#dfp #adsense

“الغضب المقدس”

حجم الخط

"الغضب المقدس"

انه "الغضب المقدس"، بهذا التعبير وصف الجنرال ميشال عون رد فعل النائب ابراهيم كنعان في الحلقة الشهيرة من برنامج "الفساد".
وها هو "الغضب" ينضم الى "السلاح" في القدسية.
واذا كانت صفة القدسية تطلق على ما هو غير قابل للجدل، فأرى اننا مقبلون على مرحلة حافلة بالمقدسات.

تعطيل مقدس
تمثيل مقدس
حقيبة مقدسة
صهر مقدس
حليف مقدس
استراتيجية مقدسة

اما بالنسبة للقضاء، فالجنرال هو من يقرر متى يكون مقدسا. بالامس مثلا عندما سئل عن اطلاق قاتل النقيب الشهيد سامر حنا قال انه لا يتدخل بعمل القضاء، اما عندما كان الامر متعلقا بالضباط الاربعة فكان تدخله في القضاء حلالا.

ولن ننسى في معرض الحديث عن لائحة المقدسات، التهم المقدسة الموجهة من ملائكة المعارضة الى شياطين السلطة، بالفساد والسعي الى التوطين.

وفي ما خص الفساد، فيبدو ان الجنرال ما زال يدرس صلاحية هذا العنوان وما اذا كان قابلا للاستعمال على طاولة التغيير والاصلاح التي حط عليها رمز الشفافية المنبعثة من شركات الاسمنت في شكا، سليمان فرنجية. وطبعا المقصود هنا ليس الشركات انما "المشبّحون".

اما في التوطين، فقد جاء خطاب نتنياهو الاخير هدية الى الجنرال في زمن "الشح"، تلقفه بحماسة شديدة لتزخيم الهجوم على خصومه في الداخل، علما ان رفض التوطين هو من العناوين القليلة التي يُجمع عليها اللبنانيون.
ولكن ماذا نفعل فالجنرال يبحث عن عنوان لحربه المقبلة.

وهو قالها للصحافيين بعد اجتماع تكتله الاخير "من يؤيدنا سيكون معنا في حربنا المقبلة".
فاستعدوا ايها اللبنانيون، الحرب اتية، والبحث جار عن عنوان لها.
غريب امر هذا الجنرال الثائر من دون قضية.

حتى السيد حسن نصرالله تكرّم علينا في يوم من الايام بزاوية هادئة في خطابه، اما الجنرال فلا وألف لا…………..
تُوتِّره اجواء التهدئة
تَستفزه اليد الممدودة
تغيظه مساعي الحوار
تُشنّجه فكرة الاسترخاء
حتى يُخيَّل للبعض ان الجنرال يسأل نفسه غاضبا هذه الايام:
هل يجوز ان يلتقي السيد حسن نصرالله، سعد الحريري؟
وهل صحيح ان اللقاء بات قريبا بين وليد جنبلاط والامين العام لحزب الله؟
ولماذا تتشكل حكومة وحدة وطنية؟
وهل الرئيس بري مضطر لاشاعة جو التقارب؟
وهل يجوز ان تسير البلاد بعد الانتخابات الى التهدئة؟
ومن سمح بحصول انفراج اقليمي ينعكس استرخاء في لبنان؟
ومن قال اننا نريد موسما سياحيا ناجحا قد تستفيد منه حكومة يرأسها الحريري؟
ولماذا هذا الجو الايجابي الذي يشجع المغتربين على العودة؟
ولماذا يعود هؤلاء فليبقوا حيث هم، انسينا ماذا فعلوا بنا في 7 حزيران؟
من يريد الاستقرار، فليذهب الى مكان اخر، نحن هنا نقتات من الهيجان والغليان، نهوى المغامرة والاثارة، نتلذذ بالخلافات والنكد.

اما اذا جرت الرياح بما لا يشتهيه الجنرال فالويل لكم.
وما الغضب المقدس لابراهيم كنعان سوى الحد الادنى من غضب العقلاء في التيار، اما الحد الاقصى فهو غضب الجنرال.
زيحوا من الدرب…………….

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل