#adsense

جعجع: نطالب بضمانات لانتخاب بري والمطالبة بنسبية التمثيل في الحكومة هرطقة دستورية

حجم الخط

جعجع: نطالب بضمانات لانتخاب بري والمطالبة بنسبية التمثيل في الحكومة هرطقة دستورية

قال رئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان "قوى 14 آذار متفقة على عدم جواز العودة الى موضوع الثلث المعطل الذي خرّب الدولة والمؤسسات وضرب مصالح الناس"، لكنه اعتبر ان لكل فريق في الغالبية اسلوبه في مقاربة هذا الامر، وبأشكال مختلفة".

وفي دردشة مع "النهار" أكد ان "نواب القوات والكتائب ومجموعة من النواب المستقلين لن يصوتوا للرئيس نبيه بري، التزاما منهم بموقف مبدئي يتصل بطريقة ادارة مجلس النواب"، محددا جملة ملاحظات تتصل بهذه الادارة وبنى المجلس الادارية وتركيبتها الطائفية، وشدد على أهمية حصة رئاسة الجمهورية في الحكومة المقبلة، معتبرا ان "الرئيس العماد ميشال سليمان بعد اتفاق الطائف هو أول رئيس أتى به المسيحيون وانتخب بارادتهم ورغبتهم، وعلينا الدفاع عن موقفه، أسوة بغالبية اللبنانيين، مسلمين ومسيحيين الذين يلتفون حوله ايضا وهذا أمر جيد".

يستهل جعجع الحديث بالتذكير بأن "قوى 8 آذار اعتقدت خطأ انها ستفوز في الانتخابات وعممت هذه الاجواء محليا وعربيا وعالميا، لكننا تمكنا من الفوز الامر الذي شكل صدمة كبيرة لها، وحيال هذه النتائج فضلنا التعامل بايجابية مع الوضع الجديد، واعتبرنا ان ما بعد الانتخابات هو يوم آخر وان من مسؤوليتنا العبور بالوطن الى حال الاستقرار والطمأنينة، لذلك كانت جملة المواقف الهادئة من 14 آذار التي ركزت على أهمية الحوار والتواصل ومد اليد الى الآخر. وطبعا اختلفت اللغة بين طرف وآخر لكننا متفقون جميعا على وحدة الهدف (…)".

وعن الثلث المعطل يقول ان "الاتفاق كامل بين مكونات 14 آذار على هذا الموضوع ومع النائب سعد الحريري الذي يتناول هذا الموضوع بطريقة خاصة، أكثر لباقة وديبلوماسية، وهو يتعاطى الامر من زاوية حكومة وحدة وطنية، ولكن الواضح لدينا ان لا امكان للعودة الى الثلث المعطل وتعطيل عمل الدولة والمؤسسات وشؤون الناس، وهذا الامر أكثر من واضح في تصريحات الرئيس فؤاد السنيورة وتصريحاتنا جميعا. وثمة اتفاق بين مكونات 14 آذار على رفض اعطاء الثلث المعطل".

وفي موضوع انتخاب رئيس مجلس النواب يقول جعجع ان "لا خيارات كثيرة في هذا الشأن كما هو واضح والتمايز بيننا في قوى 14 آذار ان بعضنا يضع ملاحظات او لديه موقف مبدئي من طريقة ادارة مجلس النواب حاليا، ويقول لن ننتخب، التزاما بهذا الموقف المبدئي. في حين يرى بعض آخر انه ما دام الرئيس بري سينتخب فلنتفق على الاخراج".

أما طبيعة الضمانات التي يطلبها مسيحيو 14 آذار فيحددها بالآتي: "نريد عدم اقفال مجلس النواب في أي ظرف من الظروف. وهناك ايضا طريقة عمل مجلس النواب، فهناك اقتراحات ومشاريع قوانين يمكن ان تؤجل من اليوم الى ثلاث سنوات وهذا أمر غير طبيعي. وهناك ايضا آلية عمل النظام الداخلي والسهر على حسن تطبيقه. ويجب ان يقوم مجلس النواب بأداء دوره الطبيعي، فرئيس مجلس النواب هو رئيس ادارة المجلس وليس رئيسا للنواب. وهناك مسألة البنية الادارية لمجلس النواب، فهناك 11 مديرا عاما عشرة منهم من طائفة معينة وواحد فقط من طائفة أخرى، وهذا أمر لا يجوز. وهناك حرس مجلس النواب الذي يجب ألا يكون كله من طائفة معينة، بل أن يضم جنودا من مختلف الطوائف والمذاهب".

لا ينفي جعجع التمايز بين مكونات 14 آذار، وفي رأيه ان "هذا التمايز هو من شروط العمل في اطار ائتلاف ديموقراطي واسع لأن قوى 14 آذار ليست حزباً واحداً"، ويضيف: "لكننا لا نستطيع التهاون في مواضيع الحرية والاستقلال والسيادة او الانكفاء عن دور رأس الحربة، لان للأمر صلة بوجودنا (…)".

وفي رأي رئيس الهيئة التنفيذية لـ"القوات" ان "لا إمكان لإعادة انتاج ظروف "التحالف الرباعي"، ويرى "رغبة جامعة لدى اللبنانيين في التخلص من الوضع المتشنج والتوتر في البلاد والعودة الى الاستقرار، وان اللبنانيين في غالبيتهم الساحقة يريدون العيش بهدوء وطمأنينة". ويعتبر ايضاً "ان موقع المسيحيين في تحسن مستمر وتالياً اوضاعهم، وان مسيحيي 14 آذار ليسوا بعيدين من مقاربة النائب الحريري للكثير من الامور".

وماذا عن تمثيل مسيحيي 14 آذار في الحكومة المقبلة؟ يعتبر جعجع انه "كما جرى التفاهم مع الحلفاء قبل تشكيل الحكومة الاخيرة، سنجلس مع حلفائنا لنتشاور في حجم التمثيل المسيحي في الحكومة الجديدة. ولن تكون هناك مشكلة في الامر". اما عن طرح النائب ميشال عون حول التمثيل النسبي في الحكومة فيقول "انه يستطيع ان يطرح كل ما يريد. فنحن في بلد ديموقراطي، لكن طرح النسبية هرطقة دستورية لا وجود له لا في العرف ولا في المنطق".

ويتمسك جعجع بحصة رئيس الجمهورية في الحكومة باعتبارها "مهمة جداً"، وفي رأيه ان "الرئيس سليمان يجب ان يمسك بمفتاح الثلث الضامن لضمان الاستقرار الحكومي واستقرار البلاد". ويستطرد: "ان وقوف القوات بجانب رئيس الجمهورية هو جزء من دورنا في الوقت الحاضر في الدفاع عن رئاسة الجمهورية وكل المؤسسات الدستورية التي كانت متروكة في يد الاخوان السوريين وكانت من حصتهم. والرئيس سليمان هو اول رئيس الجمهورية اتى به المسيحيون وانتخب بارادتهم ورغبتهم، وعلينا الدفاع عن هذه المؤسسة ودعمها". وعن الخشية من اصطفافات طائفية بجانب رئيس الحكومة ومجلس النواب يردّ بأن "مسلمي قوى 14 آذار بجميع اطيافهم ملتفون حول رئيس الجمهورية ايضا، وهذا افضل ما يمكن ان يحدث".

اما عن مطالبة النائب عون بتعزيز صلاحيات رئيس الجمهورية وتعديل الدستور للقبول بإمساك رئيس الجمهورية بالثلث في الحكومة، فيقول جعجع انه على استعداد للسير بمشروع كهذا ويضيف: "فليتقدم عون بمشروع التعديل ونحن نمشي فيه".

وفي موضوع الضمانات التي يطلبها "حزب الله"، يقول انه لا يفهم هذا الامر ويسأل الى ماذا يستند المطالبون به؟ ويضيف: "لا يستطيع اي فريق طلب ضمانات من الفريق الآخر. اذا كان المطلوب ضمانات امنية او عسكرية فان قوى 14 آذار هي التي تحتاج الى ضمانات بعدم التعرض لها مجددا بالقمع وتوجيه السلاح الى الداخل".

ويولي جعجع الرأي العام المسيحي اهتماما شديدا ويعلن صراحة انه "سيحاسبنا بعد فترة على ما وعدنا به وما نقوم به"، ويقول: "علينا ان نلبي تطلعات من انتخبونا".

ولا ينفي الكلام المتداول على انشاء تكتل نيابي مسيحي، ويقول: "هناك مشاورات في هذا الشأن بين الحزبيين والمستقلين في اطار قوى 14 آذار".

ويقول ان "مد اليد الى القوى المسيحية المعارضة جدي وكنت انتظر اشارات مقابلة ومد يد في المقابل، لكن شيئا من ذلك لم يحصل"، والامر في رأيه "يحتاج الى مزيد من المشاورات"، وهو لا يخفي استعداده "لزيارة الرابية، بشرط ان تكون الطريق مفتوحة وواضحة".

وتعليقا على ما تردد عن رصد اعضاء في الشبكة الاسرائيلية مقر اقامته في معراب قال جعجع: "اخذت احتياطاتي وانتظر التفاصيل، وسأقدم طلبا قانونيا للاطلاع على المعلومات وتحديد مدى خطورة هذه الشبكة الاسرائيلية على امني الشخصي". وفي رأيه ان "مجرد وجود هذه الشبكة هو علامة تحذير خطرة لا محالة"، ويخلص الى ان "كشف هذه الشبكة يدحض الصورة التي عمل بعضهم على إلباسها لحزب القوات اللبنانية".

بيار عطاالله

المصدر:
النهار

خبر عاجل