الرمزية والدلالة في فوز لائحة القرار الحر في دائرة بيروت الأولى
لعله من المفيد الاضاءة على ما آلت اليه معركة الاشرفية، برمزية الشيخ نديم الجميل والآنسة نايلة تويني وميشال فرعون، كما في كل من النائبين الارمنيين المعروفين… وهما في حركة 14 آذار.
بداية، لا بد من الاشارة الى ان الشيخ نديم الجميل هو من رائحة الرئيس الشيخ بشير الجميل، الذي حمل لبنان حتى استشهاده، وقد اطلق الشعار المعروف لبنان اولا 10452 كلم2 والذي تسبب باغتياله. قبل تسلمه مقاليد الرئاسة للجمهورية اللبنانية.
اما النهج الذي بقي وتكرس فعلا في الزوجة والنائبة صولانج الجميل، كما في وصول الابن الشيخ نديم الجميل، ما يجسد التواصل والاستمرار في آن.
من هنا قيمة النجاح هذا وللامر تتمة.
اما الامر الثاني فهو فوز ابنة الشهيد الصحافي الرجل الاستقلالي السيادي بامتياز، الا وهو الاستاذ النائب جبران تويني عبر كريمته نايلة تويني مع حفظ الالقاب وبالمناسبة نقول هنيئا لك بالنجاح نايلة تويني.
ان هذا يؤكد بما لا يقبل الشك استمرار ثورة الارز عبر العصب القوي، المتمثل في هذين الوجهين الشابين. كما في فوز الاستاذ الشيخ سامي امين الجميل في منطقة المتن الشمالي كما الباقي…
والثالث والاكثر طبيعية هو فوز الاستاذ ميشال فرعون ابن الاشرفية وبيروت وأحد رموزها والاكثر تجسيدا لبيروت ولعراقة هذه المدينة في اصولها وتراثها وحيثياتها.
اذاً ليست الغرابة في ان تربح هذه اللائحة، وانما هي في الا تنجح ويفوز الآخرون وهذا لم يحصل.
لأجل كل هذا فقد تدفق الناخبون الى صناديق الاقتراع وشكلوا بما يشبه الرافعة لكل هؤلاء في لائحة القرار الحر في دائرة بيروت الاولى.
اما الذين ساورتهم نفوسهم في ان يكونوا من الناجحين، امام هذه الكوكبة التي حملتها اللائحة الاولى، لعلهم ساءوا التقدير وضلوا ربما الطريق، لا سيما، من اتى اليهم من البقاع الشرقي ومن مشارف الحدود السورية، والكل يعلم مدى الاحراج الذي هم فيه هؤلاء، بما تملي عليهم ربما الظروف والجغرافيا، لتقربهم من حدود الدول الاقليمية المجاورة.
ان القلب النابض لبيروت وللبنان من كان موضع القلب بالذات للعاصمة بالذات، وللوطن ككل وللبحث صلة.
من هنا كان على الآنسة نايلة تويني ابنة الشهيد الكبير جبران، وحفيدة الكبير الكبير الشيخ غسان تويني الصحافي الديبلوماسي النائب والوطني الكبير الموسوعي الارثوذكسي، صاحب الثقافة الواسعة، والباع الطويل، ورجل التاريخ الذي اختصر ثلاثة اجيال تقريبا، من الخبرة والدراية والموضوعية. كان عليها ان ترث كل هذا وهي لذلك خير وريث.
انها الفتاة النضرة الحالمة الواعية الراقية المجسدة للحلم الذي تركه جبران. والحاملة للمشعل دوما وابدا.
انها ابنة البيت الاستقلالي الوطني الكبير.
لهذا نقول لك يا سعادة النائب، مرحبا يا نايلة… يا سعادة النائب، يا زهرة الاقحوان. يا حاملة الراية، صاحبة الابتسامة لغد مشرق، قد يشع يوما في لبنان، كما في صحيفة النهار التي تؤتمنين على مسيرتها، واليوم في البرلمان والى الامام.