#adsense

نجار: وزارة الاتصالات تحجب بعض المعلومات والقانون النسبي للانتخابات يؤدي الى الخراب

حجم الخط

نجار: وزارة الاتصالات تحجب بعض المعلومات والقانون النسبي للانتخابات يؤدي الى الخراب

اعتبر وزير العدل ابرهيم نجار أن انجاز التشكيلات القضائية هو عمل مؤسساتي، وكشف عن ان موضوع الموقوفين الاسلاميين في ملف حوادث مخيم نهر البارد في الشمال بحث على طاولة هيئة الحوار الوطني في اجتماعها الاخير، مشيرا الى انه اتفق مع المسؤولين القضائيين القيمين على هذا الملف على تجزئة المحاكمة نظرا الى كثرة عدد الموقوفين المدعى عليهم والذي يتجاوز الـ 300، وعدم وجود قاعة في قصر العدل تستوعبهم.

نجار، وفي حديث لصحيفة "النهار"، قدّر ان نصف المحكومين في قضايا عادية سيستفيدون من قانون خفض مدة عقوبتهم في ايلول المقبل. واعرب عن تحبيذه للقانون الاكثري في الانتخابات في لبنان معتبرا ان القانون النسبي يؤدي الى وصول المتشددين.

وسئل وزير العدل عن عدد المعلومات التي طلبها النائب العام التمييزي سعيد ميرزا من وزارة الإتصالات وتم حجبها فقال: "نحو 600 طلب، وتتعلق بجرائم سرقات وفقدان وتحقيقات وقتل وسوى ذلك"، مشيرا الى ان وزارة الاتصالات تحجب بعض المعلومات، وان مسؤولاً في الوزارة يستنسب ما يراه مستحقا لإجابة طلب القضاء. بما يعني انه رقيب عليه".
وعلق نجار: "لا يجوز منع المعلومات عن القضاء. والمسؤول في الوزارة يرفضها بذريعة انها غير قانونية وغير صادرة عن قاضي التحقيق الاول". وأشار إلى أن بعض الطلبات صادر عن النائب العام التمييزي ومدون عليه بالخط الاحمر عبارة "عاجل جدا"، وهذا خطر يتعلق بسلامة المجتمع.

ولفت نجار إلى أنه راض، عن ادائه في الوزارة، "الا ان العقبات كانت كبيرة جدا. عندما تسلمت مهماتي كانت التشكيلات القضائية غير موجودة. وكانت وسائل اعلام خصوصا المرئية منها تتكلم على الفساد وغياب القضاء وضعضعة صفوفه، اي انها وضعت مضبطة اتهام لعدد من القضاة. وكان المتقاضون لا يعرفون زمان صدور احكامهم، والقضاة لا يدرون ان كانوا سيبقون في مراكزهم او سينقلون الى مراكز اخرى. وامام التفتيش القضائي ما لا يقل عن 86 شكوى، وهي لا تعني انها اتهامات او احكام بل شكاوى بسيطة. وهناك 22 ملفا امام المجلس التأديبي هي في طور المتابعة حاليا بعد صدور التشكيلات. كان الوضع كأنه مستباح في ساحة القضاء وصدقيته وسلامة سير الدعاوى. وقد نددت نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس بذلك. وأصعب ما اعترضني هو انجاز اول عمل يؤسس لانطلاقة جديدة في القضاء، أي التشكيلات القضائية التي كانت طرحت ازمة في العهد الماضي بين الوزير السابق للعدل ورئيس الجمهورية. ولا اخفي ان من تدخلوا في موضوع التشكيلات كانوا كثراً. واضافة الى كل ما كنا نعيشه من ارباك كان مركز التفتيش القضائي قد شغر، كما تقاعد عدد من اعضاء مجلس القضاء الاعلى مما اضطرني فورا الى ملء الشغور حتى لا ينقص عددهم عن ستة اعضاء فيتعطل عمل المجلس. وعلى رغم كل النشاطات الايجابية التي قمنا بها في الوزارة وقتذاك واجتماع وزراء العدل العرب في بيروت ووضع مشاريع قوانين عدة، بقي غياب التشكيلات اكبر حجر عثرة في طريقنا. وكان المطلوب واحد هو صدورها". "

ورداً على سؤال حول دوره بصفته وزير العدل على صعيد المحكمة الخاصة بلبنان قال نجار: "دوري كان مسهلا لاعمال التنسيق بين القضاء اللبناني والمحكمة. وقمنا بواجبنا بحسب الاصول بعيدا من الضجيج وبهدف توفير الفاعلية الكاملة، ولكن مع المحافظة على سيادة القانون اللبناني والقضاء اللبناني على الاراضي اللبنانية من دون ان يستبيح احد ايا منهما. نحن اسياد انفسنا، حتى لو كانت المواضيع تتعلق بالمحكمة الدولية، ولكن ننسق الى ابعد الحدود في حدود ما تنص عليه الاتفاقات الدولية بين لبنان والامم المتحدة والمحكمة".

إلى ذلك، أشار نجار إلى "أنني لم أقتنع يوماً بنظام النسبية لانني درسته جيداً منذ كنت في السنة الجامعية الاولى في كلية الحقوق. وأعطي مثلا ما يحصل في اسرائيل من تفتت الى درجة ان الاستقرار الحكومي مهدد دائما ولا يخضع الا لقانون المتطرفين ونيابتهم، وهذا ما يجب ان نتحاشاه في لبنان. ففي النظام الاكثري يفوز بالنيابة من يجمع اكبر عدد من الاصوات في حين ان النظام النسبي يوجب اعطاء نسبة مئوية معينة من هذه الاصوات لللائحة التي تفوز. وفي ذلك بات الفائز يمثل الاكثرية والاقلية، مما يؤدي الى الخراب. وأدعو المسؤولين الى التفكير مليا قبل ان يبحثوا في النظام النسبي، وأذكّر بأن الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران عندما كان يريد ازعاج اليمين في بلاده اخترع ما سمي في وقته بـ"جرعة من النسبية" وكانت نتيجتها ان اقصى اليمين فاق اليمين، وخسر اليسار بعد ذلك في مقابل مرشح اليمين، ونال جان – ماري لوبان أصواتاً اكثر من ليونيل جوسبان. فالنظام النسبي يؤدي الى التشدد والى حكم المتطرفين من جهة والى التحكم في بقية اللعبة السياسية من قبلهم من جهة أخرى. لذا ادعو الى مزيد من التمحيص في هذا المجال".

وذكّر نجار بأن" قانون الانتخاب صدر مشوها عن اللجنة التي اعدته، ولم يبق منه الا ما قامت به وزارة الداخلية من اصلاحات ادارية بارزة وجميلة جدا شعر بها المواطن، وكان وزير الداخلية زياد بارود نجم التحديث، ولكن يجب اعادة النظر إما في طريقة تنظيم الدوائر الانتخابية وإما في طريقة الاعداد لانتخابات على دورتين".
.
ورداً على سؤال حول مشروع الاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا لاسترداد المحكومين والموقوفين، قال نجار: وضعناه في وزارة العدل ووافق عليه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ولم نتسلم جوابا بعد من سوريا، وهو ارسل اليها بواسطة رئيس المجلس الاعلى اللبناني- السوري نصري الخوري.

المصدر:
النهار

خبر عاجل