زهرا : اذا كان الكرسي هو العائق امام عودتهم لولائهم للبنان وللبطريركية فليأخذوا ما يريدون
اسف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا "لتورط بعضهم في مواقف متتالية تدل على التخطيط لمؤامرة ضد لبنان من خلال المؤامرة على البطريركية المارونية، مؤكدا استكمال انتفاضة الاستقلال وبناء دولة ومؤسسات ترعى شؤون المواطنين وتمارس السيادة على كل ارض الوطن وتؤمن العدالة من دون تسييس ولا عسكرة ولا ضغوط ولا رضوخ، وتكون فيها السلطات مستقلة ومتعاونة ويكون فيها رئيس الجمهورية راس السلطات والمؤتمن على الدستور وعلى التوازن الوطني والمانع للتعطيل والضامن للشراكة، وهذا هو الدور الذي نجل ونحترم بشخص الرئيس الحالي العماد ميشال سليمان".
ودعا زهرا، خلال حفل لقوى "14 آذار" في عدد من القرى البترونية لمناسبة فوز لائحة "14 آذار"، كل الذين خرجوا عن موقعهم وهويتهم وانتمائهم الوطني والديني والمناطقي لأن يعودوا الى موقعهم لأنهم بخروجهم لن يكونوا الا مجرد رقم لا يذكر في دولة تزول وتدور عليها الدوائر في عقر دارها، في دولة تنهار ومشروع يسقط اسمه دولة ولاية الفقيه".
وكان حضر الحفل الى النائب زهرا، ممثل النائب بطرس حرب رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف ابي فاضل، ممثلون عن قوى وتيارات "14 آذار" وحشد من المؤيدين.
كلمة 14 آذار
وألقى رواد شديد كلمة باسم مؤيدي 14 آذار في منطقة البترون وقال فيها:
"ألف مبروك، وهنيئا لكم ايها القوم بنوابكم المنتخبين.
انها حقيقة وليست حلما، انه واقع وليس خيال فاليوم اليوم، اصبح للبترون ثلاثة نواب يمثلونكم في الندوة البرلمانية. انه لدرس، انها لأمثولة لكل من ظن يوما أن باستطاعته خطف اصوات البترونيين والاحتيال باسمهم. ان البترون تؤكد يوما بعد يوم أنها مهد السيادة والديموقراطية، منبع الحضارة والحرية ورمز للارادة السيدة الحرة المستقلة. لقد انتصرنا على من حاول تزوير الوقائع، لقد اعدنا من حلم بالمثالثة الى بلاد الواقع، لقد أكدنا مجددا أن اصواتنا علت وستعلو فوق كل قنبلة، فوق كل قذيفة، وكل صاروخ ، ان كان رعدا أو فجرا أو زلزال".
واضاف: "لقد زلزلتم عروش الأحزاب الشمولية تلك، لقد أسقطتم نسبهم الوهمية، لقد هزت أصواتكم ضمائر الجهلة والمدعين، لقد أكدتم مجددا أن صرخة الحرية ستعلو وتعلو وتعلو فوق كل تهديداتهم وتهويلاتهم وسلاحهم".
ثم هنأ شديد "البترونيون بالشيخ بطرس حرب والاستاذ أنطوان زهرا والاستاذ سامر سعاده. هنيئا لكم لأنكم فكرتم صح، هنيئا لكم لأنكم صبغتم ألوانهم بألوان العلم اللبناني الواحد…ردكم جاء قويا، ردكم جاء صاخبا، وحري بهم أن يعلموا أن اليوم المجيد هو 7 حزيران، وهو اليوم الذي صرخنا فيه موحدين : البترون اختارت.
أخيرا"، لهم نصرخ لهم نقول : لقد انتصرنا في الانتخابات النيابية، لقد أسكتنا أبواق الهجوم على البطريركية، أكثريتنا عادت أكثرية، والسما زرقا."
ثم القى النائب زهرا كلمة قال فيها:
"نحتفل اليوم بالحقيقة، بحقيقة شعبنا وحقيقة ارادتنا وتصميمنا وحقيقة تظهير تاريخنا وارادتنا لبناء مستقبل في وطن حر سيد مستقل متنوع ديمقراطي، يتكرس فيه احترام الشعب وقيادات البلد ورموزها، وفيما نحن نحتفل بتثبيت هذه الارادة نؤكد اننا مصممون وقادرون على استكمال انتفاضة الاستقلال وبناء دولة ومؤسسات ترعى شؤون كل المواطنين وتمارس اولا السيادة على كل ارض الوطن وتؤمن العدالة من دون تسييس ولا عسكرة ولا ضغوط ولا رضوخ، وتكون السلطات فيها مستقلة ومتعاونة ويكون فيها رئيس الجمهورية رأس كل السلطات والمؤتمن على الدستور وعلى التوازن الوطني والمانع للتعطيل والضامن للشراكة، هذا هو دور رئيس الجمهورية الذي نجل ونحترم بشخص الرئيس الحالي العماد ميشال سليمان".
