#adsense

14 آذار قدّمت مشروعها فماذا لدى 8 آذار؟

حجم الخط

14 آذار قدّمت مشروعها فماذا لدى 8 آذار؟

في لبنان ما يفوق الأربعة ملايين ونصف مليون مقيم، يوازيهم ضعفهم من المغتربين. ان إدارة البلد يجب أن تلحظ الإهتمام بهؤلاء، من مقيمين ومغتربين، وليس فقط بمصالح عشرات السياسيين.
لماذا هذا الكلام؟
وما هي مناسبته؟

ما ان طُويت صفحة الإنتخابات النيابية حتى انتقل الجميع إلى المرحلة الثانية وهي مرحلة تشكيل الحكومة لأن انتخاب رئيس جديد للمجلس النيابي المنتخب بات محسوماً للرئيس نبيه بري. بالنسبة إلى (الرئيس المكلَّف) فإن (الإستشارات السياسية والعربية والدولية) سبقت الإستشارات النيابية الملزمة وفرضت عليها النتيجة قبل بدئها، إذاً النائب سعد الحريري سيكون (الرئيس المكلَّف) وبعد هذه (الحتمية) سيبدأ الكباش الحقيقي حول التشكيلة الحكومية والتوازنات داخلها.
المتداول هو الحديث عن شروط (الثلث المعطِّل) أو استبداله بضمانات للأقلية، لكن السؤال المطروح هو:
أليس لدى الأقلية ما تُقدِّمه سوى هذا السلبية؟

قوى 14 آذار قدَّمت برنامجاً متكاملاً، وتيار المستقبل قدَّم الوثيقة السياسية والإقتصادية والإجتماعية، في المقابل ماذا قدَّمت قوى الثامن من آذار؟
المساءلة والمحاسبة والمراقبة ليست حكراً على فريق دون آخر، ويجب ألا يمُنن الشعب بأن هناك من لا يحمل سوى مشروع المحاسبة، إن أي مواطن قادر على المحاسبة كما ان أي نائب قادر على توجيه سؤال أو تحويله إلى استجواب.

إن قوى الثامن من آذار مدعوة إلى انتهاج (ثقافة الإيجابية) فالسلبية لا تبني وطنا، ماذا قدَّمت هذه القوى لتحسين الوضع؟
ماذا لديها من مشاريع وبرامج للنهوض بالبلد؟
ماذا عن مشاريع تعزيز السياحة وتطوير الإقتصاد؟
ماذا عن تشجيع المغتربين للعودة إلى الوطن والمشاركة في تنميته؟
ماذا عن تشجيع المستثمرين وإعطائهم صورة مشرقة عن البلد؟
أليس من القساوة أن يستمر البعض في إعطاء صورة (هانوي) بدل (هونغ كونغ)؟

* * *
هذه التساؤلات يُفتَرَض أن تكون موضوع مراجعة من قوى الثامن من آذار، فالبلد آن له أن يرتاح ولا يجوز أن يبقى في حال إستنفار دائمة لأن الإستنفار لا يؤسس لبيئة مناسبة للإستثمار وللنهوض الإقتصادي.
ان الوقت لم يَفُت بعد والمطلوب أن تُقدِم هذه القوى على مبادرة حسن نيّة فتقوم بمجهود على صعيد البيان الوزاري لا يتناول فقط (جملة) تتعلّق بسلاح المقاومة بل تتعداها الى (أسلحة) الإنماء التي يجب أن توضع في متناول اللبنانيين وهي ليست بمعناها الحقيقي بل بالمعنى المجازي حيث أن الطمأنينة والأمل والإستقرار والإزدهار هي (الاسلحة) المطلوبة هذه الأيام.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل