الأحد الرابع من زمن العنصرة
الرسالة: 1قور 2: 11-16
حكمة الله
11 فمَن من النّاس يعرفُ ما في الإنسان إلاّ روحُ الإنسان الذّي فيه؟ كذلك لا أحدَ يعرفُ ما في الله إلاّ روح الله.
12 ونحنُ لم نأخذ روح العالم، بل الرّوح الذّي من الله، حتّى نعرفَ ما أنعمَ بهِ الله علينا من مواهب.
13 ونحنُ لا نتكلَّم عن تلكَ المواهب بكلماتٍ تُعلِّمُها الحِكمة البشريّة، بل بكلماتٍ يُعلِّمها الرّوح، فنُعبِّرَ عن الأمور الرّوحيّة بكلماتٍ روحيّة.
14 فالإنسان الأرضيُّ لا يتقبَّل ما هو من روح الله، لأنّ ذلكَ عندهُ حماقة، ولا يستطيع أن يعرفَ ما هو من روح الله، لأنَّ الُحكمَ في ذلكَ لا يكونُ إلاّ بالرّوح.
15 أمّا الإنسان الرّوحانيُّ فيحكُمُ على كلِّ شيء، ولا أحد يحكمُ عليه.
16 فمَن عرَفَ فِكرَ الربّ ليُعلِّمَهُ؟ أمّا نحنُ فلَنا فِكرُ المسيح!
الإنـجيل
لو 10: 21-24
أسرار الله تُكشَف للبُسطاء
21 وفي تلكَ السّاعة ابتهجَ يسوع بالرّوح القدس، فقال: "أعترفُ لكَ، يا أبتِ، ربَّ السّماء والأرض، لأنَّكَ أخفَيتَ هذه الأمور عن الحُكماء والفُهماء، وأظهَرْتَها للأطفال. نعم، أيّها الآب، لأنَّكَ هكذا ارتضَيْت.
22 لقد سلَّمَني أبي كلَّ شيء، فما من أحدٍ يعرفُ مَن هو الابنُ إلاّ الآب، ولا مَن هوَ الآب إلاّ الابن، ومَن يُريد الابنُ، أن يُظهرَهُ له".
الطّوبى للتلاميذ
23 ثم التفتَ إلى تلاميذه، وقال لهم على انفراد: "طوبى للعيون التّي تنظرُ ما أنتم تنظرون!
24 فإنّي أقول لكم: إنّ أنبياءَ وملوكًا كثيرين أرادوا أن يرَوا ما أنتم تنظرون، فلم يرَوا، وأن يسمعوا ما تسمعون، فلم يسمعوا."
شرح الإنجيل:
21: لو1/14؛ 4/1؛ 8/10.
22: يو3/35؛ 10/15.
تبدأ هذه الآية، في بعض المخطوطات، بالجملة الواردة في أوّل الآية (23): "ثمّ التفت إلى تلاميذه، وقال لهم على انفراد". والمقصود فصل صلاة يسوع (21) عن تطويبه التلاميذ (22).
23: متى13/16-17.
24: 1بط1/10.
أنبياء وملوكا: وفي نصّ متّى الموازي (13/17): "أنبياء وأبرار". كان اليهود الأقدمون يعتقدون أنّ الله قد أوحى إلى الأنبياء على يد الملائكة، فالأنبياء والملائكة حظوا بمعرفة سرّ المسيح، واشتهوا أن يروا إعلانه في ملء الزمن (1بط1/10-12). قد تكون كلمة "ملوك" في لوقا مرادفة لكلمة "ملائكة" في بطرس (1بط1/10-12)، لأنّ الإلتباس بين "مَلِك" و "ملاك" ممكن في الأصل الآراميّ.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.