واسف زهرا لأن "يكون البعض قد تورط الى حد اننا شهدنا خلال الاربعة ايام الاخيرة أربعة مواقف متتالية تدل بالحد الادنى على خساسة وبالحد الاقصى على مؤامرة ضد لبنان من خلال المؤامرة على البطريركية المارونية في لبنان من خلال التذاكي وتحديد الخيارات وطرح اسئلة على سيد بكركي الذي كلنا يعرف انه يمثل الخط البياني الواضح لتاريخ بكركي الوطني والذي لا يمكن أن يرقى اليه شك او يوجه اليه سؤال، الى قول اذا كان سيدنا البطريرك وللاسف من دون أن يذكروا عبارة سيدنا، يريد ان يحافظ على المسيحية عليه ان يتبعنا وأعتقد اننا رأينا الى أين يردون ان نتبعهم، والمؤسف ان من هؤلاء من يجب ان يكونوا من رعايا السيد البطريرك والذين يجب ان ينحنوا امام قداسته ووطنيته واخلاقه العالية وخطه التاريخي. بالاضافة الى من تجرأ وقال ان هناك مؤامرة لتفريغ كسروان وجبيل من الشيعة والبطريرك وراءها وهو من يمولها الى بعض الصغار الصغار الذين يريدون محاولة قطع طريق البطريرك واجباره على المرور تحت صور من هو اصغر منهم".
وتابع زهرا: "اوجّه دعوة وبكل ضمير حي والتزام ديني واخلاقي وطني لان نخرج من جنوننا كلنا، وحان الوقت لان نخرج من انفعالنا وان نتعاطى بواقعية مع واقعنا، الانتخابات اصبحت وراءنا، شعبنا قال كلمته وأكد خياره ويعرف جيدا ماذا يريد ويبقى لكل واحد منا ان يقف وقفة ضمير، وان يذهب الى الكنيسة ويشارك في القداس ويصلي فعلا ويخضع نفسه لفحص ضمير ويفكر لخمس دقائق من هو ومن أي عائلة واي ضيعة واي منطقة ولماذا لديه هذه الهوية ولماذا الناس يحترمونه، واذا حاول ان يجرد نفسه من هويته اللبنانية وانتمائه الطائفي والمناطقي والعائلي عندها يعرف جيدا انه مجرد رقم لا يذكر في دولة تزول وتدور عليها الدوائر في عقر دارها، في دولة تنهار ومشروع يسقط اسمه دولة ولاية الفقيه، أما اذا عاد الى انتمائه وهويته وتذكر اين تربى وعاش ولماذا له هذه القيمة التي تفرض احترام العالم له، ولماذا هذا البلد الصغير الذي يعيش فيه يشغل ثلاثة ارباع الكون بمصيره واحداثه فيعود عندها الى نفسه ويرسم اشارة الصليب فعلا، فيحترم تاريخه فعلا ويتذكر ان هذه الارض التي يمشي عليها ويرقص عليها ويخطىء عليها هي مكونة من رفات شهداء، وقد دفعنا ثمنها دما، وعندها يدرك ان حريته بشتم البطريرك امنتها له سلسلة من البطاركة العظام، هذه الحرية التي يستعملها ضدهم هم الذين أمنوها له، وهم الذين كرسوها والا لكان هو مجرد شعب من دون قيمة، شعب يعيش شعورا اقلويا وحياة اهل الذمة كما كل الذين هم مثله في كل الدول العربية".
وكرر: "فليعودوا الى ضميرهم فيعرفون ويتأكدوا بعد ان يعودوا الى مسيحيتهم، طبعا مسيحيتهم المنفتحة على جميع اللبنانيين والتي ليست ضد احد من اللبنانيين والتي تحتضن كل اللبنانيين وتعترف بهم وتنفتح عليهم، عندما يعودون الى هذه المسيحية والى انتمائهم الوطني، ويؤكدون هذا الرجوع، عندها نقول لهم اذا كان هدفكم هذا الكرسي الذي يمثل ارادة الشعب باستطاعتكم ان تأخذوه، ولكن المطلوب منكم فقط ان تكونوا لبنانيين ومسيحيين. واذا كان الكرسي هو العائق امام عودتهم لولائهم للبنان وللبطريركية المارونية فليأخذوا ما يريدون وليعودوا الى هذا المكان لأن خارجه لن يكونوا الا مجرد ادوات للاستعمال وسيندمون لأن المثل اصبح واضحا، بالامس اجرينا انتخابات وغدا ذاهبون لتشكيل حكومة وسنرى ماذا سيحصل، وليعرفوا ان اي اداة عندما تنتهي مدة صلاحيتها يتم رميها ويبقى الاصيل وحده هو من يكمل".
وختم زهرا آملا "منهم مراجعة ذات ووقفة ضمير وعودة الى الذات عندها يمكننا ان ننتظر مستقبلا واعدا ويتحقق الحلم المنتظر الذي دفعنا ثمنه تضحيات وشهداء بمن فيه شهداءنا في ثورة الاستقلال وعندها يستقر لبنان ويستمر لبنان ويزدهر لبنان وعندها لا يعد بالامكان توجيه الاتهامات وتبادلها لان ازدهارنا هو من ازدهار الوطن الذي اذا تحقق لا يعد هناك مفلسين يفتشون في الدفاتر القديمة. نتمنى ان نجتمع في لقاءات انتصار اشمل، ليس على مستوى منطقة البترون بل على مستوى لبنان عندما يتحقق انتصار لبنان".