تداعيات نتائج الانتخابات تتفاعل داخل المعارضة
مصادر سياسية: حملة منظمة من مسيحيي 8 آذارهدفها الانقضاض على بكركي وسيدها ورئاسة الجمهورية
على رغم استمرار المناخ الايجابي المسيطر على البلاد، بالرغم مما آلت اليه نتائج الانتخابات النيابية من احتفاظ الاكثرية باكثريتها، يخفي كلام المعارضة الهادئ والمفاجئ ازمة صامتة قد يكون موعد انفجارها مع بدء الحديث الجدي في التشكيلة الحكومية المقبلة وحصص كل فريق من الافرقاء.
وفي هذا الاطار اعتبرت مصادر سياسية مطلعة ان تداعيات نتائج الانتخابات النيابية لا زالت تتفاعل داخل اوساط المعارضة، وخصوصاً المسيحية منها على خلفية السجال الحاصل بين هذه المعارضة والبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير من جهة، وقد اعلن ذلك بصراحة النائب المنتخب سليمان فرنجية عندما تحدث عن ضرورة التمييز بين بكركي وسيدها، اما من الجهة الثانية فثمة حديث في كواليس المعارضة المسيحية عن تخلي رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عن الحيادية التي مارسها منذ توليه منصب الرئاسة، وبات في وضع هو اقرب الى قوى الاكثرية، على حد قول هؤلاء المعارضين.
وان ذلك ظهر بشكل واضح من خلال موقفه الداعم لبعض الاسماء في الانتخابات الاخيرة.
وفي حين رأت المصادر نفسها ان سهام المعارضة المسيحية ستتوجه بشكل مباشر الى بكركي وسيدها خلال الفترة المقبلة، ضمن حملة منظمة وهادفة يقودها اركان هذه المعارضة المسيحية، لفتت الى ان انفجار الخلاف بين بكركي والمعارضة المسيحية، بات ينتظر التوقيت الذي تحدده هذه المعارضة للانقضاض على سيد الصرح البطريركي، في ظل معلومات تتحدث عن تقارير رفعها هؤلاء، منها بشكل مباشر الى حاضرة الفاتيكان ومنها عبر السفير البابوي الموجود في لبنان، اتهموا فيها البطريرك انه منحاز الى جانب فريق مسيحي دون الآخر، خصوصا في ما كان ادلى به عشية الانتخابات النيابية، والذي اعتبرته المعارضة المسيحية رافعة لحساب فئة على اخرى.
كما توحي هذه التقارير بان البطريرك الماروني يحاذر التقاء المعارضة المسيحية وهو يضع مسافة في العلاقة معها، دون النظر الى مطالبها وهواجسها.
لذلك، اضافت المصادر نفسها، فان الساحة المسيحية ستشهد خلال الفترة المقبلة توترات وحملات اعلامية وسياسية باعتبار انها الساحة الوحيدة المتبقية لتصفية الحسابات بين قوى8 و14 آذار، في ظل الحديث عن لقاءات بين اقطاب في الاكثرية والمعارضة على غرار اللقاء الذي جمع النائب وليد جنبلاط بالسيد حسن نصرالله، اذ ستشهد الايام المقبلة لقاءً بين السيد نصرالله ورئيس كتلة «المستقبل» النائب سعد الحريري، وفي الفترة اللاحقة بين النائب ميشال عون والنائب الحريري من جهة، وبين النائب ميشال عون والنائب وليد جنبلاط من جهة اخرى.
وفي الوقت الذي تتعثر فيه اية مصالحة مسيحية حتى اليوم، على رغم الحديث عن مصالحة تعقد بين النائب سليمان فرنجية ورئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع فان كل المؤشرات تنذر باحتدام المواجهة ما بين تكتل المعارضة مجتمعا، ومسيحيي 14 آذار منفردين، وذلك من ضمن سيناريو معدّ مسبقاً وباتقان لاستفراد الاطراف المسيحية التي لعبت دوراً مباشراً في خسارة المعارضة في الانتخابات النيابية.
وختمت المصادر مؤكدة ان ازمة الثقة الحاصلة بين المعارضة المسيحية وبكركي قد توازيها ازمة ثقة ايضا بين هذه المعارضة ورئاسة الجمهورية، ما يدفع بالامور الى مزيد من التشدد من قبل المعارضة المسيحية عند تشكيل الحكومة المقبلة بضرورة احتساب حصة رئاسة الجمهورية من الاكثرية، الامر الذي سيؤدي الى احداث عراقيل اضافية على التشكيلة الحكومية الجديدة.