خامئني يقول كلمته اليوم ونجاد يتراجع عن انتقاد المتظاهرين
بالملابس السود والشارات الخضر والورود البيض والشموع السود، أحيا الإصلاحيون يوم الحداد الذي دعاهم إليه وشاركهم فيه مرشحهم مير حسين موسوي، في عرض جديد للقوة قد لا يكون الأخير، عشية خطبة المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي، وبالتزامن مع منع القضاء فائزة ومهدي هاشمي، ابنة الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني وابنه، من مغادرة البلاد وإعلان الاستخبارات الإيرانية إحباط خطة كانت تقوم على شن هجمات بالقنابل لتعطيل الانتخابات.
وقدرت محطة "برس تي في" الإيرانية الرسمية التي تبث بالانكليزية عدد المشاركين في التظاهرة في ساحة الإمام الخميني بمئات الآلاف، بينما تحدث موقع موسوي على شبكة الانترنت عن وجود مليون شخص. وقد اجتاز المشاركون خمسة كيلومترات نحو وسط العاصمة.
وفي طريق العودة، عرج متظاهرون على جامعة طهران التي اقتحم مهاجعها الاثنين افراد من الميليشيات الاسلامية "الباسيج". وليلاً صعد ايرانيون إلى سطوح منازلهم وهتفوا "مير حسين" و"الله اكبر".
وفي موقف استرعى الانتباه، تراجع الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد عن انتقاد المتظاهرين الذين كان قارنهم بمشجعي كرة القدم الغاضبين و"الغبار". وقال: "خاطبت فقط الذين قاموا بأعمال عنف وأضرموا النار وهاجموا الناس. كل إيراني له قيمة بحد ذاته، الحكومة في خدمة الجميع، ونحن نحب الجميع".
في غضون ذلك، اعتقل رجال امن المعارض ابرهيم يزدي لدى وجوده في المستشفى، كما أفاد مقرب منه.
وأوردت وكالة "فارس" شبه الرسمية ان فائزة ومهدي هاشمي منعا من مغادرة البلاد بعدما "أُثبت دورهما في التحريض وتنظيم التظاهرات غير القانونية والتوتر واعمال التدمير الاخيرة".
وأعلنت وزارة الاستخبارات إحباط مخطط له صلة بجهات خارجية لزرع قنابل في بعض المساجد وغيرها من الاماكن المزدحمة في طهران يوم الانتخابات في 12 حزيران، وان الجماعات الإرهابية المكتشفة لها صلة باعداء إيران في الخارج، وبينهم اسرائيل.
أما مجلس صيانة الدستور فأعلن البدء بإجراء "فحص دقيق" للشكاوى المقدمة إليه والتي تشمل 646 مخالفة.
في القدس، سئل وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان عمن تريد تل أبيب أن يخرج منتصرا في إيران، فأجاب: "ما تفضله إسرائيل هو أن يكون هناك تغير في السياسة الإيرانية"، معتبراً ان "إيران أشد خطورة" من كوريا الشمالية.
أما في باريس، فقال الرئيس الايراني السابق المنفي ابو الحسن بني صدر إن الاحتجاجات "تثبت ان الناس يريدون الديموقراطية، وان النظام ليس ديموقراطيا، لذا فان التحرك لن يتوقف… ستستمر بطريقة او باخرى. وضمير هذا الشعب يدين النظام. وهذا شيء مؤكد ويستطيع اي كان ان يراه".