الزغبي: المفارقة النافرة في تكتّل عون 56% من النواب الموارنة بأقل من 40% من أصواتهم
كشف عضو قوى 14 آذار الياس الزغبي عن نتيجة مذهلة في تصويت الناخبين الموارنة تؤكّد أن أكثرية موصوفة منهم انتخبت مرشحي 14 اذار المسيحيين والمسلمين الحزبيين والمستقلين وتخطّت ال 60% اذا تم احتساب معدّلها العام في كل الدوائر.
وقال: "لكنّ عدد النواب الموارنة المنتخبين ( 34 نائبا) لم يتطابق مع هذه النسبة، اذ أن 19 نائبا مارونيا من تكتّل العماد ميشال عون خصوصا في جبل لبنان والشمال وزحلة وبيروت والزهراني وشرق صيدا وجزين وبعلبك – الهرمل، أي ما يشكّل حوالى 56% من مجموع النواب الموارنة جرى انتخابهم بأقل من 40% من مجموع أصوات الناخبين الموارنة، وهذه مفارقة نافرة طالما استخدمها عون ضد خصومه في الاحزاب المسيحية وعيّرهم بها مدة أربع سنوات ثم وقع فيها ويحاول اليوم التستّر عليها.
وأضاف الزغبي أن مطالبة عون بنصف التمثيل المسيحي في الحكومة، خصوصا الماروني، ينافي واقع تمثيله لهم، لاسيما أن كل ما تم تجميعه له واعارته الى تكتّله يبلغ 24 نائبا مسيحيا من أصل 64، أي ما دون النصف بكثير، وبعدد أصوات دون النصف أيضا. أما مطالبته الأشد نفورا فهي أنه يريد 7 وزراء من أصل 10 كحدّ أقصى يمكن التسليم به لـ"8 اذار" في حكومة ثلاثينية على أساس رفض الثلث المعطّل وبدعة التمثيل النسبي للكتل على طريقة تركيب العقاقير في مختبر صيدلي.
وأشار الزغبي الى أن اصرار عون على 7 وزراء سيشكّل تحدّيا لحلفائه قبل خصومه لأنه لا يترك لهم سوى 3 حقائب لا أحد يعلم كيف سيتم توزيعها على مجموعة قوى هي "حزب الله" وحركة "أمل" والقوميين والبعث واخرين من خارج مجلس النواب.
ولفت أخيرا الى أن 25% من مسيحيي عون هم موجودون في البيئة المسيحية عشرات السنوات قبل ظهوره ( قوميون وشيوعيون وبعث ومردة وطاشناق ) ولهم ارتباطات ايديولوجية وحسابات ذاتية خارج السياق السياسي والوطني المسيحي التاريخي العام، وسيستمرون بعد انتهاء حالته لعجزه عن استيعابهم مدة طويلة، أمّا ال15 الى 20% الاخرين الذين ما زالوا مأخوذين بشخص العماد عون فهم حكما الى تناقص شهرا بعد شهر، الى حد الامحاء في الربع المسيحي الايديولوجي، لذلك، فان "الحالة العونية" هي في طريقها الى الزوال.