#adsense

جعجع: نصرالله ليس بموقع يسمح له بتقييم مواقف البطريرك والتعرض له امر غير مقبول

حجم الخط


جعجع: نصرالله ليس بموقع يسمح له بتقييم مواقف البطريرك والتعرض له امر غير مقبول

هنأ رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع الشعب اللبناني بكل فئاته، معتبراً أن انتخابات 2009 هي علامة فارقة في تاريخ لبنان والشرق الاوسط لأنه وبالرغم مما كان يشهد من تحولات جذرية وتطورات واختلافات هائلة لامور كيانية، كان هنالك إقبال كبير ومسؤولية وهدوء تجاه النتائج وهذا ما اعتبره وسام يعلق على صدر كل لبناني.

وأسف في حديث لقناة "روسيا اليوم" لأن البعض حاول القفز فوق الوقائع والارقام بطرحه ادعاءات غير صحيحة، فيكفي إحضار ارقام كافة المسيحيين في مختلف الدوائر من وزارة الداخلية التي تشير الى أن مسيحيي 14آذار حصلوا على أكثر من 50 بالمئة من الصوت المسيحي.

واستغرب جعجع انتقاد النائب ميشال عون لدور المراقبين الدوليين، مشيرا الى ان ذلك غير مقبول وكان الاجدر أن يكون كلامه مقروناً بوثائق ووقائع أو أي تصرف حصل من قبل هؤلاء وهم من جنسيات مختلفة وتابعين لمؤسسات تتعاطى في مراقبة الانتخابات منذ عشرا ت السنين وفي مختلف انحاء العالم ويملكون شهرة عالمية، متمنيا على عون أن يطرح أي موضوع جدي قد يكون قد حصل على هذا الصعيد.

وفي مسألة انتخاب الرئيس نبيه بري، أكد جعجع "أننا جديّاً نكن كل الاحترام للرئيس بري الذي أثبت خلال السنوات الاربعة الماضية وفي أسوأ الظروف قدرته على ضبط النفس محاولاً ما بوسعه لإيجاد حلول للمشاكل بعيداً كل البعد عن الاساليب العنفية.

واوضح "لكن الى جانب ذلك لدينا ملاحظات على ما حصل في المجلس النيابي خلال السنوات الماضية ، اذ لا يجوز اقفال المجلس النيابي تحت أي ظرف من الظروف، فالمجلس النيابي يجب أن يبقى الاطار الافضل والأسلم والاساسي والاطار الشرعي الوحيد بإمتياز، كما لدينا ملاحظات حول طريقة الاولوية التى على أساسها تعطى لإقتراحات القوانين وصولاً الى غيرها من الامور التي يجب أن نتفق حولها".

واشار الى ان القول "بأننا نضع شروطاً للقبول بالرئيس بري فهذا غير صحيح لأنه في الانظمة الديمقراطية يجب على الناس أن تتفاهم فيما بينها من موقع المسؤولية ، متمنيا التوصل الى تفاهم أكبر حول المجلس النيابي الجديد ودوره وطريقة العمل فيه والرئيس بري يعرف موقفنا وآمل أن يفكر فيه بشكل ودي وجدي ولم يعد مقبولا اقفال المجلس النيابي تحت أي ظرف من الظروف لأنه نقطة الارتكاز في النظام اللبناني والديمقراطية والحرية.

واعتبر ان الانتخابات كانت ناجحة بفضل الرئيس ميشال سليمان الذي أثبت أنه شخص نزيه ومجرد ، بالاضافة الى أداء الحكومة والرئيس السنيورة الذي كان أداءاً شبه مثالي خلال هذه الانتخابات.

ورداً على كلام نصرالله اكد جعجع انه "لا يجوز اللعب بمنطق الاكثرية أو الاقلية لأن هذه المرة ليس هناك أي سبب يدفع الى إغلاق المجلس النيابي من جديد ولا نقبل بأي تصرف من خارج المؤسسات الدستورية بعد نتائج الانتخابات ، من هنا يجب علينا تشكيل الحكومة لأن الشعب اللبناني لم يعطينا ثقته كي نفرط بها ، ويمكننا المحافظة على اجواء التهدئة وتشكيل الحكومة في الوقت نفسه ، وهنا أسأل الا يمكننا المحافظة على أجواء التهدئة دون إعطاء الثلث المعطل من جديد للفريق الذي لا يشكل اكثرية في المجلس النيابي ؟".

وطالب جعجع الجميع "بالتفكير بمسألة العبور الى المجلس النيابي الجديد والتفاهم بالعناوين العريضة حول الحكومة الجديدة التى من الممكن أن تكون بأكملها من الموالاة ، مع أننا نحبذ أن تكون حكومة وحدة وطنية ولكن في حال أصر الفريق الاخر على عدم دخول الحكومة إلا في حال حصوله على الثلث المعطل فهذا أمر لا يجوز بعد الانتخابات وهذا " قفز " فوق أرادة الناخبين اللبنانيين ".

ورأى "أنه وبحسب اتفاق الطائف فإن نتائج الانتخابات رسمت صوت المسيحيين والمسلمين روحاً ونصاً ولا يجوز اللعب بهذه الثابتة الاساسية في اتفاق الطائف بغض النظرعن عدد المسيحيين والمسلمين ، لا يجوز اللعب بهذه الثابتة فهذا لعب بميثاق العيش المشترك والنقطة الاساسية التي ارتكز عليها اتفاق الطائف والتي يرتكز عليها الدستور اللبناني من هنا فالاكثرية النيابية الحالية تمثل أكثرية الشعب اللبناني بالمعنى الديمقراطي اللبناني وهي الدمقراطية التوافقية ".

وحول طرح عون للتمثيل النسبي انطلاقاً من حجم الكتل أكد "أن عون لا يعرف حقيقة ما يطرح لأن التمثيل النسبي داخل الحكومة ليس وارداً لا في الدستور ولا بالقوانين ولا بالعرف ولكن إذا اعتمدنا النسبية فنحن لدينا 37 نائب مسيحي في 14آذار، في حين ان هناك 27 نائب مسيحي في 8آذار ، فإذا وضعنا النسبة التي يجب أن يحصل عليها رئيس الجمهورية جانباً فنحن مستعدون عندها لتقسيم الوزراء المسيحيين بحسب نسبة النواب المسيحيين لكل فريق".

وحول دور كتلة القوات اللبنانية وموقعها أوضح " نحن خلف رئيس الجمهورية بغض النظر عن تكتلنا ضمن كتلة القوات أو ضمن تكتل مسيحي أو كمجتمع أكبر وأكبر، ففي كل الاحوال نحن خلف الرئيس خصوصاً العماد ميشال سليمان وذلك لطريقة ادارته للامور وعنايته بكل القضايا على الرغم من أن طروحاتنا السياسية أبعد مما يطرحه لكننا نتفهم تماماً مواقفه وموقعه وما يحاول أن يقوم به في الوقت الحاضر " وأكد أن القوات اللبنانية ستكون مشاركة بشكل طبيعي داخل الحكومة ، والحديث مازال مبكراًعن عدد وزراء القوات لأن هذا الموضوع ليس في صلب المحادثات الأن".

وشدد جعجع "على أننا سنكون فريقاً واحداً كقوى 14آذار داخل الحكومة وسنقوم بحل المشالكل فيما بيننا على غرار ما حصل معنا في السنوات الاربعة الاخيرة لان المهم بالنسبة لنا هو الاتفاق على المسائل الاساسية أما الباقي فهو تفاصيل".

وحول الحملة على رئيس الجمهورية اعتبر "انه لا يجوز لفريق أو حزب يمتلك الحقيقة ببعدها الاخر السماوي أو الالهي أن يضع المقاييس بما هو الصحيح وبما هو الخطأ فيسمح لنفسه بإدانة كل الفرقاء انطلاقاً من المقياس الذي وضعه ، فيباركون الرئيس سليمان في حال إقدامه على خطوة تصب في مصلحته ، ويدينونه في حال لم تعجبهم مواقفه ، لأن هذا الفريق لا يعترف بأن رئيس الجمهورية مسؤولاً وبالتالي لديه حرية الخيار وفق قناعته التي يراها مناسبة ، وهذا التفكير النسبي يتيح لنا كفرقين باتخاذ المواقف وابداء الاراء ولكن للاسف هذا الاسلوب ليس موجوداً عند الفريق الآخر فيبادر الى محاسبة الجميهع في حال لم يلتقي أو يوافق على مواقفه وطروحاته".

