
المسار الاعلامي الانحطاطي للـ”OTV”: “عبيد أكثر من العبيد”!
لمشاهدة مقدمة نشرة أخبار تلفزيون البرتقالة OTV – إضغط هنا
باستطاعة امين عام “حزب الله” و”التعبئة الاعلامية” في “الحزب” أن يأخذوا قسطاً من الراحة طالما الاعلام “المأجور” من قبلهم وبعض الساسة “الموتورين” المتزلفين يقومون بالمهمة على أحسن ما يرام. فلم يكتفِ النائب ميشال عون بالاسراع في الرد على رد البطريرك صفير على كلام نصرالله الخارج عن كل لياقة، بل عمدت محطة الـ”OTV” الى تغييب موقف البطريرك عن نشرتها مساء الخميس الماضي في حين عرضت قناة “المنار” كلام البطريرك في نشرتها. لقد اصبح العونيون “والي اكثر من الوالي” او ربما “عبيد أكثر من العبيد”.
وبلغت بهم الوقاحة الى حد الاعتبار في افتتاحية نشرة الـ”OTV” مساء الخميس ان “دفاع مسيحيي 14 آذار في شكل مفرط عن كلام البطريرك، كان سيؤدي الى فتنة مسيحية – شيعية لو لم تكن ورقة التفاهم الموقعة بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله” قد أرست ثقافة تفاهمية راسخة وشكلت سدّاً منيعاً في وجه كل محاولة لإثارة الفتن الطائفية والمذهبية”. لا لم ولن يصبح مسيحيو لبنان أهل ذمة لتحميهم ورقة تبعية وقعها التيار العوني لصالح “حزب الله”، ومن يحميهم إيمانهم بربهم أولاً، وإتكالهم على الدولة وقواها العسكرية من جيش وقوى امن داخلي ثانياً، وإستعدادهم الى الانضمام الى قوافل الشهداء الذين سقطوا ليبقى لبنان سيداً حراً ومستقلاً ثالثاً. والمفتن هو من كاد يدخل البلد في مستنقع دموي ويشعل فتيل الحرب بعد برنامج “بس مات وطن” في ايار 2006 ومن غزا بيروت في 7 ايار 2008 ومن إعتدى على مايا كيروز ومن ومن …
وأكملت محطة الـ”OTV” مسارها الاعلامي الانحطاطي، فكانت مقدمة نشرتها المسائية يوم الجمعة بشأن “الابيض والاسود” خير دليل عن سواد قلوب بعضهم الحاقدة. وفي وقت كان اول تقرير على جميع المحطات اللبنانية إما لقاء جنبلاط نصرالله أو الوضع الايراني وخطاب خامنئي، افتتحت الـ”OTV” بتقرير عن زيارة البطريرك صفير الى فغال في بلاد جبيل لافتتاح مركز تابع لمؤسسة “كاريتاس”، شوهت فيه حقيقة الزيارة التي كانت رعوية بامتياز ولم تكن “استعراض قوى” شعبي. وعرضت لمواقف بعض العونيين في البلدة الذي رفعوا صور الثنائي حسن نصرالله وميشال عون وراحوا يصيحون “الجنرال ميشال عون وحده بطركنا”. المشهد اعدنا بالذاكرة الى صيف العام 1989 والمشهد حين اجتاح العونيون صرح بكركي واعتدوا على البطريرك، المشهد الذي يسعى عون دائماً للتنصل منها. حقاً “يلي ستحوا ماتوا” لا بل “شبعوا موت”.