الأحد الثالث من زمن العنصرة
الرسالة: 1قور 2: 1-10
تبشير بولس في قورنتس
1 وأنا، أيّها الإخوة، لمّا أتيتكم لأبشّركم بسرّ الله، لم آتِ ببراعةِ الكلامِ أو الحكمة،
2 لأنّي قرّرتُ أن لا أعرفَ بينكم شيئًا إلاّ يسوعَ المسيح، وإيّاهُ مصلوبًا!
3 وقد جئتُ إليكم بضعفٍ وخوفٍ ورعدةٍ شديدة.
4 ولم يكن كلامي وتبشيري بكلماتِ الحكمة والإقناع، بل ببرهانِ الرّوحِ والقدرة،
5 لئلاّ يكونَ إيمانكم قائمًا على حكمةِ النّاس، بل على قدرةِ الله.
حكمة الله
6 غيرَ أنّنا ننطقُ بالحكمةِ بينَ الكاملين، ولكن لا بحكمةِ هذا الدّهر، ولا بحكمةِ رؤساءِ هذا الدّهرِ الذينَ مصيرهم إلى الزّوال.
7 بلْ ننطقُ بسرّ حكمةِ الله المحجوبة، التي سبقَ الله فحدّدها قبلَ الدّهورِ لمجدنا.
8 وهيَ الحكمةُ التي لم يعرفها أحدٌ من رؤساءِ هذا الدّهر، لأنّهم لو عرفوها لما صلبوا ربّ المجد.
9 ولكن، كما هو مكتوب: "ما لم ترهُ عين، ولم تسمعْ بهِ أذن، ولم يخطرْ على قلبِ بشر، قد أعدّهُ الله للّذينَ يحبّونه".
10 لكنّ الله أعلنهُ لنا بروحه، لأنّ الرّوحَ يسبرُ كلّ شيءٍ حتى أعماقَ الله.
الإنجيل
يو 14: 21-27
الآب والابن
21 مَن كانت لديه وصاياي ويحفظها، وهو الذّي يُحبُّني. ومَن يُحبُّني يُحبُّهُ أبي، وأنا أحبُّهُ وأُظهِرُ له ذاتي".
22 قال له يهوذا، لا ذاك الإسخريوطيّ: "يا ربّ، ماذا جرى حتّى تُظهِر ذاتكَ لنا، لا للعالم؟".
23 أجاب يسوع وقال لهُ: "مَن يُحبُّني يحفظُ كلمتي، وأبي يُحبُّهُ وإليه نأتي، وعندهُ نجعلُ لنا منزلاً.
24 مَن لا يُحبُّني لا يحفظ كلمتي. والكلمة التي تسمعونها ليست كلمتي، بل كلمة الآب الذّي أرسَلَني.
الرّوح البَرقليط
25 كلَّمتُكم بهذا، وأنا مُقيمٌ عندكم.
26 لكنَّ البرقليط، الرّوح القدس، الذي سيُرسِلُهُ الآب باسمي، هو يُعلِّمكم كلّ شيء، ويذكِّركم بكلِّ ما قلتُهُ لكم.
سلام يسوع
27 ألسَّلام أستودعكم، سلامي أعطيكم. لا كما يُعطيه العالم أنا أُعطيكم. لا يضطرب قلبُكم ولا يخَفْ!
شرح الإنجيل:
21: يو15/10؛ 16/27؛ 17/26؛ سير4/14.
22: رسل10/40-41؛ يو2/19.
يهوذا: هو أخو يعقوب لدى (لو6/16؛ رسل1/13)، وتدّى لدى (متى10/3؛ مر3/18).
23: يو3/11؛ مثل8/17؛ 2قور6/16؛ أف3/17؛ رؤ3/20.
وعنده نجعل لنا منزلا: يُجيب يسوع عن سؤال يهوذا جوابا غير مباشر: هو والآب يحلاّن في من يحفظ وصاياه، ويتحقّق حلم جميع المؤمنين في العهد القديم (3مل8/27؛ حز7/26-27؛ زك2/14). سبق الكلام على مجيء الرّوح القدس (16-17)، والكلام هنا على مجيء الآب والإبن. لنا، في هذه الآية، أبلغ تعبير عن صلة الثالوث الأقدس بالمؤمن الأمين.
24: يو7/16؛ 14/10.
25-26: هذه كلمة ثانية في الرّوح القدس، وكانت الأوّلى في (14/16). يحلّ الرّوح القدس بين التلاميذ محلّ يسوع: يعلّمهم كلّ شيء، ويذكّرهم بما علّم يسوع، ويفهمهم تدريجيا سرّ يسوع الكامل (2/22؛ 12/16)، ومعنى اختبارهم الفريد الّذي عاشوه مع يسوع. لم ينسب التعليم، في العهد الجديد، إلى الرّوح القدس، إلاّ هنا، وفي (لو12/12).
26: يو14/16؛ 15/26؛ 16/7، 13-15.
27: يو14/1-3؛ 16/33؛ 2تس3/16؛ روم5/1؛ أف2/14-18؛ فل4/7.
السلام: (راجع شرح لو1/79). السلام، لدى يوحنّا، نعمة مصدرها يسوع وحضوره (14/27؛ 16/33؛ 20/9، 21، 26).
لا كما يعطيه العالم أنا أعطيكم: حرفيّا "ولست أعطيكم أنا كما العالم يعطي".
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.