وعن الحملة على البطريرك استنكر جعجع كلام نصرالله " أنا أفهم أن يقول السيّد نصرالله بأن مواقفه لا تلتقي مع مواقف غبطة البطريرك ، ولكن الطريقة التى طرح فيها الامور فيما يتعلق بالبطريرك صفير غير مقبولة، فنصرالله ليس بموقع يسمح له اجراء تقييم لمسار ومواقف غبطته منذ 20 سنة وحتى اليوم ، فبكل احترام اقول للسيد حسن نصرالله هذا أمر غير مقبول ، وليس مقبولاً بأن يقيّم أو يدين مواقف وتصرفات البطريرك صفير ومن الافضل أن لايتعرض السيّد حسن نصرالله للبطريرك صفير بالشكل الذي تعرض فيه بالامس ، فنحن نقدر ونحترم مواقفه وقناعاته وعليه أن يقدر ويحترم قناعاتنا ومواقفنا ، لديه كل الحرية في عدم موافقة البطريرك حول مواقفه ولكن من غير المقبول أن يسأل أين كان البطريرك من المواقف العربية والهجومات الاسرائيلية ،فهذا الامر يتخطى اللياقات السياسية التي اعتدناها في لبنان ، فكيف بالحري تجاه موقع مثل بكركي والبطريرك صفير ، فسنة 1993 عندما أقدمت اسرائيل على القيام بغارات كبيرة على لبنان كان البطريرك صفير أول من دعى الى عقد قمة روحية كي يضمن تضامن اللبنانيين ضد أعمال اسرائيل العدوانية. فالبطريرك صفير ليس بحاجة لشهادة في الوطنية.

أما في ما يتعلق بنتائج انتحابات زحله أجاب " الآن عرفنا بأننا لم نفز بالصوت السني في زحله كما يدعون لأن السيّد نصرالله قال أن عدد الذين صوتوا من الشيعة 16800 ، والمهم أننا انتصرنا في المعركة من خلال الصوت المسيحي ، ففي مدينة زحله بالتحديد الفارق بيننا وبين اللائحة الاخرى هو 3000 صوت لصالحنا ، ومن يحب معرفة النتائج فليراجع الارقام كي يتبين له بأننا حصلنا 51 بالمئة من الصوت المسيحي في القضاء لأنه لا يجوز اللعب بالارقام على هذا المستوى ، لماذا ينظرون بعين واحدة عندما يتحدثون عن الزيادات ففي سنة 2005 صوت 20 ألف مقترع سني في حين صوت أقل بقليل من 30 ألف سنة 2009 ، صوت 9000مقترع شيعي سنة 2005 في حين صوت 17000 مقترع شيعي في 2009 من هنا يمكن التأكيد أن كل الطوائف صوتت أكثر من سنة 2005 ، وأن كل الناس اجتهدت وعملت وحاولت استعمال كل طاقاتها لكي تربح في الانتخابات".

أما عن كلامه عن المغتربين فإذا عدنا الى الارقام فنجد أننا استقدمنا مغتربين وكذلك هم ولكن لماذا يعتبر الفوز بأصوات المغتربين وكأنه نقص وعلامة ضعف أو عامل مخجل . نحن لنا كل الفخر أن المغتربين جاؤوا ليصوتوا بنسبة أكبر للائحتنا من لائحة 8 آذار وذلك لأن المغتربين يعرفون الامور بصورة أوضح ، كما أنهم لا يتعرضون لتأثير ونفوذ القوى الموجودة على الارض . وبالتالي أرى أن علينا جميعاً أن نتعظ من أصواتهم، والمهم أنه في المرة المقبلة سيشارك المغتربون في عملية الاقتراع من أمكان تواجدهم في العالم ، والسيد نصرالله أعطى مثلاً بأن المرشح الشيعي في زحله خرج ب400 صوت من المقترعين هذا صحيحي ، ولكن أود أن أسال عن المرشح الماروني في دائرة بعلبك الهرمل فعلى كم صوت مسيحي حصل؟ " فكلنا بالهوا سوا " فإذاً لنتصرف بتعقل ونقول أن الانتخابات تمت بأفضل الاشكال بوجود الرئيس سليمان ووزير الداخلية والمؤسسا ت ولنعتبر أننا انطلقنا من هنا ونتصرف على هذا الاساس ولا نبحث عن حجج ومبررات لخسارتنا".

