المفتي الجوزو: خطاب السيد نصرالله خلط السياسي بالديني
اعتبر مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو في بيان اليوم أن "الخطاب الأخير للسيد حسن نصرالله لا يمكن المرور به من دون تعليق على الرغم من اجواء التهدئة، فقد اثار قضايا لا يمكن السكوت عليها وخصوصا عندما خلط السياسي بالديني واعطى لنفسه وللمقاومة بعدا دينيا يسعى فيه الى حماية السياسي بالديني".
وقال: "اما ان يكون حزب الله سياسيا واما ان يكون دينيا. اذا كان سياسيا، من حق الناس ان تنتقده وان تكشف اخطاءه وتناقش اراءه ومواقفه، وان كان دينيا فعليه ان يلتزم قيم الدين واخلاقه ومبادئه في سلوكه مع الآخرين".
ورأى ان "حكام ايران ليسوا عربا ولن يكونوا، وقد بدأت الثورة الخمينية في ايران باعلان الحرب على العرب ولم تترك قائدا عربيا او رئيسا عربيا دون التطاول عليه والتشهير به وقد شهدت ذلك بنفسي وانا اشارك في احتفالات العام الاول على قيام الثورة في طهران. هذه القدسية وهذه الهالية المصطنعة شيء مخترع جديد في الاسلام لان الاسلام ينظر الى جميع الناس على انهم متساوون امام الله، والذي يميز انسانا على انسان "التقوى" اي الخلق الكريم. وليس فيه سادة وعبيد. والرسول نفسه بشر مثلنا بنص القرآن الكريم. وهو يقول:" من بطأ به عمله لم يسره به نسبه".
أضاف: "هذا التوجه الفارسي في ولاية الفقيه يرفضه جل الشيعة واكثرهم ويعارضونه. فكيف تريد فرضه على غيرهم؟ واذا كنت تتحدث عن قدسية ولاية الفقيه ولا تريد ان يمسها احد بسوء فلماذا تتجرأ على البطريرك، والنصارى يجلونه كما تجلون ولي الفقيه واكثر؟ ام انك تقلد حلفاءك النصارى الذين تجرأوا عليه وهو الرجل الوحيد الذي وقف في عصر الوصاية يطالب بجلاء السوريين عن لبنان بينما كان احدهم يزحف على اعتاب دمشق والآخر هرب الى باريس؟ ألم يكن البطريرك هو الذي يطالب بعودة عون فلماذا عاد انقلب على البطريركية وباع نفسه للمال الحلال وزار سوريا وايران واصبح محاميا للشيطان؟ هذا المال الحلال ألم يكن بطل الانتخابات في بيروت والجبل وجبيل وطرابلس والبقاع؟ ألم يحاول شراء ضمائر الناس ليغيروا مقتنعاتهم؟"
وتابع الشيخ الجوزو: "لقد فشل هذا المال الحلال في بيروت وطرابلس والبقاع والجبل واقبل السنة على صناديق الاقتراع بشفافية وصدق واخلصوا لوطنهم لبنان وحققوا النصر لقيادتهم الشابة. لقد تحرر لبنان بفضل الدماء الزكية التي سقت ارض لبنان دماء الشهيد الرئيس رفيق الحريري. والى جانب ذلك مواقف البطريرك البطل الكاردينال صفير. ولم يدخل الجنرال الى لبنان ويصل الى البرلمان الا بفضل هذه الدماء، فاذا به يتحفنا بثقافة عالية هي ثقافة السب والشتم والافتراء والكذب، ورحم الله امرءا عرف حده فوقف عنده".