#adsense

جبران باسيل عليك الاعتذار…

حجم الخط

جبران باسيل عليك الاعتذار…

عندما سمعته في تلك الليلة يتكلم بحسرة عن المواطن المضلل في البترون والذي لم يبلغ مستوى من الوعي يخوله من استيعاب الافكار التقدمية للوزير الرؤيوي، شعرت بالإهانة، لكنني آثرت عدم الرد يومها متفهمة شعور الخسارة لمن لا يعرف حتى الربح بكبر، فكيف بالخسارة؟!

في تلك الليلة من السابع من حزيران أطل الوزير جبران باسيل مبررا الهزيمة بتخويف فريق "14 اذار" أهالي البترون من التشادور. اعتقدت يومها أنه عندما سيستوعب الموقف لا بد أن يكون له كلام آخر. ولكنه استمر في مجالسه العامة والخاصة يردّ سبب الخسارة الى سذاجة الناس.

مهلا يا معالي الوزير، أنا بترونية مثقفة ومتنورة، حالي حال الغالبية من أبناء هذه المنطقة. ولذلك أطالبك بالاعتذار عن كل ما قلته وتقوله، ولاسيما في تلك الليلة التي ذكرت فيها أنك توليت أمر "بعض المضللين وعالجتهم"! نعم استخدمت كلمة "عالجتهم" لإقناعهم بافكارك "التصحيحية".
أولا نحن لسنا مرضى وطبعا لا نحتاج الى علاجك، انما المرض موجود في عقل من أفقدت السلطة والمال توازنه بكل المعاني.

فيا معالي الوزير، نحن أبناء البترون أصحاء تماما تماما، وقد أثبتنا ذلك في خيارنا السياسي. ولم ينفع مالك النظيف ولا توظيفاتك المشبوهة ولا ضغوطاتك ولا بيت مونتك ولا لسانك السليط ولا ارث عمك ولا قوة حلفائك ولا كتيبك الشهير ولا وعودك الفارغة في تضليلنا.

كما لم تنفع صورك العملاقة المستفزة في حجب رؤية المتبصرين من أهالي البترون.
ولم تنفع إعلاناتك بشعارتها المنمقة المزيفة في الذبذبة على موجتنا الصحيحة.
ولم تنفع ممارساتك في وزارة الاتصالات في وصل ما انقطع بينكم وبين العقلاء على امتداد الوطن.

أنت لا تتجرأ على الاعتراف بسبب هزيمتك. سأقولها لك بصراحة مبنية على وقائع ومشاهدات بناء على ما أسمعه من كل أبناء مدينتك ومنطقتك.
كلهم يسألون، وهم يعرفونك، من أين لك هذا؟ من أين المشاريع وشراء الاراضي والأبنية بمبالغ طائلة؟ وكيف انقلبت الحال في أعوام قليلة؟ أجبهم يا معالي الوزير من أين لك هذا قبل أن تسأل لماذا عاقبوك.

تقولون بمكافحة الفساد، فكافحوه عندكم أولا. وهذا ليس كلام خصوم، بل كلام من أهل البيت عندكم، وأحيلك على برنامج الفساد في تلفزيون الجديد الذي أفقد النائب ابراهيم كنعان صوابه عندما سقط القناع عن الوجه السموح.

يسألونك في البترون عن الكتيّب الذي يحمل في كل صفحة صفعة للحقيقة.
يسألونك عن ادعائك أنك لم تتفرغ للحملة الانتخابية سوى قبل ثلاثة أسابيع لانشغالك بالوزارة، وهم يعرفون تماما تماما منذ متى بدأت حملتك الانتخابية. واذا كنت لا تحترم عقول خصومك فاحترم أقله عقول مناصريك وهم باتوا يتحدثون عن كذبك الفاضح.

احترم عقول مناصريك من المغتربين الذين أتوا الى لبنان على نفقتكم، وهم اليوم يضحكون في سرهم عندما يسمعونك تتهم الاخرين باستقدام المغتربين.

احترم عقولنا عندما تتحدث عن بيت المونة ونحن نعرف أن الانتخابات هي بيت القصيد.
احترم عقولنا عندما تدّعي أن خصومك يقومون بواجبات اجتماعية وأنت لا، ونحن شهود على نشاطك الاجتماعي النافر المتصنّع. واذا كان ما تدعيه صحيحا فإن أبناء البترون لا يحددون خياراتهم السياسية بناء على واجب عزاء أو غيره من مظاهر الممالقة.

فلتكن لديك الجرأة على إجراء نقد ذاتي والاعتراف بأخطاء وخطايا بدأ يهمس بها مناصروك.
قل إنك تتعاطى مع الرأي العام كما يتعاطى تيارك بذهنية التذاكي على شعب تصفونه بالعظيم وتعاملونه كغشيم.
لا، الشعب فعلا عظيم، يفرّق بين من هو في السلطة حكيم ومن هو الى السلطة لاهث.
أعرف أنك لن تعترف بخطأ، لأن الرجوع عن الخطأ فضيلة، وأنت أبعد ما تكون عن الفضائل. وأعرف أنك لن تعتذر يوما لأن الاعتذار من شيم الكبار.

أقول لك أخيرا باسمي وباسم غالبية اهالي البترون: نحن لا نخاف من التشادور إنما من اقنعة مزيفة بدأت تسقط عن وجوهكم واحدا تلو الآخر، والحبل عالجرار…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل