روبن فنسنت في مهمته الأخيرة في لبنان: تمويل العام 2010 للمحكمة ومذكرة تفاهم حول المكتب الميداني
أعلن مقرر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان روبن فنسنت ان الدعم المالي للمحكمة للعام 2010، قد صار متوفرا وهو يبلغ 65 مليون دولار". وقال فنسنت انه سعى للحصول على التمويل من الدول المتبرعة على اساس تقديراته الخاصة التي تحتمل الصواب والخطأ، بان العام 2010 سيكون عام النشاطات الفعلية للمحكمة، مشددا على ان دوره ومحادثاته في نيويورك ليست سياسية وانما مرتبطة بتشجيع توفير التمويل للمحكمة.
كما أعلن عن التوصل الى "مذكرة تفاهم" مع وزارة العدل لترتيب وشرعنة وجود "المكتب الميداني" التابع للمحكمة الخاصة بلبنان في بيروت.
وردا على سؤال من "السفير"، قال فنسنت ان موظفي المكتب سيتمتعون بحصانة دبلوماسية لتسهيل وحماية العمل الذي سيقومون به في لبنان. وشدد على ان مذكرة التفاهم التي سينشر نصها خلال ايام على الموقع الالكتروني للمحكمة، ادارية الطابع مرتبطة بمقر المكتب والعاملين فيه ونشاطهم وعلاقتهم بالسلطة اللبنانية واجراءات حمايتهم.
وحرص فنسنت على التشديد ان مذكرة التفاهم هذه، لا علاقة لها بتاتا بمذكرة التفاهم التي من المفترض ان يوقعها المدعي العام للمحكمة دانيال بلمار مع السلطات القضائية اللبنانية في المرحلة المقبلة.
وردا على سؤال حول التسريبات التي نشرتها صحيفة «دير شبيغل» الالمانية التي قالت انها استندت في معلوماتها على وثائق رسمية للتحقيق اطلعت عليها، قال فنسنت انه يلتزم بالموقف الذي اعلنه مكتب المدعي العام بلمار برفض التعليق على "تكهنات".
وقال فنسنت: "لا يمكننا وقف الناس عن التكهن. لكن يجب وقف التسريبات"، مشيرا الى ان القيمين على التحقيق وعمل المحكمة معنيون فقط بما اذا كانت التسريبات تمت فعلا من خلال دائرة محددة من مسؤولي المحكمة الدولية الخاصة. وتابع انه من المهم ان تحافظ المحكمة على السرية، وهو موقف لا علاقة له بفكرة حجب المعلومات عن الرأي العام، وانما حفاظا على مسار العدالة والتحقيق.
وسألته "السفير" عما اذا كان يعتبر الان، مع انتهاء مهمته وجهوده طوال عامين لانشاء المحكمة وتعزيز مصداقيته، ان قضية الضباط الاربعة، قد أثرت على ذلك، فقال انه فخور بفعالية المحكمة حول هذه القضية حيث انها ما ان تسلمت الملف من السلطات اللبنانية حتى بادرت الى اتخاذ الموقف الذي اعتبرته مناسبا في مثل هذه الحالة، وهو يدرك ان ردود الفعل على ما جرى تراوحت ما بين تأكيد اطراف ان ذلك يعزز مصداقية المحكمة، او اعتبار الاطراف الاخرى ان القرار المتخذ لم يكن يعكس اي خلفيات سياسية، متمنيا ان يكون عمل المحكمة في السنوات المقبلة شفافا.