الولايات المتحدة تخطط لنظام تقنين مالي صارم
تخطط الإدارة الأميركية لإحداث إصلاح جذري لنظام التقنين المالي بهدف تجنب الأزمات في المستقبل. وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى أن الخطة سيعلن عنها رسميا اليوم.
وكان وزير الخزانة الأميركي تيم غايتنر ومستشار البيت الأبيض للشؤون الاقتصادية لاري سمرز قد كشف عن الخطوط العريضة لخطة الإصلاح الجذري هذه.
ووفقا لهذه الخطوط العريضة ستعمد الخطة إلى تشديد إجراءات الضبط والتقنين في المؤسسات المالية الكبرى، وإلى إعداد إطار جديد لحماية المستهلك والمستثمر.
وتخلت الإدارة الأميركية عن مبدأ مشرف واحد على إجراءات الضبط والتقنين لجميع المصارف.
وتعد هذه الخطة الأخطر من نوعها منذ خطة النيو ديل في منتصف ثلاثينيات القرن الماضي. وستمنح الاحتياطي الفيدرالي صلاحية الإشراف على كل مؤسسة مالية كبرى قد تهدد النظام المالي برمته.
وتقترح الخطة كذلك الاستيلاء على مقاليد تلك المؤسسات المالية عبر "آلية منتظمة ومتدرجة" إذا ما تبين أنها قد تتسبب في "هلع" مالي.
ويعتقد أن عدم قدرة المصرف المركزي الأميركي على السيطرة على المؤسسات المالية غير المصرفية من قبيل ليمان براذرز وبير ستيرنز هي التي أدت إلى استفحال الأزمة المالية الحالية.
وقال غايتنر وسمرز إن النظام الحالي "تشوبه ثغرات كثيرة، ونقاط ضعف وتداخل في الصلاحيات القانونية، كما يعاني من تصور للمخاطر المالية عفا عليه الزمن."
ويتوقع أن تعرض الخطة على الكونغرس الأميركي بعد الإعلان عنها، وهناك قد تتعرض لاعتراض قوي.