#adsense

مؤشرات الى (ايجابيات) لانضاج التشكيلة الحكومية

حجم الخط

مؤشرات الى (ايجابيات) لانضاج التشكيلة الحكومية

على رغم كل الضجيج المُثار حول تشكيلة الحكومة المقبلة والتوازنات في داخلها، فان أوان (الكلام الجدّي) في الداخل لم يحن بعد لأن المشاورات ما زالت تتركّز مع الخارج، وأبرز ما تشهده هذه الاتصالات الخطوط المفتوحة بين الرياض ودمشق، وهناك مقولة شهيرة يطرحها الرئيس العائد نبيه بري وهي معادلة (س-س) (اي السعودية – سوريا) فاذا توافقا على الملف اللبناني تمّ تسهيل الأمور أما اذا اختلفا فان المعالجة تُصبح أكثر صعوبة.
حتى الآن الايجابية ما زالت طاغية على السلبية، وكل المؤشرات تدل على ان خط الاتصال مفتوح بين العاصمتين المعنيتين وان هناك قراراً بتسهيل انضاج التشكيلة الحكومية في لبنان، ويقول متابعون لهذا الملف إن (سلّة) الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومة واحدة، وكما نجحت الانتخابات فان هذا النجاح سيتواصل في تشكيل الحكومة، ويُذكّر هؤلاء بالأجواء التي سادت قبل الانتخابات النيابية، وكيف كانت مشحونة وحافلة بالتراشق السياسي المتبادَل وبالاحتقان، الى درجة ان البعض خشي على هذه الانتخابات من أن لا تجري، مع ذلك جرت الانتخابات بدرجة مرتفعة من الهدوء، وعاكست كل التوقعات والمؤشرات، ويستخلص المتابعون: لو ان هناك قراراً خارجياً بعرقلة هذه الانتخابات لَما كانت قد حصلت، بل على العكس من ذلك فان قرار تسهيلها كان متخذاً وان كل المشاحنات والتوترات أحياناً كانت تحت هذا السقف.

***
اليوم يبدو السيناريو ذاته: مشاحنات حول الملف الحكومي الى درجة ان البعض يعتقد بأن البلاد ستدخل في نفق (أزمة حكومية) وان حكومة الرئيس السنيورة ستواصل تصريف الأعمال و(تصريف) الوقت الضائع الذي يُتوقَّع له أن يطول.
لكن المؤشرات عكس ذلك، فالعواصم المعنية تجد نفسها مضطرة الى مواكبة التطورات الخطيرة في المنطقة: من خطاب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي أحيا المخاوف من توطين الفلسطينيين حيث يُقيمون، الى التطورات في ايران وهي غير مسبوقة منذ انتصار الثورة الاسلامية، فهذه الملفات تستدعي معالجة (بؤر التوتر الثانوية)، ومنها الأزمة السياسية في لبنان للانصراف الى متابعة القضايا الكبرى الآنفة الذكر.

***
هذا في الجهد الخارجي أما داخلياً فانه يُفتَرَض بالقوى الداخلية أن تكون حريصة على استقرار بلدها لتجنيبه أي مضاعفات قد تتأتى من تطورات المنطقة.
ان التلهي بمخاوف غير موجودة أو بتضخيم هذه المخاوف، من شأنه أن ينعكس سلباً ليس على الوضع السياسي فحسب بل على الأوضاع المعيشية والاقتصادية، يكفي أن يتذكّر القادة ان صفيحة البنزين تجاوزت الثلاثين ألف ليرة، وان العمل على تخفيض سعرها يبدأ بالعمل على تخفيض منسوب التوتر المعادي لكل استقرار سياسي واقتصادي.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل