الجوزو: كلام نتنياهو اعلان صريح لرفض وجود الدولة الفلسطينية
سأل مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، في تصريح اليوم، "من يحكم اميركا اوباما ام نتنياهو؟ الشعب الاميركي ام اليهود"؟. وقال: "بين خطاب الرئيس الاميركي باراك اوباما وخطاب نتنياهو تناقض كبير مما يؤكد ان الاخير قد رفض ما ورد في خطاب الرئيس الاميركي، وليس صحيحا ان نتنياهو قد وافق على اقامة الدولتين الاسرائيلية والفلسطينية، فالذي تحدث عنه نتنياهو لا يمت الى مشروع الدولة بصلة، بل هو اعلان صريح لرفض وجود الدولة الفلسطينية، وعدم الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والحقيقية. كما اعلن نتنياهو ان اللصوص اليهود الذين سرقوا الارض العربية بعد ان استعمرها الغرب، اصبحوا هم اصحاب الارض واصبح العرب محتلين لهذه الارض، ويجب طردهم منها؟ والاعتراف بحق طردهم منها"؟
أضاف: "لقد وقفت اميركا ووقف الغرب كله وراء وعد بلفور، وفرضوا على العرب واقعا غير صحيح، وساعدوا اليهود على اقامة دولة لهم بالقوة دون اي اعتبار للمواثيق الدولية ولحقوق الشعب الفلسطيني، صاحب الارض الحقيقي. كانت اكبر جريمة ارتكبها الغرب ضد الامة العربية، وعاملوا العرب كما عامل غزاة القارة الاميركية من الاوروبيين للهنود الحمر؟ لقد وقفت اميركا بكل امكاناتها المادية والعسكرية وراء هذا الكيان الغاصب حتى كلفها ذلك الكثير، ووصلت اميركا الى حافة الافلاس بعد غزو العراق، وجاء اوباما لانقاذها من هذا الافلاس".
وتابع "كان لا بد من البدء بحل المشكلة الكبرى التي تسببت في انهيار الاقتصاد الاميركي والتي ترتبت على الحروب التي خاضتها اميركا دفاعا عن اسرائيل، وكانت حرب العراق احدى هذه الحروب والتي كانت ايران وراءها انتقاما وثأرا لهزيمتها السابقة؟
ويبدو ان اليهود يريدون اغراق اميركا بدل انقاذها، وانهم يقدمون مصلحة اسرائيل على مصلحة الشعب الاميركي".
وقال الشيخ الجوزو "لقد سبق ان توقع ذلك احد زعماء الاستقلال في الولايات المتحدةالاميركية بنجامين فرانكلين عندما قام ينبه شعبه من خطر اليهود على اميركا فقال: "هناك خطر عظيم يتهدد الولايات المتحدة الاميركية، وذلك الخطر العظيم هو خطر اليهود، في كل ارض حل بها اليهود اطاحوا بالمستوى الاخلاقي وافسدوا الذمة التجارية فيها ولم يزالوا منعزلين لا يندمجون بغيرهم ويسعون الى خنق الشعوب ماليا كما هو الحال في البرتغال واسبانيا، ما لم يبعد هؤلاء اليهود من الولايات المتحدة بنص دستورها فان سيلهم سيتدفق الى الولايات المتحدة في غضون مائة سنة، الى حد يقدرون معه ان يحكموا شعبنا (ولنضع مائة خط تحت كلمة ليحكموا شعبنا) ويدمروه ويغيروا شكل الحكم الذي بذلنا في سبيله دماءنا وضحينا له بارواحنا وممتلكاتنا وحرياتنا الفردية، ولن تمضي مئتا سنة حتى يكون مصير احفادنا ان يعملوا في الحقول لاطعام اليهود على حين يظل اليهود في البيوتات المالية يفركون ايديهم مغتبطين، ويضيف فرانكلين في خطابه سنة 1789، والذي نأخذه من ارشيف مكتبة الكونغرس الاميركي: "اني احذركم ايها السادة انكم ان لم تبعدوا اليهود نهائيا فسوف يلعنكم ابناؤكم واحفادكم في قبورهم، ان اليهود لن يتخذوا مثلنا العليا ولو عاشوا بين ظهرانينا عشرة اجيال، فان الفهد لا يستطيع ابدال جلده الارقط".
وخلص الشيخ الجوزو الى القول "هذا ما تنبأ به الزعيم الاميركي بنجامين فرانكلين، وهذا ما يحدث اليوم، فهل يستطيع اوباما، وهل يستطيع الشعب الاميركي ان يخرج نفسه من بين براثن الفهد الصهيوني؟ ام ان اميركا ستسير في طريق الافلاس المالي والانساني والاخلاقي من اجل خدمة الصهاينة وحمايتهم".