محمد فنيش والوجه البشع
لم يتحمل الوزير محمد فنيش أن يعبّر البطريرك صفير عن مخاوفه على الكيان اللبناني، وعلى خطورة تغيير وجه لبنان، فاستشاط غضباً لكرامة ووطنية المعارضة، وهو من أعلن الولاء لإيران ولقائدها خامنئي، في الدين والسياسة والثقافة والحرب والسلم.
إذاً فنيش يتطاول على البطريرك صفير ويتهمه بالانحياز، وبإقحام نفسه في السياسة، وبالتوافق مع الدور الأميركي- الإسرائيلي، متناسياً أنه ساهم وميليشياه بإقحام لبنان في سياسة المحاور الإقليمية، وتحويله ساحة للصراعات، وورقة في يد الإيرانيين والسوريين، وذلك بعد أن حولوا أنفسهم دمىً صغيرة يتحكم بها لاعبون كبار من خلف الحدود.
فنيش قاطع الحكومة يوم قررت الطلب الى الامم المتحدة إنشاء محكمة دولية يوم استشهاد جبران التويني.
فنيش قام وحلفاؤه بإقفال المجلس النيابي، وتعطيل الحياة البرلمانية، وتعطيل انتخاب رئيس للجمهورية وتركوا البلد أسيراً للفوضى.
فنيش قام وحلفاؤه باحتلال الوسط التجاري بقوة السلاح، وأقفلوا المحال والمؤسسات التجارية وقطعوا أرزاق الناس.
فنيش قام ومسلحوه باجتياح بيروت، وقتل الأبرياء، وسرقة المنازل والمحال التجارية، وإحراق المؤسسات الإعلامية، ورفع صور بشار الأسد، وذلك تحت شعار "السلاح في خدمة السلاح".
فنيش الذي يقوم مسلحوه بإطلاق النار كلما أطل سيدهم (وهو رجل دين) عبر شاشة التلفزة، ليسقط الأبرياء ضحايا التخلف والجهل.
فنيش الذي يقوم زعرانه باجتياح المناطق الآمنة بواسطة دراجاتهم النارية، فيفتعلون المشاكل، ويهينون المواطنين، ويعتدون على أملاك الناس.
ألم يكن من الأجدى، أن يقوم فنيش وأمثاله بإعادة النظر بما قام به مسلحوا حزبه على امتداد الأعوام الأربعة الماضية، ليدرك سبب هزيمتهم الإنتخابية، بدلاً من التطاول على رمز استقلال وسيادة لبنان انتقاماً لكرامة، هدرها في 8 آذار 2005 يوم شكر سوريا على احتلالها للبنان.
ألم يكن من الأجدى، أن يقوم فنيش وأسياده بالاعتذار من عائلة الشهيد سامر حنا وكل ضحايا ممارساتهم، كي يزيل عن وجهه ووجه حزبه بعضاً من البشاعة، التي أقلقت البطريرك وأقلقت المسيحيين، فأسقطوه وأسقطوا مشروعه الطارئ على لبنان.
على أسوار بكركي سقطت أحلام أسياد محمد فنيش، السوريين والإيرانيين، فأطلق العنان للسانه، وباح بما في نفسه من كراهية وحقد تجاه بكركي وسيدها، و لكن ما هم جونيه من هدير البحر، وما هم بكركي من نقيق الضفادع.