#dfp #adsense

عودة بري إلى رئاسة المجلس الشروط والمستلزمات

حجم الخط

عودة بري إلى رئاسة المجلس الشروط والمستلزمات

هل هبَّت رياحٌ وفاقية على لبنان؟
وهل التقارب السعودي – السوري يجعل مرحلة ما بعد الإنتخابات النيابية واعدة بأجواء هادئة?
فجأة انقلبت الأوضاع من التشنج الذي واكب الإنتخابات إلى سياسة (الأيدي الممدودة). إفتتح هذه السياسة النائب وليد جنبلاط قبل الإنتخابات أما بعدها فكانت التباشير مع النائب سعد الحريري ثم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وإلى المقلب الآخر حيث أعلن الدكتور سمير جعجع بعد لقائه الرئيس فؤاد السنيورة انه يمد يده للجميع.

* * *
(وحيُ التوافق) الذي يبدو أنه هبط على الجميع يتوقع له كثيرون أن يصل إلى إنتخابات رئاسة مجلس النواب، بقي من عمر المجلس الحالي أسبوع، ومنتصف ليل العشرين من هذا الشهر تنتهي ولايته، في غضون خمسة عشر يوماً، أي حتى الخامس من تموز المقبل، يُفتَرَض برئيس السن، وهو النائب عبد اللطيف الزين، أن يُحدِّد بالتشاور مع الرئيس الحالي، موعد جلسة إنتخاب الرئيس الجديد. ليس مطروحاً لهذا المنصب سوى الرئيس الحالي نبيه بري إذ من المستبعد جداً أن يطرح أي تكتل إسم مرشح آخر، لكن ما هو مطروح هو الإتفاق المسبق على (سلة سياسية) قبل إعادة إنتخاب الرئيس بري، وتتضمن هذه السلَّة المستلزمات التالية:

تعهّدٌ بألا تكون رئاسة المجلس جزءاً من السلطة التنفيذية بل أن تقوم بدورها كاملاً في المراقبة والمحاسبة والتشريع، تعهّدٌ بألا يتحوَّل مجلس النواب إلى (متراس) في وجه السلطة التنفيذية يعيق عملها مزاجياً ويوصد الباب في وجهها من دون أي مسوِّغ منطقي.
وبتعبير أوضح، المطلوب من رئاسة المجلس ألا تعود إلى الدور الذي لعبته بين كانون الأوّل 2006 وأيار 2008، وهي فترة إقفال المجلس إذ للمرة الأولى في تاريخ لبنان يُقفل مجلس النواب طوال هذه المدة بحيث أن ولايته العملية كانت عامين وليس أربعة أعوام، وهي المدة القانونية.

* * *
هل يلتزم الرئيس بري بهذه المستلزمات؟
كما ان لا خيار أمام الكتل سوى ترشيحه إلى رئاسة المجلس، كذلك لا خيار أمامه سوى التزام هذه المستلزمات، وما يُسهِّل الأمر أن الأجواء الوفاقية العربية ستُسهِّل عملية التوافق في لبنان، وقد ينسحب هذا الأمر على مضمون البيان الوزاري وقبله على عملية التشكيلة الحكومية والتوازنات داخلها.

* * *
ان ما يمكن قوله حتى الآن إنَّ قرار التسهيل قد اتُخذ، وأن المعرقل أو المعرقلين سيبدون كأنهم حالة شاذة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل