#adsense

خلفيات مرجعية نصرالله للمعارضة والفارق بين (الثلث المعطِّل) والضمانات

حجم الخط

خلفيات مرجعية نصرالله للمعارضة والفارق بين (الثلث المعطِّل) والضمانات

في أقل من أسبوع استقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أطرافاً في قوى 8 آذار، وجاءت اللقاءات وفق الترتيب التالي:
إستقبال النائب المنتخب سليمان فرنجيه ثم وفد الحزب السوري القومي الإجتماعي ثم وفد حزب الطاشناق. مغزى هذه اللقاءات ذو شقَّين:
في الشكل وفي المضمون، ففي الشكل ظهر أن السيد حسن نصرالله هو مرجعية قوى 8 آذار، وفي المضمون جاءت هذه اللقاءات بعد الإنتخابات النيابية وقبل إستشارات التكليف ثم التأليف للحكومة الجديدة.
يعني هذا الإستنتاج أن السيد نصرالله يستمزج آراء حلفائه بغية تقديم طرح متكامل للنائب سعد الحريري بعد تسميته لتشكيل الحكومة الجديدة.

* * *
وثمة مَن يقول بأن الغاية من هذه اللقاءات هي (توزيع القوى) بين كتل نواب 8 آذار بما يُتيح لأكبر عدد من الأقطاب بينها للمشاركة في طاولة الحوار، فكتلة النائب سليمان فرنجيه مؤلفة من ثلاثة نواب وقد أُعلن إنضمام نائب بعلبك – الهرمل، اميل رحمة، اليها فتُصبح أربعة ويُحفَظ لها مقعد على طاولة الحوار.

* * *
على أهمية ما يجري فانه لا يعود كونه بداية لملء الوقت الضائع بين استقالة الحكومة الحالية ودخولها في نفق تصريف الأَعمال، وبين تشكيل الحكومة الجديدة الذي يبدو انه ليس سريعاً.
على رغم الصعوبات فإن ما بات مسلَّماً به هو أن كل الجهود تتركز على إيجاد آلية داخل الحكومة تحل محل (الثلث المعطِّل)، ويبدو أن المساعي تسير في اتجاه إدخال مصطلح (الضمانات) بديلاً منها، لكن السؤال البديهي هو:
مَن يُحدِّد هذه الضمانات؟
ومن يرعاها ويشكل حصانة لها؟

الأنظار موجَّهة إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ليكون هو الجهة التي توفِّر الضمانة، لكن هذا الأمر لا يتحقق إلا بإعطائه (الحصة الوزارية الوازنة) في الحكومة، فهل طرفا النزاع، أي 14 آذار و8 آذار على إستعداد لهذه الخطوة؟

فريق الأكثرية أعلن أكثر من مرة بلسان أكثر من طرف لديه أنه يقبل بهذا الخيار وأنه على إستعداد لتسهيل مهمة الرئيس، لكن الفريق الآخر، أي 8 آذار، لا يبدو حتى الآن انه موافق على هذا الخيار، ما يطرح جملة من علامات الإستفهام ومنها:

إذا كانت مقولة الثلث المعطِّل ستُستَبعد، وإذا كان بديلها (الضمانات)، وإذا كان المكان الطبيعي لهذه الضمانات لدى رئيس الجمهورية، وإذا كان فريقٌ معيَّن لا يريد أن يُودِع هذه الضمانات لدى رئيس الجمهورية، فهذا يعني أن الأزمة تراوح مكانها، فهل هذا الإنطباع في مكانه؟
الجواب عن هذا السؤال يُتوقَّع له ألا يتبلور إلا في مرحلة إستشارات التأليف، وعندها تظهر المواقف الحقيقية والفارق بينها وبين المناورات.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل