#adsense

الغضب الساطع آتٍ؟!

حجم الخط

الغضب الساطع آتٍ؟!

استطاع العماد البرتقالي ان يكبت غضبه المقدس عشرة ايام، بعد الخيبة التي واجهها في عجزه عن تنفيذ خارطة طريق حزب الله في عملية إنتزاع الغالبية النيابية، وصولاً الى تغيير النظام وتمدد المشروع الإلهي الى مختلف دول المنطقة إنطلاقاً من لبنان، وهو تحديداً ما اسماه اركان التيار العوني : " نحو الجمهورية الثالثة ؟ ! "

وبعد إجتماع تكتلّ " الغضب الساطع " في الرابية امس، اوضح العماد ميشال عون انه استنفد قوته في المعركة الأخيرة ! قبل ان يعترف بان قوى 14 آذار ربحت اكثريتها في بعض المناطق المسيحية ؟ ومن خلال بعض المسيحيين ؟ وهذا الإقرار يختصرّ كلّ ما كان مرسوماً على المستوى الإقليمي، وفشله هو ما استدعى حال التخبّط التي تعيشها مكوّنات قوى 8 آذار منذ مساء 7 حزيران وحتى ايامنا الراهنة .

ولعلّ اصدق الصور المعبّرة امس، جاءت في مشاهد التقاء كتلة عون في الرابية من جهة، وكلمة السيّد حسن نصر الله امام الماكينة الإنتخابية الإلهية من جهة ثانية، والماكينة الحزب – الهية المذكورة ادّت دورها كاملاً على إمتداد المناطق من جزين الى الشمال، مروراً بجبل لبنان، ووصولاً الى البقاع شرقاً، وهو ما اتاح للكتلة البرتقالية ان ترفع عديدها من 7 الى 27 نائباً ؟ يمثّل معظمهم ودائع التصعيد والغضب الإلهي المكبوتين راهناً ؟ لأسباب تبدأ بنتائج الإنتخابات الرئاسية الإيرانية وعدم إلتقائها في الخواتيم السعيدة مع نتائج الإستحقاق النيابي في لبنان، ولا تنتهي بالحوار الجاري تحت الطاولة وفوقها بين " نظام الملالي " والمجتمع الدولي في اكثر من ملف، اولها النووي، وآخرها الأصابع الإلهية العابثة بالملفات الساخنة في طول المنطقة وعرضها ؟ !

وحينما يجد العماد البرتقالي نفسه عاجزاً عن ايراد الأسباب الحقيقية للخسارة المدوّية، يتجاوز الأمثال ويهملها ويراشق الآخرين بالحجارة، على الرغم من انّ بيته من زجاج نظيف ! وهدا ما سمعناه امس في كلامه عن إستحضار المغتربين ودفع الأموال وتكبير دور المراقبين الدوليين والهجوم المتكرر (الذي بات خبزاً يومياً) على وسائل الإعلام وعلى الزملاء الإعلاميين ؟ !

وبين ترداد قوى 14 آذار ثوابت ان سلاح حزب الله يبحث على طاولة الحوار، وصولاً الى حلّ جذري له يجعله تحت امرة القوى العسكرية الشرعية، ووجوب إبعاد هذا الموضوع عن الإعلام والإثارة، وكلام عون عن إنضمام النائب سعد الحريري الى وثيقة تفاهمه مع الحزب ؟ فوارق شاسعة ومفصلية، هي تحديداً ما ادى الى خسارته الإنتخابية ونفور الناخب المسيحي من إرتمائه في حضن المشروع الإلهي ودفاعه المستميت عنه وعن سلاحه الطاهر ؟ !

والنسبية التي يتحدّث عنها عون في حصته الحكومية، هي تحديداً السبب الأول لتكبير تكتله عبر إيعاز حزب الله لمناصريه بإنتخاب اللائحة البرتقالية في جزين ! وتشغيل الماكينات الإنتخابية في مختلف دوائر الجبل لصالحه ! والنسبية في الحكومة مخالفة لإتفاق الطائف وهي مؤشر تصعيدي الى إستمرار وضع سلة المطالب الإقليمية في جيب عون ! وصولاً الى التعطيل والجمود الدائمين الذين قد يتيحا في ظروف ملائمة إسقاط إتفاق الطائف – الدستور ! ويشكلان مدخلاً الى تغيير النظام (لأسباب ديموغرافية) كما يردد اركان حزب الله في كلّ المناسبات الحزبية التي يقتصر حضورها على الجمهور الإلهي .

ويبقى ان تلهّي عون إسبوعياً بمواضيع ثانوية ما زال معتمداً لديه، كما لو انه ما زال يراهن على نجاح المشروع الإلهي، بإعتباره السبيل الوحيد الى تحقيق " الآماني البرتقالية " المعروفة والمعلومة منذ منتصف الثمانينات وحتى اليوم ضمناً ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل