#dfp #adsense

عودة الطائرات الأسرع من الصوت بعد عقد واحد

حجم الخط

عودة الطائرات الأسرع من الصوت بعد عقد واحد

تصادف هذه الأيام الذكرى الثانية والأربعين لصناعة الطائرات التجارية الأسرع من الصوت، وتحديداً لطائرات "كونكورد"، التي مضت تسع سنوات على حادثة تحطم أحدها بعيد إقلاعها من مطار في باريس، ما أدى إلى مقتل 113 شخصاً حينها. غير أن السؤال هو، لماذا لم تنشط مثل هذه الصناعة، وهل يمكن أن تعود من جديد؟

ففي العام 1976، بدأت شركتا الخطوط الجوية الفرنسية "إير فرانس"، والبريطانية "بريتيش إيرويز" بتشغيل الطائرات التجارية الأسرع من الصوت من طراز "كونكورد"، غير أن كارثة تحطم أحدها، إلى جانب تكلفة الصيانة المرتفعة، وتناقص أعداد الركاب، أدى إلى إحالة أسطول الطائرات إلى التقاعد عام 2003.

لقد كانت الرحلة بطائرات الكونكورد تستغرق وقتاً أقل بنحو نصف الوقت الذي تقطعه الطائرة العادية، فمثلا الرحلة من نيويورك إلى لندن التي تستغرق في العادة أكثر من ست ساعات، تقطعها طائرة الكونكورد بثلاث ساعات فقط. ويقول المحامي راؤول فيلدر، الذي اعتاد السفر بطائرات كونكورد، إنه يفتقد هذه الطائرة، وأنه على استعداد للسفر على متنها بمجرد عودتها إلى الطيران التجاري، معتبراً أنها وسيلة نقل وسفر لا تقارن.

على أن فكرة عودة الطائرات التجارية الأسرع من الصوت أصبحت تطرح مجدداً، بل وذهب البعض إلى القول إنها ستعود عملياً في العام 2015، ولكنها ستقتصر، على ما يبدو، في البداية على الطيران التجاري الخاص بقطاع الأعمال، وفقاً للمحقق الرئيسي في وكالة الفضاء الأميركية، بيتر كون.

وأوضح بيتر أن الطائرات الصغيرة الأسرع من الصوت التي يمكنها نقل 75 مسافراً ستكون متاحة بعد ذلك بعقد، أي ربما في العام 2025، على أن تليها الطائرات الكبيرة الأسرع من الصوت بعد خمس سنوات. لكن من أبرز العيوب التي حالت دون انتشار هذا النوع من الطائرات بحسب بيتر، اهتزاز نوافذ البنايات والمنازل عندما تخترق الطائرات الأسرع من الصوت حاجز الصوت، وهو ما دفع الولايات المتحدة ودول أخرى لمنع تحليقها فوق البر.

ويعمل العلماء حالياً على التخلص من "نقطة الضعف" هذه، إلى جانب العمل على التخلص من الصوت الهادر، الذي ينجم عن اختراق حاجز الصوت. ومن الأمور الأخرى التي تبحث في هذا السياق، سعر التذكرة، فهو باهظ مقارنة بالتذاكر العادية. فسعر التذكرة من نيويورك إلى لندن، وبالعكس، وصل قبل تقاعد الكونكورد إلى 10 آلاف دولار، وهو سعر غير متاح لدى أغلب المسافرين.

غير أن هذا الأمر قابل للتغيير اعتماداً على مدى توافر الطائرات والوجهات والركاب، فكلما زادت رحلاتها قل سعر التذكرة، بحسب ما يشير الخبراء، إضافة إلى أن تقليص بعض مزايا الفخامة والخدمات التي توفرها هذه الطائرات سيساهم في هذا الاتجاه. على أن السعر لن يكون بأي شكل من الأشكال مقارباً من سعر تذاكر الطيران بالطائرات العادية، وفقاً لما يقوله بيتر كون، منوهاً بأن "المرء يحصل على ما يدفع مقابله."

ويوضح بأن من يريد أن يصل في وقت أسرع عليه أن يدفع أكثر، كما هو الحال بالنسبة لمن يركب بالدرجة الاقتصادية مقابل من يطلب مقعداً في الدرجة الأولى. يشار في هذا الصدد إلى أن شركات تصنيع الطائرات "أريون كوربوريشن" و"سوبرسونيك إيروسبيس إنترناشيونال" تواصلان العمل على تصنيع طائرات الأعمال الأسرع من الصوت، وتقولان إن طائراتهما ستكون جاهزة بحلول بداية العقد المقبل.

المصدر:
CNN

خبر عاجل