#adsense

قوى 14 آذار تملك مشروعاً والمطلوب قراءته قبل التشكيك بها

حجم الخط

قوى 14 آذار تملك مشروعاً والمطلوب قراءته قبل التشكيك بها

يبدو أن البعض لا يريد أن يُصدِّق أن الإنتخابات النيابية قد انتهت وأن نتائجها صدرت وأن قوى 14 آذار قد فازت فيها بالأكثرية وأن قوى 8 آذار لم تنجح في أن تصبح أكثرية.
وعدم التصديق لا يعني عدم تقبل النتائج، لكن الإجتهاد حولها لا يعني سوى أن الخاسرين يحاولون تجاه قواعدهم استنباط الإنتصارات من الهزائم، وفي معرض هذا الأسلوب بدأوا بطرح شروط على قوى 14 آذار وطرح أسئلة عما فعلت هذه القوى، هؤلاء يعرفون الأجوبة لكن تساؤلاتهم ليست سوى من باب إنكار ما قامت به قوى 14 آذار على مدى الأعوام الأربعة الماضية من عمر المجلس الذي انتهت ولايته.
ولأن الذكرى تنفع المؤمنين، فإنه لا بد من إنعاش الذاكرة حول الإنجازات التي لم تتحقق من دون أثمان وضحايا:

قوى 14 آذار حافظت على ثوابتها على رغم كل المخاطر التي تعرضت لها، فالمجلس المنتهية ولايته دفع عدداً من النواب وهم بيار الجميل وانطوان غانم ووليد عيدو، وهو أيضاً اضطُرَّ إلى الإختباء حيناً في الخارج وحيناً آخر في فنادق تحوَّلت إلى قلاع. نصفُ ولاية المجلس المنتهية ولايته شابها التعطيل لأن أبواب المجلس أُقفلت ومُنع النواب من القيام بواجباتهم ومهامهم.

* * *
تنتهي الولاية فتبدأ المحاسبةّ! الذين يحاسبون يستهدفون أيضاً المجلس المنتَخَب لأن الأكثرية فيه هي ذاتها، ولكن هل قرأ هؤلاء خطط الأكثرية؟
قوى 14 آذار قدّمَت مشروعها، وتيار المستقبل، حجر الزاوية لهذه القوى، قدَّم وثيقته السياسية والإقتصادية والإجتماعية وحريٌّ بالقوى المعترِضة والمطالِبة ببرنامج أن تقرأ أولاً قبل أن تُطالب.

* * *
البلاد تدخل في مرحلة جديدة، ومن غير الجائز التعاطي معها بذهنية المرحلة السابقة، المطلوب التحوُّل من ثقافة التشكيك إلى ثقافة البناء، ومن ثقافة التعطيل إلى ثقافة المشاركة. لقد سقطت مقولات مَن يُمثِّل ومَن لا يُمثِّل، كما سقط الحديث عن الأكثرية الوهمية، ومطلوبٌ اليوم من قوى الثامن من آذار أن تُلاقي اليد الممدودة، فبهذه الطريقة وحدَها يمكن القول اننا قادرون على الدخول في مرحلة جديدة واعدة بشتى معطيات التفاؤل. أما إذا بقيت وسيلة التعاطي هي التهديد والوعيد والتشكيك فإن البلاد ستبقى متوقفة عند حدود الأزمة، ونكون ضيّعنا على أنفسنا فرصةً جديدة من فرص النهوض بالوطن. وبالمناسبة لا بد من القول إن الفرص لم تعد من النوع الذي يتكرر، يكفي أن نتذكر انه في الأعوام الثلاثين الأخيرة لم تكن الفرص أكثر من عدد أصابع اليد الواحدة، فلماذا الإمعان في إهدارها؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل