مصدر لـ"الشرق الأوسط": الحريري يتريث بشأن ترؤسه الحكومة اللبنانية
قال مصدر "قريب جدا" من رئيس كتلة "المستقبل" النائب سعد الحريري لـ"الشرق الأوسط" إن "أمرين يتحكمان بقرار ترشيح الحريري لتوليه رئاسة الحكومة العتيدة. الأول والأهم هو استكمال التشاور الذي بدأه مع حلفائه في قوى 14 آذار. والثاني هو انتظاره إعلان أطراف قوى 8 آذار نواياهم بشأن المرحلة المقبلة. فإذا كانت النوايا تتجه إلى التعاون بروحية جديدة حينها سيبدأ التفكير الجدي بتولي هذه المسؤولية. أما إذا كانت النوايا تتجه إلى العرقلة فلا مصلحة لديه (الحريري) ولا اهتمام برئاسة الحكومة".
وأضاف: "الموضوع بسيط. الحريري حريص على السلم الأهلي وعلى الاستقرار والعمل لتحريك العجلة الاقتصادية وتحسين الأحوال الاجتماعية. فقد بدأ موسم الصيف وبنشاط وحركة كثيفة ومشجعة. ويجب أن يستفيد منه اللبنانيون. هذا الموسم يتطلب مجموعة من الإجراءات العاجلة لتفعيله ولا يحتمل العرقلة. وبعد ذلك يأتي دور الإصلاحات التي تحتاج إلى تنفيذ مقررات مؤتمر باريس ـ 3 والتزاماته. كذلك هناك عشرات القوانين الموجودة في أدراج مجلس النواب والتي تحتاج إلى حلحلة لتسيير أمور البلاد. وبالتالي لا يمكن للحريري تولي هذه المسؤوليات وتحقيق المطلوب لهذه الغاية من دون تعاون بين جميع الأطراف في لبنان. فإذا رفض فريق 8 آذار التعاون أو السير بالتزامات، حينها لن يضيع الحريري وقته. وبالتالي سيبقى طرح ترشيحه لرئاسة الحكومة العتيدة من العموميات. أما إذا كانت الرغبة بالتعاون لتحقيق المصلحة العامة موجودة فحينها سيبدأ التفكير الجدي ويخرج من العموميات".
وردا على سؤال عن الاتصالات والمفاوضات مع قوى «8 آذار» للحصول على أجوبة عن المسائل التي تحدد قراره، أفاد المصدر «الحريري يمد يده للجميع من أجل المشاركة والتعاون وينتظر مواقف إيجابية ليقرر خطوته التالية». ولم يستبعد حصول لقاء بين الحريري والأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله.