللعب على الوتر المذهبي والتركيز على البعد العقائدي واللجوء إلى الضغوط النفسية والمادية.

إلى الحلفاء الذين خضنا معهم الانتخابات نقول: لقد أكدتم مجدداً ما نعهده بكم من صدقية وشهامة وتضامن وكِبَر. فبمثلكم ينتصر الوطن على كل الأعداء والتحديات، وينهض من كبوته متصالحاً مع ذاته وتاريخه وتقاليده ليعود إلى لعب دوره وتأدية رسالته في عالمه العربي وفي العالم الأوسع. معكم سنستمر في التعاون للذود عن الوطن ومسلماته ولإعلاء شأنه، كما لقيامنا بواجباتنا في الحرص على التعاطي مع اللبنانيين على قاعدة المواطنة والمساواة والاحترام والسهر، في أي موقع كنا، على مصالحهم وعلى إنماء مدننا وقرانا وتأمين ما ينقصها على كل الصعد.

الشكر كل الشكر إلى الناشطين في الماكينات الانتخابية الذين ضحوا وتعبوا ووصلوا الليل بالنهار، ولم يألوا جهداً في البحث عن أنجع الوسائل لضمان مشاركة أكبر عدد من الناخبين وإقناع المترددين من بينهم. لقد كانوا لولب الحركة وعصب المعركة، وصوتها الهادر والخافت في آن. وإذا كنا نفهم خيبة بعضهم لأنهم لم يستطيعوا تحقيق كل أهدافهم، إلا أن عليهم ألا يشعروا بالذنب أو التقصر بل يجب أن يمتلكهم شعور من قام بالواجب على أفضل وجه.
ونتوجه بالشكر إلى رئيس الجمهورية وإلى الحكومة وخصوصاً وزيري الداخلية والعدل المعنيين مباشرة بالعملية الانتخابية التي تمت في يوم واحد وهذا تحدٍ تم رفعه بنجاح. من دون أن ننسى طبعاً وزير الدفاع الوطني والمؤسسات العسكرية والأمنية ومساهماتها واضحة لا تحتاج إلى الشرح والتفسير والإطراء.
بعد الشكر نتقدم بالتهنئة الحارة إلى كل الفائزين في الإنتخابات وخصوصاً المنتمين إلى قوى 14 آذار. ونؤكد أن الشعب اللبناني، ممثلاً بالناخبين، لب النداء الذي أطلقته ثورة الأرز وقال كلمته مدوية فأعطى قوى 14 آذار أكثرية تدحض مزاعم المغرضين وتكذب شعاراتهم الفارغة مثل " الأكثرية الوهمية " سابقاً و "الأكثرية الشعبية " راهناًً. وهي مقولات بمثابة فشة خلق وتعبير عن استعلاء في غير محله وإعلان نيات مشبوهة نأمل في عدم تحقيقها. إن انتصار قوى 14 آذار على مساحة الوطن هو انتصار لخيار لبنان الكيان المستقل، والدولة السيدة، والمجتمع التعددي الحر، والديمقراطية، والإنماء، والإزدهار، وربط لبنان المقيم بلبنان المغترب، وعودة الثقة به في الداخل والخارج. إلا أن هذه القوى مطالبة اليوم أكثر من أي وقت برص صفوفها، وتطبيق خطتها وبرامجها من ضمن الشراكة في الحكومة بعيداً من روحية التعطيل، والأفضل بالتزام خيار النظام الديمقراطي البرلماني الذي يفرض وجود أكثرية تحكم وأقلية تعارض، فتتأمّن التوازنات، وتستقيم الأمور. وهي مطالبة أيضاً بمزيد من التنظيم والتنسيق والتفعيل لمواجهة المرحلة المقبلة.

نصل أخيراً إلى النداء، وهو موجّه إلى الحلفاء والخصوم للعمل معاً، مع انطلاق عمل المجلس النيابي الجديد وحيازة الحكومة ثقته، على قانون جديد للانتخاب، وإعادة النظر بالدوائر الإنتخابية، ومنح حق الاقتراع لمن بلغ الثامنة عشرة من العمر، وتمكين المغتربين من المشاركة في الانتخابات حيث هم متواجدون، من خلال السفارات والقنصليات ومراكز الإقتراع التي تعمل بإشرافها. أما إلى الخصوم حصراً فنقول: يدنا ممدودة للتعاون على أساس الثوابت التي نصت عنها مقدمة الدستور، وخيارنا الحوار من دون شروط مسبقة ومن دون تهديد واستقواء. لذا ننتظر ترجمة عملية لاعترافهم بنتائج الانتخابات وإعلانهم العزف على طي صفحة الماضي، باحترام الدستور والقوانين والعمل من ضمن المؤسسات والتعاطي السلمي غير العنفي مع كل اللبنانيين، وفي ذلك مصلحة الجميع.
وفي النهاية نشكر حضوركم، كما نشكر كل وسائل الإعلام التي قامت بواجبها خير قيام، ونتمنى لها دوام التقدم والنجاح. ليحيا حزب الوطنيين الأحرار، لتحيا قوى 14 آذار، وليحيا لبنان".

Exit mobile version