#adsense

عون مصمم على استهداف الكنيسة وتكرار سيناريو 1989‏

حجم الخط

عون مصمم على استهداف الكنيسة وتكرار سيناريو 1989‏
ويحمّل البطريرك مسؤولية فشله الانتخابي

مرة جديدة يذهب العماد ميشال عون الى التصادم مع بكركي فيكرر سيناريو التعرض ‏للبطريرك صفير وهذا السيناريو الذي رأيناه في احدى البلدات الجبلية يذكر بالعام 1989 ‏حين استعمل العماد عون جمهوره الغاضب للتعرض لشخص البطريرك صفير في سابقة لم يشهد لها ‏التاريخ مثلا.

‏ ولن يستطيع العماد عون تكرار هذه الخطيئة مرة ثانية لاسباب عدة اولها وآخرها ان عون ‏صاحب الـ70 بالمئة من التأييد المسيحي في العام 2005 والمتدحرج الى نسبة الـ40 بالمئة في ‏‏2009 (هذا دون احتساب اصوات حلفائه الطاشناق وسليمان فرنجية وايلي سكاف) بات على ما ‏يبدو في طريق خسارة رهاناته التي تحمل طابع المقامرة الحقيقية وهي لعبة مجازفات لعبها في ‏العام 2005 حاملاً معه التأييد العارم والغاضب والمعترض على التحالف الرباعي وجيرها لهدف ‏واحد وهو الوصول الى قصر بعبدا.

‏ ولو كان قادة 14 آذار والمستقلون على سبيل المثال احسنوا ادارة معركتهم في كسروان لمنع ‏العماد عون من دخول البرلمان ولكان سجل على نفسه لقب النائب الخاسر واي خسارة؟ انها ‏خسارة من كان يملك في هذا القضاء اكثرية ساحقة مؤكدة قادرة نيل خمسة مقاعد بفرق شاسع ‏من الاصوات فاذا بالصناديق تسفر عن مفاجأة لم تفاجئ احدا من العارفين الحقيقيين باتجاهات ‏الرأي العام الذي عاقب عون على كل هذه التناقضات المفضوحة التي يقوم بها وعلى هذا ‏الاداء الباهت الذي يصلح صاحبه لان يكون زعيماً على قرية او مدينة صغيرة لا ان يكون ‏قائداً على مستوى الوطن.

‏ وفي المتن ايضا على سبيل المثال لم يعد ينفع الرئيس الجميل اوالنائب ميشال المر القيام ‏بجردة ذاتية للاخطاء التي ارتكبت في ادارة المعركة فبالنسبة للرئيس الجميل كان يكفي ان ‏تعطى هذه المعركة عنوان 14 آذار المتنية وكان يكفي التنسيق الصادق مع الحلفاء لكي يتم ‏تحفيز الرأي العام على التصويت لكن ما حصل ادى الى خيبة امل كبرى انعكست في الصناديق ‏وكان لتصويت مؤيدي 14 آذار ان يحسم المعركة وان يغطي الفرق من الصوت الطاشناقي لو ‏نسقت ادارة المعركة على نحو افضل.

‏ وبالنسبة للنائب ميشال المر فان ادارته لعلاقته بحزب الطاشناق برهنت له من خلال الاصوات ‏التي لم يحصل عليها في برج حمود حجم الخطأ القاتل الذي نتج عن ابقاء المقعد الارمني شاغرا ‏وبالتالي ساهم الخطأ في تمكين لائحة عون من الفوز.

‏ ومع هذا كله فان استعراضاً بسيطاً للارقام يكفي للقول بان التيار العوني في المتن الشمالي ‏لم يتعد الثلاثين الف صوت اي اقل من ثلث عدد الاصوات فيما نال المرشح الاعلى رقماً على ‏لائحة الانقاذ حوالى 50 بالمئة من الاصوات وهذا يعني ان القدرة التصويتية لقوى 14 آذار في ‏المتن هي 50% مقابل حوالى 30% لعون وهذا يشكل فرقا كبيرا وتصويتا عقابيا لخيارات الجنرال ‏معاكساً لاتجاهات التصويت في العام 2005.

‏ العماد عون اذا يحاول تحميل البطريرك صفير سبب خسارته الانتخابات وهو يعتبر ان هذا ‏النداء الذي اطلق يوم السبت الذي سبق الاقتراع ادى الى استمالة قسم كبير من المترددين ‏لصالح لوائح 14 اذار.

‏ والعماد عون يثبت مرة جديدة انه مخطئ في توقعاته فمع التسليم الاكيد بأن كلام البطريرك ‏صفير ساهم باعطاء صورة واضحة عن هوية المعركة فان هذا الكلام جاء متأخراً فعلاً وتشير كل ‏الدراسات الاستطلاعية الى ان في الاسبوع الاخير قبل الانتخابات حسم العدد القليل من المترددين ‏خياراتهم ولكن قبل ذلك كان جزءا من الرأي العام المستقل قد اخذ قراره وبالطبع كان ‏اداء العماد عون وخطاباته الاستعراضية التي اخفقت في التضليل والتشويش، كانت هي السبب ‏في حسم خيار من تردد.

‏ لقد كان المترددون مستائين من اداء قيادات 14 آذار في ادارة المعركة ولكن لشخصانيتها ‏الانكشاف الكامل لخطورة السياسات التي انتهجها عون منذ العام 2005 والى اليوم لم يترك ‏للمترددين مجالاً للتردد فكان القرار وربح مشروع 14 اذار.

المصدر:
الديار

خبر عاجل