اما حول تغيير قانون الانتخابات اكد "هذا صحيح هذا هو الموضوع الذي سنطرحه بعد إطلاق المؤسسات من مجلس نيابي وحكومي، فقد بتنا بحاجة ماسة لقانون جديد يعبر عن الرأي العام بمختلف جوانبه".

وعن اخراج موضوع سلاح المقاومة من التدوال الاعلامي والسياسي تساءل جعجع "بما أن المؤسسات الدستورية في لبنان وهي أرفع سلطة وأقوى سلطة موجودة على الارض وتحديداً رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة ، هل يأتي وقت من الاوقات يطلب أحدهم أن يبقى كل هؤلاء خارج التدوال ؟ كيف يطلب من السياسيين عدم التدوال في شأن أقل شأناً من المؤسسات الدستورية التي يجب أن تكون مقدسة عندنا جميعاً . وأستطرد لأقول نحن كمسؤولين سياسيين لا يحق لأحد أن يطلب منّا أن ندع أي موضوع كان خارج التدوال. فكل ما يمكن للسيّد نصرالله أن يطلبه منا هو أن نتدواله بشكل مسؤول وصحيح وبناء ، لكن لا أحد يمكنه منعنا من طرح أي موضوع ، عندها يحق لنا أيضاً أن نمنع الاخرين من طرح العديد من الامور فتتوقف الحياة السياسية الديمقراطية والحرية في البلاد ، ويصبح كل واحد منا جالساً في قلعته اولا علاقة للآخربن؟.

وعن عودة طاولة الحوار اكد جعجع أنه مع عودتها ومع طرح موضوع الاستراتيجية الدفاعية بشكل عام وبإطارها موضوع بقاء أو عدم بقاء السلاح خارج مؤسسات الشرعية اللبنانية.

وعن موقف 14 آذار الداعي الى الهدوء هل هو خيار أم تكتيك شدد جعجع "على إن خيار الهدوء هو خيار عميق واكيد بالنسبة لنا كما أنه خيار جدي ومستديم طالما لدينا نعمة الحرية في لبنان ، ففريق 14آذار متمسك بالتهدئة وإذا لم يلتزم الفريق الآخر بهذا الخيار فليتحمل المسؤولية وأنا أؤكد أنه علينا جميعاً أن نذهب أكثر فأكثر بإتجاه هذا الخيار".

وعن زيارة سوريا في حال وجهت له دعوة أوضح جعجع " لا مانع ايدولوجي ولا عقائدي ولا نفسي على الاطلاق ولكن كل ما في الامر أن هناك بعض الملفات العالقة ومنها ملف المعتقلين الذي هو ملف موجع من الناحية الانسانية وغير مقبول من الناحية الوطنية فقد يكون هؤلاء المعتقلين قد قضوا جميعاً فيتم تقديم اوراق بذلك ، ولكن هذه الملفات يجب أن تتوضح وتنتهي وبعدها يمكن أن تعود العلاقات الطبيعية على كافة المستويات لبنانياً وسورياً وتتعدى كونها مجرد علاقة رسمية.

الى ذلك، التقى جعجع منسق الامانة العامة لقوى 14 آذار الدكتور فارس سعيد ورئيس حركة الاستقلال ميشال معوض بحضور النائب انطوان زهرا الوقت عرض خلالها المجتموعون للأوضاع العامة في البلاد.

وكان جعجع قد استقبل النائب فؤاد السعد وعرض معه نتائج الانتخابات النيابية والدور الذي لعبته القوات اللبنانية لانجاح هذا الاستحقاق.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل