#adsense

حذار يا سيّد حسن

حجم الخط

حذار يا سيّد حسن

في العام 1994 قال البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير: "التاريخ يشهد أنه إذا خيّر المسيحيون بين الحرية والعيش المشترك فإنهم سيختارون الحرية من دون تردد".

وبالأمس أطل الأمين العام لـ"حزب الله"، هذا الحزب الطارئ على لبنان منذ العام 1982 والذي يعتبر أنه يمثل "إيران في لبنان"، كما أكد مسؤولو الحزب في أكثر من تصريح، ليوجّه انتقادات الى البطريرك الماروني.

نعم، حسن نصرالله يوجه انتقادات الى من أعطي له مجد لبنان.
من يرفع على علمه صورة بندقية وشعار "فإن حزب الله هم الغالبون" يوجه كلاما غير مسبوق الى سيّد بكركي الذي أتى سلفه البطريرك الياس الحويّك باستقلال لبنان، والذي لولاه لكان نصرالله وأمثاله ملحقين في دولة ذات غالبية معيّنة لا كلمة لهم ولا صوت مسموع.

أطل صاحب السجل الحافل بالدم من اغتيال ضباط الجيش اللبناني في البقاع الغربي مرورا باغتيال كوادر الحزب الشيوعي المقاوم في الجنوب اللبناني وصولا الى اغتيال النقيب الشهيد سامر حنا وإرسال رجل معوّق بموجب تكليف شرعي ليعترف بأنه هو من أطلق النار وارتكب الجريمة، نعم صاحب هذا السجل يطل ليتوجه الى الصخرة التي بني عليها لبنان!

كيف يجرؤ نصرالله على التوجه الى رأس الكنيسة المارونية؟
ألا يدرك أن في ذلك مساسا بكرامة كل المسيحيين في لبنان؟
وهل يظن أنه يمكنه أن يتعاطى مع المسيحيين في لبنان كما يتعاطى مع ميشال عون بمنطق الذمية والتبعية؟!
فليراجع نصرالله تاريخ لبنان. وليسأل عن تاريخ الموارنة والمسيحيين.

ليست بكركي يا سيد حسن من يوقع وثيقة تفاهم، وليس سيّد بكركي من يذعن الى كلام من هنا وتهويل من هناك.
والأكيد يا سيد حسن أن ليس البطريرك الماروني من يملى عليه ماذا يقول ومتى وكيف. فحذار يا سيد حسن المسّ بمقدساتنا، لأننا إن خيّرنا بين الحرية والعيش المشترك فإننا لن نتردد في اختيار الحرية مهما كان الثمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل