السنيورة: خطورة كلام نتانياهو تستدعي تأكيد التماسك والوحدة الوطنية
رأى رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "الكلام الذي صدر عن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ينطوي على خطورة كبيرة، خصوصًا وأنه عمد إلى تصوير إسرائيل أنّها مستهدفة ومعتدى عليها وأنّها تريد السلام، فيما مضمون خطابه يناقض كل التوجهات نحو السلام أو نحو الحلّ العادل والشامل.
واشارإن خطورة كلام نتنياهو تكمن في أنه يأتي في وقت حسّاس مع بداية انطلاق الرئيس الأميركي بارك اوباما في توجّه جديد نحو المنطقة يعتبر فيها قضية التوصل إلى حلّ دائم لأزمة الصراع العربي الإسرائيلي وإنهاء الاحتلال وحلّ مشكلة اللاجئين، مسائل أساسية للانطلاق نحو إرساء السلام الشامل والدائم في المنطقة، وبالتالي فإن كلام نتنياهو هو بمثابة قطع للطريق على التوجهات الأميركية الجديدة، وفي ذات الوقت محاولة زائفة لكسب تعاطف الرأي العام الدولي".
وتابع السنيورة إن نتنياهو تجاهل في كلامه الحديث عن وضع مدينة القدس وحق الفلسطينيين فيها، وتجاهل نهائياً مسألة حقوق اللاجئين الفلسطينيين، وهذا يتعارض تعارضاً كلياً مع القرارات الدولية ومبادرة السلام العربية، وكذلك مع الموقف الثابت للبنان والمصالح الوطنية اللبنانية العليا التي لحظتها مقدمة الدستور والقاضية برفض التوطين رفضًا تامًا".
وقال السنيورة: "إن خطورة كلام نتنياهو تستدعي منّا جميعاً التنبّه واليقظة في هذه الظروف التي تتطلب المزيد من التأكيد على الوحدة الوطنية وعلى التماسك الداخلي، وبالتالي على ضرورة تعزيز الهدوء من جهة والتأكيد على المواقف الثابتة والحازمة، إذ إنّ التجارب السابقة علّمتنا أن النجاح في مواجهة إسرائيل كان من خلال الوحدة الداخلية والتماسك الوطني والتمسك بالمبادرة العربية للسلام، والتنبّه كذلك لما تخطط وتعمل عليه إسرائيل لإجهاض الجهود نحو إحلال السلام الدائم في المنطقة".