شركة ماي سبايس تسرح 30 في المئة من يدها العاملة
قررت شركة ماي سبيس MySpace التي كانت ذات يوم أكبر شبكة اجتماعية في العالم، خفض يدها العاملة في الولايات المتحدة بنسبة 30 في المئة أو تسريح 400 شخص في وقت يكافح موقع ماي سبيس لتبرير وجوده في مواجهة منافسة شديدة من غريمه موقع فايسبوك Facebook للعلاقات الاجتماعية.
وتواجه شركة ماي سبيس التابعة لمجموعة "نيوز كوروبوريشن" التي يملكها روبرت مردوك، اعادة هيكلة جذرية تشمل تقييم عملياتها العالمية. وسيبلغ عدد موظفي الشركة في الولايات المتحدة ألف شخص بعد التسريحات.
وقال مدير الشركة اون فان ناتا ان شركة ماي سبيس ترهلت بكادر متضخم يعيق قدرتها على العمل بكفاءة ورشاقة بوصفها شركة تعتمد على روح العمل الفريقي.
وكان روبرت مردوك موضع حسد في عالم الاعلام سنة 2005 عندما خطف شركة ماي سبيس مقابل 50 مليون دولار من شركة فاياكوم Viacom التي كانت تنافسه على شرائها. ولكن تآكل ماي سبيس ببطء أغرى بعض المراقبين بالتشكيك في حكمة مردوك حين قرر استملاك الشركة وبصواب رؤيته وقتذاك لا سيما أن الشركة لم تطوّع حتى الآن طاقات الشبكة الاجتماعية بحيث تكون قاعدة لترسانة المجموعة الاعلامية الكبيرة من الافلام والبرامج التلفزيونية.
ولكن مردوك على الرغم من ذلك تمكن فورًا تقريبا ، من استعادة ما استثمره في البداية بعد التوقيع على عقد اعلاني تقدر قيمته بنحو 900 مليون دولار مع غوغل ينتهي العام المقبل. ومن المستبعد ان تجدد غوغول العقد بشروط سخية مماثلة، كما يرى محللون.
وكان موقع ماي سبيس أكبر شبكة اجتماعية في الولايات المتحدة حتى ايار الماضي عندما تقدَّم عليه موقع فايسبوك. ففي الولايات المتحدة سجل موقع فايسبوك 70.28 مليون زائر مقابل 70.26 مليون لموقع ماي سبيس. وتقدم فايسبوك على ماي سبيس بوصفه أكبر شبكة اجتماعية في العالم مننذ العام الماضي. وفي آذار بادر مردوك الى مفاتحة جونثان ميلر المدير السابق لشركة "اميركا اون لاين" AOL التي تملكها مجموعة "تايم ورنر" Time Warner كي يتولى الاشراف على الاستراتيجيات الرقمية للمحفظة الواسعة التي تملكها مجموعة مردوك الاعلامية العملاقة مع التركيز على اصلاح وضع ماي سبيس.
ما ان تسلم ميلر مهام عمله حتى سارع الى استبدال كبار مسؤولي ماي سبيس ، بمن فيهم كريس دي ولف وتوم اندرسن اللذان شاركا في تأسيس الموقع. وعين ميلر في نيسان اون فان ناتا ، مدير التشغيل السابق في فايسبوك ، ليقود عملية انعاش ماي سبيس ومعالجة وضعها.
ساهم موقع ماي سبيس في تحويل الشبكات الاجتماعية الى عنوان تعرفة كل عائلة ولكن تآكل الموقع يضع موضع تساؤل ديمومة اي ظاهرة الكترونية على الشبكة، بما فيها موقع تويتر Twitter الذي يشكل نموه المذهل تحديًا لكل المواقع المنافسة.
في نيسان استدرج تويتر 15.8 مليون مستخدم في الولايات المتحدة بزيادة تربو على 3000 في المئة مقارنة مع عدد زواره في الفترة نفسها قبل عام. وعالميا سجل الموقع 32.1 مليون زائر بزيادة نسبتها 1900 في المئة.
يواجه مدراء ماي سبيس الجدد الآن مهمة خفض التكاليف وابداء الحيوية نفسها التي اتسم بها توسع الموقع عالميا على امتداد ثلاث سنوات في فترة ازدهاره.
يقول ميلر مدير العمليات الرقمية في مجموعة نيوز كوربوريشن ان شركة ماي سبيس باتت متضخمة إزاء حقائق السوق اليوم ومن شأن اعادة هيكلتها ان تساعد على عمل الشركة بفاعلية بنيويًا وبنجاح ماليًا.