حرب: من أفرج عنه اعترف بإطلاق النار لأن تكليفا شرعيا طلب منه ذلك
اكد النائب بطرس حرب إن موقع بكركي لا يمكن لأحدا أن يتجاهله، خصوصا لما لها في تأكيد قيام الكيان اللبناني، أو أن يتنكر له أو أن ينتقد البطريركية المارونية لتمسكها بهذا الكيان أو لدقها ناقوس الخطر لأنها تشعر بأن هذا الكيان مهدد للخطر في محله.
واشار من جهة اخرى في مسألة ولاية الفقيه الى أن موضوع البحث هو أن العقيدة التي بنيت عليها النظرية الدينية الجديدة هي عقيدة تطول ليس فقط الجانب الديني والإيماني من الحياة المشتركة في لبنان، إنما تتجاوز إلى الموقع السياسي، وهو بالتالي يضع مرجعية القرار- حتى السياسي والدينيوي – في أيادي مرجعيات ليست بالضرورة لبنانية، ويمكن ألا يكون لها المشاغل والاعتبارات التي يتخذها اللبنانيون في قراراتهم في ما يتعلق بمستقبل لبنان. وإذا كان من ملاحظة على هذا الأمر فليس تقليلا من احترام أي شريعة دينية، وليس تجنيا على أي معتقد ديني، إنما للفت النظر إلى أن تطبيق هذا المبدأ في لبنان يجعله تابعا لمرجعية غير مرجعية إرادة الشعب اللبناني، وهذا ما نرفضه، ومن حقنا أن نرفضه، ومن حقنا أن نقول في السياسة أمورا لا علاقة لها بالدين".
وردا على سؤال عما يتسبب به إخلاء قاتل الشهيد الطيار سامر حنا من إنعكاس على معنويات الجيش، اسف حرب لكلام احد نواب حزب الله، يتحدث فيه عن محاولة استغلال دم الشهيد سامر حنا، كما أسف "أن يستكثروا علينا وعلى والدة الشهيد أن نستفظع إطلاق من قتل ابنها".
وذكر ان هناك أصولا وقوانين وحدا أدنى من التعاطف الإنساني الذي يسمح للأم بأن ترفض إخلاء سبيل من قتل ولدها، كما يسمح أيضا للرأي العام القول إنه من غير الطبيعي إخلاء سبيل قاتل ضابط في الجيش اللبناني خلال تأدية واجبه، وذلك بعد 8 أشهر فقط، وأن يوصف هذا العمل بأنه تسبب بوفاة وليس عملية قتل قصدا.
واكد انه من الطبيعي أن تحدث ردة الفعل هذه، وبالتأكيد لم يرد أحد منا استغلال هذا الموضوع لغايات سياسية، والدليل أن الانتخابات النيابية مرت، وكنت خلالها وقبلها أرفض شخصيا وقطعيا البحث في هذا الموضوع في فترة الانتخابات لئلا يرد في ذهن أحد أن المسألة مادة انتخابية، ورفضت البحث فيه مرارا في أكثر من مقابلة تلفزيونية".
ولفت الى انه من غير الجائز أن يطلب إلينا السكوت إزاء ما حدث البارحة. وكشف حرب انه في التحقيقات التي أجرتها الشرطة العسكرية أفاد من أطلق سبيله أنه ليس أكيدا من أنه أصاب الشهيد الضابط سامر حنا، وأنه أعترف بإطلاق النار لأن تكليفا شرعيا طلب إليه الاعتراف بهذا الأمر. وهذا أمر خطير جدا لأن المحكمة والتحقيق لغاية الآن لا يعرفان من أطلق النار حقيقة، وهذا ما يدعو الى الخشية من أن يصار في الحلقة الثانية من هذا الملف إلى تجهيل الفاعل، ولا سيما أن الشخص الموقوف الذي أخلي سبيله، عندما سئل: لماذا تقول إنك أنت من أطلقت النار؟ أجاب: هناك تكليف شرعي بأن أقول إنني من أطلقت النار".