#dfp #adsense

الترياق من ايران؟!

حجم الخط

الترياق من ايران؟!

يراهن حزب الله في عملية إستعادة المشاهد التي واكبت تشكيل الحكومة الحالية، على العماد البرتقالي، وذلك لإفتقاره الى اسلحة بديلة تعيد إنتاج ثلثاً معطّلاً يحتاجه الحزب بشدّة لتمرير المرحلة الراهنة ؟ ووسمها بالصبغة الإنتقالية، ومنع قوى 14 آذار من الإنطلاق في عملية إستكمال إنتفاضة الإستقلال، وآخر بنودها المنتظرة " الإستراتيجية الدفاعية " وحصر حمل السلاح بالقوى العسكرية والأمنية الشرعية وحدها دون شريك او منازع .

ولأن الظروف الدولية والإقليمية لا تتيح للحزب خيارات اخرى، فقد سارع الأمين العام السيّد حسن نصر الله الى الإقرار بنتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة اولاً، قبل ان يُعهد الى " المنظّر الإلهي " بالإقرار بالخسارة النفسية والمعنوية ؟ وإشفاعها بالحديث عن صمود الثوابت ؟ التي يعرف الجميع في لبنان مندرجاتها بعد ان سمعوا عنها بالصوت والصورة على السن قادة الحزب تباعاً، وعلى لسان الرئيس الإيراني (المتّجه الى ولاية ثانية) محمود احمدي نجاد ايضاً ؟ !

ولأن الثوابت الإلهية تحتاج الى غطاء برتقالي، فقد تمّ تأمينه في وثيقة التفاهم التي وقّعها الجانبان في 6-2-2006 في كنيسة مار ميخائيل الشيّاح، وواظبت ايران وحزبها على تقديم كلّ الدعم المطلوب لعون من جهة، والمراهنة عليه تحديداً في عملية تقطيع المراحل وتمريرها، إنتظاراً للظروف الفضلى التي تسمح للمشروع الإلهي بإستئناف مسيرته بإتجاه تحقيق الأهداف المرسومة، والتي تتضمنها خارطة الطريق المعروفة، وهكذا تحديداً يمكن ان نفهم الموقف الحزب – الهي الهادئ الذي تلى الإنتخابات، وبوادر التصعيد العوني التي تتظهّر صورتها يوماً بعد يوم مع إقتراب موعد 20 حزيران الحالي ؟ والذي تبدأ فيه مسيرة إنتخابات الرئاسة الثانية، وإختيار رئيس للحكومة الآتية … وشكلها الموعود، وتوزّع النسب فيها ؟ وهنا بيت القصيد الذي دفع بعون للمطالبة بـ 7 وزراء لتيّاره ! الذي شكّله الإلهييون بـ " الودائع " من جزين وصولاً الى بعلبك الهرمل وكلّ دوائر الجبل التي تضمّ جمهوراً الهياً صبّ اصواته بالتكليف الشرعي في جهة محددة دون سؤال او جواب ؟ !

وقد اتى الترياق (الى العماد البرتقالي) من ايران تحديداً ؟ وذلك عندما زاره وفد من مجموعة الحوار المسيحي – الإسلامي في ايران ؟ ! وتحدّث بإسمه رئيسه " رسول رسولي بدر " الذي رحّب بفوز العماد عون في الإنتخابات وإكتسابه الأكثرية المسيحية في لبنان ؟ ! وقد رأينا ان ما قاله بدر المذكور هو تمنٍ الهي لما كان متوقعاً، وقد فاته ان الحقائق على الأرض لم تأتي كما تشتهي السفن الفارسية ! وانّ النتائج المخيّبة كانت في اول اسباب الخسارة النفسية والمعنوية التي تحدّث عنها إعلام حزب الله اليوم ؟ !

ولعلّ توضيح رئيس الوفد عن تفاصيل وظيفته في ايران هي الأهم، خصوصاً كلامه عن الحوار بين الأديان السماوية ! والأمور المشتركة بين المسيحية والإسلام ؟ والتي اعقب الكلام عنها، غمزاً ايرانياً – الهياً من قناة البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير ! وتوقّع ان يكون اباً لكلّ الجهات والتيّارات السياسية الموجودة في لبنان ؟ لأن هذا الأمر سيكون لمصلحة لبنان الشقيق ؟ وقد تهيّأ للمراقبين ان الكلام الإيراني المذكور يأتي رداً على ما قاله سيّد بكركي عن عملية عدم إنتقال الوزن (في الإنتخابات) بما كان سيؤدي الى تحكّم ايران وسوريا بمقاليد السلطة في لبنان .

ويبقى ان كلام " رسولي بدر " وكلام عون قبله يخفي خيبة من الدور الإستقلالي العظيم الذي لعبه (وما يزال) البطريرك الماروني في المسيرة المستمرّة منذ العام 1986 ، والتي اوصلت لبنان الى تماس قريب مع الحرية والإستقلال والسيادة الكاملة على الأرض، وهذه ما يتحوّط لها الإيرانييون والحلفاء، لأنها تعني ببساطة سقوط مشروعهم الإقليمي الخطير على لبنان اولاً … وعلى كلّ المنطقة الممتدة من الخليج الى البحر الأبيض المتوسّط، فيما يلي .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل