الكوريتان تختتمان محادثاتهما من دون إتفاق
فشلت كوريا الجنوبية وكوريا الشمالية في الإتفاق على القضايا الخلافية المتعلقة بمجمّع كيسونغ التجاري المشترك بينهما، إلاّ أنهما تركتا باب المفاوضات مفتوحاً لإجراء لقاء آخر في تموز المقبل. ونقلت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية (يونهاب) عن رئيس الوفد الكوري الجنوبي كيم يونغ باك لدى عودته إلى سيول، ان كوريا الشمالية رفضت طلب الوفد الكوري الجنوبي بضرورة إطلاق سراح العامل الكوري الجنوبي الذي ما زال محتجزاً منذ آذار بتهمة "تشهيره" بالنظام الحاكم في الشمال.
وأشار كيم إلى إن كوريا الشمالية لم تقدم أية معلومات عن مصير العامل المحتجز كما رفضت طلب سيول نقل رسالة من عائلته. وقال المتحدث باسم وزارة التوحيد الكورية الجنوبية تشون هيه سونغ ان الوفدين فشلا في الاتفاق على زيادة أجور العمال ورسوم تأجير الأرض في المجمع القائم في مدينة كيسونغ الحدودية بين الكوريتين بناء على طلب بيونغ يانغ. ووصفت سيول مطالب بيونغ يانغ بهذا الشأن بأنها "غير مقبولة". وأشار إلى ان الوفد الكوري الجنوبي اقترح القيام بمسح مشترك في مناطق صناعية خارجية مثل فيتنام والصين والولايات المتحدة وذلك لتطوير القدرة التنافسية للمجمّع الصناعي.
تجدر الإشارة إلى أن انعقاد هذه المحادثات الكورية المشتركة يأتي في وقت تشهد فيه الكوريتان توتراً ملحوظاً على خلفية التجربة النووية الثانية التي نفذتها بيونغ يانغ في أيار الماضي وأدت إلى صدور قرار دولي نص على تشديد العقوبات عليها.
وقد تعهد الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك بتنفيذ العقوبات على كوريا الشمالية بسبب إطلاق صواريخ حربية وتجربة نووية ثانية، كما طالب بتقوية علاقات التحالف مع الولايات المتحدة خلال لقاء القمة الذي جمعه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي. ويخشى كثيرون أن تقوم كوريا الشمالية بإغلاق المجمّع، لكنها تركت باب الحوار مفتوحاً لعقد مزيد من المفاوضات.
وكانت الجولة الثانية من المباحثات بين الكوريتين بدأت صباح اليوم الجمعة في مجمّع كيسونغ الصناعي المشترك لبحث عدد من القضايا المتعلقة بتشغيل المجمّع. وكان الوفد الكوري الجنوبي المكون من 12 مسؤولاً وصل إلى كوريا الشمالية صباح اليوم، بينما أبلغت السلطات الشمالية وزارة التوحيد الجنوبية أن الوفد الشمالي سيتكون من خمسة مسؤولين.