14 آذار: الاكثرية غير متحّمسة لصيغة 15- 10- 5 المطروحة
ثمة اجماع محلي على ترشيح رئيس كتلة «المستقبل» النيابية النائب سعد الحريري لترؤس الحكومة، حسبما اكدت مصادر وزارية في 14 آذار.
مشيرة الى ان الاوساط السياسية تنتظر عودة الحريري من الرياض وما سيحمله في جعبته على صعيد بعض النقاط العالقة اقليمياً حول ترشيحه لتشكيل الحكومة الجديدة.
وفي حين اكدت المصادر الوزارية نفسها ان قوى الرابع عشر من آذار لا تبدي حماسة للقبول بما يجري طرحه من قبل الاقلية في حال كانت الحكومة ثلاثينية اقتراح 15 وزيراً لـ14 آذار و10 وزراء لقوى 8 آذار و5 وزراء حصة رئيس الجمهورية.
اعتبرت ان الطرح الاكثر واقعية يكون باقتراح 16 وزيراً للاكثرية و9 وزراء للاقلية و5 وزراء لرئيس الجمهورية، مشددة على ضرورة عدم اعطاء الاقلية حق تعطيل اعمال الحكومة، خصوصاً وان تجربة الحكومة الحالية خلال الفترة الماضية لا تشجع ابداً على تكرار السيناريو ذاته، لان هذا الاداء شل عمل الحكومة وعطل الحياة اليومية للمواطنين.
مشيرة الى انه اذا كان هناك اي هواجس او تطلعات مستقبلية لدى قوى الثامن عشر من اذار فانه يمكن العمل على معالجتها من خلال الضمانات التي يمكن ان يقدمها رئيس الحكومة المقبل سعد الحريري (وهو كان اعلن عن استعداده لتقديم ضمانات تطمئن الاقلية)، ويمكن ان تكون ايضا في عهدة الرئيس العماد ميشال سليمان الذي اكد للجميع في الموالاة والمعارضة، من خلال ادائه طيلة العام الفائت انه رجل التوافق بامتياز، وذلك اعترف به كل من في الداخل وفي الخارج.
اما بالنسبة لموضوع سلاح «حزب الله» والضمانة التي يطالب بها الحزب في هذا الاطار، فاشارت المصادر الوزارية نفسها الى ان النائب سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط كانا قد تطرق لهذا الموضوع واعلنا بان قضية سلاح «حزب الله» هي في عهدة طاولة الحوار الوطني الذي يقوده الرئيس سليمان وكل قوى واركان 14 آذار توافق ايضا الحريري وجنبلاط بانه يمكن ايجاد حل لسلاح الحزب وفق رؤية استراتيجية دفاعية تنال توافق كل القوى السياسية في البلد.
واذ اكدت المصادر الوزارية في قوى 14 آذار ان الانفراج الحاصل على الساحة الاقليمية، وخصوصاً ما بين المملكة العربية السعودية ومصر وسوريا لا بد ان ينعكس ايجاباً على تمرير استحقاقي رئاسة المجلس النيابي ورئاسة الحكومة والحكومة المقبلة.
اشارت الى ان تشكيل الحكومة لن تعترضه عقبات اساسية، لكن ذلك لا يعني حصول عملية «شد حبال» ووضع شروط وشروط مضادة بين الاكثرية والاقلية حول التشكيلة الحكومية وحصة كل فريق من الافرقاء الاساسيين.
لافتة الى ان قوى14 آذار تستعد لعقد اجتماعها الموسع بعد عودة النائب الحريري، وستطرح على الطاولة الكثير من القضايا الجوهرية الآنية، وسيكون في مقدمها انتخاب الرئيس الجديد للمجلس النيابي، وتشكيل الحكومة الجديدة، اضافة الى وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري المرتقب، الذي سيرسم خارطة الطريق التي ستعتمدها الحكومة المقبلة خصوصاً لجهة معالجة القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وختمت المصادر الوزارية داعية الجميع في الموالاة والمعارضة الى تغليب مصلحة الوطن والمواطنين على المصالح الشخصية الضيقة وعلى موضوع المحاصصة، آملة ان يتم تذليل اي تجاذبات قد تعترض التوصل الى تشكيلة حكومة توافقية من خلال استنفار كل مساعي التواصل والنقاش والتحاور البناء.