إعادة خلط أوراق التحالفات لا تُلغي حقيقة الأكثرية والأقلية
إعلان النائبين المنتخبين ارسلان والأعور الإنضمام إلى تكتل التغيير والإصلاح التي يترأسها العماد ميشال عون، والنائب المنتخب اميل رحمة الإنضمام إلى كتلة النائب فرنجيه الذي بدوره إنضم إلى كتلة العماد عون، لا يُغيِّر شيئاً في التوازن الجديد داخل مجلس النواب، فالنتائج حسَمت الأكثرية والأقلية، وما يحدث من إصطفافات داخل كل فريق الهدف منه محاولة تعزيز المواقع سواء على طاولة مجلس الوزراء أو على طاولة الحوار، لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو:
كيف يمكن لقوى الثامن من آذار أن تربح بعد الإنتخابات ما خسرته في الإنتخابات؟
إن خلط الأوراق وإعادة فرز التحالفات لا يُحقِّق أي تعديل في تشكيل الحكومة العتيدة، فجوهر العقدة الذي يحتاج إلى حلٍّ هو:
كيف سيتم تشكيل الحكومة من دون الثلث المعطِّل؟
تقول الأكثرية ان الثلث المعطل تمَّ القبول به على مضض وفق إتفاق الدوحة لأن قوى الثامن من آذار كانت تعتبر الأكثرية (وهمية)، وكانت تطرح إما إنتخابات نيابية مبكرة لإنتاج أكثرية حقيقية، وفي حال تمَّ رفض الإنتخابات النيابية المبكرة يتم الحصول على الثلث المعطِّل داخل الحكومة إلى أن تجري الإنتخابات النيابية.
* * *
حصلت الإنتخابات النيابية، جرى تثبيت الأكثرية التي لم يعد بالإمكان نعتها بالوهمية، وعليه فلم يعد من مجال لطرح الثلث المعطِّل بل ان المتاح الوحيد هو تطبيق الدستور الذي لا ينص في أيِّ بند منه على (هرطقة) الثلث المعطِّل، ولكن ماذا لو تمسكت قوى الثامن من آذار بهذا الطرح؟
مما لا شك فيه ان مَن سيكون (الرئيس المكلَّف) وهو على الأرجح النائب سعد الحريري وهو وفق هذه المعطيات سيُواجَه بعقبات التأليف ومن أبرزها:
– الإصرار على الثلث المعطِّل.
– وضع شروط على التمثيل المسيحي داخل الحكومة وقد بدأت طلائع هذه الشروط تظهر من خلال ما أعلنه العماد ميشال عون من أنه يريد سبعة وزراء مسيحيين، وهو بهذا الطرح يضع شروطاً تعجيزية، لأنه في حال الحكومة الثلاثينية تكون حصة الأقلية عشرة وزراء فكيف ينال العماد عون سبعة؟
وهل يترك لحلفائه في أمل وحزب الله ثلاثة وزراء فقط؟
* * *
صحيح أن العقد بدأت تظهر، لكن يبدو ان الإتصالات العربية والدولية تواكب الإتصالات المحلية بغية التوصل إلى إنضاج التشكيلة الحكومية لمواجهة الإستحقاقات الداهمة، وهذه الإتصالات من شأنها تدوير الزوايا وخفض سقوف الطموحات ولا سيما منها غير المنطقية وغير المبررة والتي لا تلائم الأحجام.