السنيورة: مرشحي الوحيد لرئاسة الحكومة هو سعد الحريري وأرفض الثلث المعطّل
أكّد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة أن "مرشحي الوحيد الى رئاسة الحكومة هو سعد الحريري". السنيورة، وفي تصريح له من قصر بعبدا، سُئل عن امكانية استمرار مفاعيل اتفاق الدوحة، وعما اذا كانت الحكومة المقبلة ستتضمن الثلث المعطل، فقال: "ان الشيء الوحيد الثابت في اتفاق الدوحة والذي يجب أن يستمر هو عدم اللجوء أبداً الى السلاح من أجل الحصول على مكاسب سياسية".
وأضاف: "أما بالنسبة الى الثلث المعطل، فلدينا تجارب كثيرة ومريرة في هذا الاطار وهي تكفي من أجل استخلاص العبر المفيدة".
لفت السنيورة الى أنه "بحسب المادة 69 من الدستور اعتبرت الحكومة مستقيلة في ليل 20-21 الشهر الحالي واليوم جئت بزيارة لأعبّر لفخامة الرئيس عن تقديري للفترة التي عملنا سوياً فيها وعن التعاون الكبير الذي سار بين فخامته والحكومة وبيني، الذي أثمر في الكثير من الأمور وأنجز انجازات هامة على أكثر من صعيد، وسيصدر كتاب في الفترة المقبلة يظهر ما تمّ انجازه في هذه الحكومة".
وأضاف: "وكانت هذه مناسبة لأشكر فخامته على الثقة التي أولاها للحكومة وعلى التعاون الكبير الذي قام به والذي أدّى الى هذه الانجازات"، مردفاً "من المفترض أن يتركّز الجهد حول موضوع استكمال الخطوات اللاحقة والتي ستبدأ بانتخاب رئيس مجلس النواب ومكتب المجلس وتبدأ الاستشارات لتعيين رئيس الوزراء الذي سيكلّف بتأليف الحكومة، وذكرتُ لفخامته أننا في انتظار تعيين موعد لانتخاب رئيس المجلس وانشاء الله سيكون مدار بحث لدى مختلف الكتل النيابية، وأيضاً في كتلة تيار "المستقبل" التي أنتمي اليها، وسيُصار الى اتخاذ القرار المناسب".
وعما اذا كان هناك مواءمة غير علنية بين انتخاب الرئيس نبيه بري لرئاسة المجلس وبين التشكيلة الحكومية المرتقبة، أجاب: "أعتقد أن هذين أمرين مختلفان، ولكن هذا يعني دائماً تشاوراً مستمراً تجريه الكتل النيابية مع بعضها بعضاً ومع دولة الرئيس بري، حتماً هناك مشاورات مستمرة ولكن هذين الأمرين مختلفان: هذا رئيس مجلس ورئيس سلطة تشريعية وذاك رئيس سلطة تنفيذية، والأمران مختلفان".
ورداً على سؤال عما اذا كان مرتاحاً للأوضاع وهل ستطول فترة التأليف، قال: " من الصعب التنبؤ ولكن يجب أن يكون هناك سعي مستمر من أجل تقصير هذه الفترة، وأن تتمّ من خلال تسريع عملية المشاورات والتي يجب أن ينبثق عنها حكومة تكون قادرة على معالجة العدد الكبير من القضايا التي لا تزال بحاجة الى المعالجة والتي لم تستطع حكومتنا معالجتها للأسباب المعروفة ولكن هذا لا يعني أن الحكومة الماضية أو التي أرأسها لم تقم بعدد من الانجازات الكبرى، ولكن هناك قضايا لا تزال بحاجة للمعالجة، وهذه الفترة تتطلب منا جميعاً موقفاً متعاوناً"، مشدداً على "ضرورة أن نمدّ أيدينا لبعضنا لتسهيل انجاز موضوع تأليف الحكومة وممارستها دورها لأن الاستمرار في المناكفات لا يجدي، ومن الواجب أن نأخذ بالاعتبار المتغيرات الجارية في المنطقة، وبالتالي التحديات الكبرى، ولا سيما بسبب الموقف المتعسّف الذي تضعه اسرائيل".
وتابع: "أعتقد أننا هنا يجب أن نبذل جهدنا كي لا نقع في الفخ الاسرائيلي الذي يعمل من اجل ايقاع شرخ بين الموقف العربي وبين المواقف الجديدة والعبارات الجديدة والأفكار الجديدة لدى الادارة الأميركية، هذا لا يعني أن علينا أن نقع تحت ابتزاز بأن نعدل في المبادرة العربية أو أن نتخلّى عن ثوابتنا"، مشدداً على "ضرورة أن يكون لدينا مواقف واضحة بالتنسيق مع المواقف العربية وعدم التفريط بأي حق من الحقوق العربية".