علوش: نواب 14 آذار خاضوا معركة حقيقية تحت تهديد حتمي بالإغتيال المباشر
اعتبر النائب السابق مصطفى علوش أن السنوات الأربع التي مرت في فترة النيابة قد تكون أطول بأضعاف من أي مدة زمنية مماثلة إذا ما قيست بحجم الأحداث التي كانت مسرحاً لها، ولكنها من الوجهة التشريعية ذهب معظمها سدى بسبب التعطيل الذي طال مجلس النواب على خلفية إلغاء قرار الأكثرية. ولكن من الناحية الوطنية، فقد شكل هذا المجلس في شقه المؤلف من نواب 14 آذار القوة الضاربة لحماية السيادة اللبنانية والسد المنيع في وجه عودة الواقع الذي كان سائداً خلال سني الوصاية".
علوش، وفي حديث لصحيفة "المستقبل"، أشار الى أن "نواب 14 آذار خاضوا معركة حقيقية تحت تهديد حتمي بالإغتيال المباشر الذي طال عدداً منهم، ومع ذلك لم يتراجع أو يجبن أي واحد منهم وفضلوا الإستمرار وهم مهددون بالموت على الخضوع والاذعان وبالتالي إحباط آمال مئات الآلاف من اللبنانيين الذين حققوا انتفاضة الإستقلال في 14 آذار".
ورأى علوش أنه "على الرغم من كل التهديد والشعور بالعجز أحياناً، فقد تمكن نواب 14 آذار من الصمود في وجه الثورة المضادة، وفي الوقت نفسه نجحوا في الدفع نحو إنشاء المحكمة الدولية وبالتالي تحقيق سابقة في المجتمع الدولي، بحيث يتدخل بشكل حاسم لمحاسبة مرتكبي عمليات الإغتيال السياسي ومعاقبتهم بعدما مضت عقود وهم خارج إطار حتى المساءلة، بل على العكس فقد كانوا يجنون الفوائد السياسية من تغييب خصومهم من دون حتى أدنى شعور بالذنب".
أضاف: "لقد أدرك اللبنانيون أهمية المهمة التي حملها نواب 14 آذار على مدى السنوات الأربع الماضية وكانت المحصلة في تجديدهم الثقة من خلال نتائج الإنتخابات الأخيرة، التي أكدوا فيها أن هذا الشعب قدر تضحيات ممثليه وصمودهم، وأنه على عكس كل التوقعات لا يخضع للترهيب ولا يمكن أن ييأس مهما طالت فترة الصمود أو بدت الآمال مستحيلة".
أما عن الأكثرية العائدة ودورها، فقال: "إن المجلس المنتخب بأكثريته المتجددة قد يكون مطلوباً منه الصمود بالطريقة نفسها التي صمدت فيها الأكثرية في المجلس المنتهية ولايته، ولكن المهم هو استمرار التواصل مع المواطنين لأن فهمهم لطبيعة المرحلة هو الضمانة الوحيدة لاستمرار دعمهم لمسيرة الإستقلال، لأن جمهور 14 هو جمهور لا يقاد بالغرائز ولا يمشي بسياسة الفتاوى ولكنه يحتاج الى خطاب العقل والإقناع وهذه المهمة تقع اليوم على عاتق ممثليهم الجدد".