#adsense

السنيورة: 7 أيار كان الدرس الأبلغ في تجربة السنوات الأربع الماضية والثلث المعطل عار كبير

حجم الخط

السنيورة: 7 أيار كان الدرس الأبلغ في تجربة السنوات الأربع الماضية والثلث المعطل عار كبير

إعتبر رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أن مهمته الرئيسية في حكومة الإصلاح والنهوض كانت الدخول على مسار التحقيق الدولي في استشهاد الرئيس رفيق الحريري، "الذي قادني إلى رئاسة الحكومة"، مضيفاً "وضعت هذه المهمة نصب عينيّ، فكان علينا أولاً حماية التحقيق الدولي، ثم المضيّ في المحكمة الدولية".

السنيورة وفي حديث لصحيفة "الأخبار" قال: "تقرّر أن تكون المحكمة ذات طابع دولي، إلا أن اعتراض البعض عليها جعل مجلس الأمن يضع يده عليها ويقرّرها كذلك"، لافتاً إلى أن "المحكمة الدولية لم تكن من أجل معرفة مَن اغتال الرئيس الشهيد فحسب، بل أيضاً ثمّة هدف آخر موازٍ في أهميته، هو إيجاد حال لردع الإغتيالات التي هدّدت حياة اللبنانيين وقادتهم".

وأضاف الرئيس السنيورة: "بعد انطلاق المحكمة الدولية، أستطيع القول إنها أوجدت باسم القضاء والعدالة الدولية رادعاً يُشعر القتلة بأنهم لا يستطيعون التمادي في هذا المسلسل"، وتابع: "لم أدخل نفسي يوماً في دائرة التبصير في مَن قتل الرئيس الحريري، لكن أوكلت كشف الحقيقة إلى القضاء الدولي، ومهما تكن قراراته أرضى بها".

رئيس الحكومة لفت إلى أنه "كان أول مَن أطلق الدعوة إلى تبادل دبلوماسي بين لبنان وسوريا، وأنه استخدم أمام الرئيس بشار الأسد عبارة الندّية في علاقات البلدين، فلم يستسغها الرئيس السوري، كذلك لم تعجب مسؤولين سوريين آخرين"، موافقاً على القول إن "الخوض في موضوع التبادل الدبلوماسي، وفي العلاقات اللبنانية-السورية، اصطدم بكثير من الأفكار، بعضها ناقض البعض الآخر، وأسيء فهم ما توخى من مطالبته تلك"، مشدداً على أنه حرص على "علاقات صحيحة وجيّدة بين البلدين بسبب إيمانه العميق بعروبة لبنان التي نشأ عليها".

واعتبر أن "التبادل الدبلوماسي، الذي رفعت لواءه حكومته الأولى وتحقق في الأشهر الأخيرة، كان خطوة أساسية نحو التعبير الواقعي والحقيقي عن اعتراف سوريا بسيادة لبنان واستقلاله"، مشيراً إلى أن "هذا الأمر غير كاف ولا يقتصر على هذه الناحية، بل هناك أيضاً عناصر مكمّلة لهذا الإعتراف كترسيم الحدود وضبط المعابر وتنظيمها"، وأضاف أنه بعد تحقيق خطوة التبادل الديبلوماسي، "يقتضي الإنصراف إلى ما لا يزال عالقاً في إطار تلك القواعد الدولية كترسيم الحدود".

وأكد السنيورة أنه "لم يقل مرة إنه لا يريد الإجتماع بالرئيس السوري، أو زيارة سوريا"، وأضاف:" أن للزيارة أصولاً وإجراءات يقتضي مراعاتها تبعاً للتقاليد المتبعة بين رؤساء الدول، فينبغي توجيه دعوة رسمية إلى رئيس حكومة لبنان تسلّم بحسب الأصول". واوضح السنيورة أن "السوريين أساؤوا كثيراً التصرّف معه، لكنه تعامل وإياهم بما يمليه عليّه منصبه واحترامه لرئاسة الحكومة اللبنانية ولعروبته".

وأعرب السنيورة عن اعتقاده أن "الأحداث الكبيرة التي غطّت السنوات الثلاث من عمر حكومته الأولى، لم تحجب تمسّكه بالقواعد الدستورية في الحكم"، مشيراً إلى أنه "بعد ساعات على اغتيال النائب جبران تويني في 12 كانون الأول 2005: تصرّف بموجب الدستور، وأنه لم يأخذ الوضع إلى الصدام، بل سعى إلى احتوائه"، ولفت إلى أنه "لم يقبل استقالة الوزراء الشيعة بعدما عالج قبلاً مشكلة اعتكافهم، ولم يملأ الشغور، وهذا طبيعي".

واشار إلى أنه "عندما قال الدستور باستقالة الحكومة حين يستقيل أكثر من ثلث أعضائها، فإن حكمة هذا النص أخذت في الإعتبار أن الثلث الزائد واحداً يتجاوز عندئذ الطائفة الواحدة"، وأضاف: "لم يقل مثلاً باستقالتها عندما يستقيل 20 في المئة من وزرائها، بل بأكثر من الثلث الذي يعبّر عن مزيج من الطوائف".

وشدد الرئيس السنيورة انه على الرغم من كل الحروب التي مرت في الأربع سنوات الماضية "كنت دائماً منسجماً مع نفسي، ما قمت به كان يعطيني درجة عالية من السكينة"، وقال: "عندما كنت محاصراً في السرايا كنت أشعر بأني لا أعمل للذي يؤيدني فقط، بل أيضاً للذي لا يؤيدني".

يضيف: "الآن نرتكب غلطة شنيعة عندما نقع في شرك تنصبه لنا إسرائيل، التي تريد جعل المواجهة بيننا كعرب وبين الإدارة الأميركية الجديدة والرئيس باراك أوباما. طبعاً ليس هذا هو الطريق الملائم للمواجهة مع إسرائيل. نحن نتمسّك بمواقفنا وثوابتنا ولا نفرّط بمسلماتنا التي اتفقنا عليها نحن العرب، وكرّسناها في المبادرة العربية للسلام في قمّة بيروت عام 2002، وأعاد العرب قبل أشهر تأكيدها.

السنيورة اعتبر أن "الإسرائيليين يريدون تحويل وجهة المشكلة، فتصبح بين العرب والولايات المتحدة، عوض أن تكون بين إسرائيل والولايات المتحدة"، مشدداً على اهمية التنبه إلى هذا الأمر، محذراً من "الشرك الإسرائيلي". وجدد التمسك بالثوابت التي تم تكريسها في مبادرة السلام العربية في العام 2002.

ورأى السنيورة أن "الدرس الأبلغ في تجربة السنوات الأربع المنصرمة هو حرب 7 أيار، معتبراً أن "ما حصل في 7 أيار في بيروت كان خطيراً وخطيئة أساسية في العمل السياسي، وفي لبنان بالذات، والأيام ستبرهن صحة قولي هذا"، مجدداً القول إن "الثلث المعطل عار كبير، ومشكلة لا يمكن القبول بتكرارها، وهو انتهى بانتهاء الحكومة الحالية". وأضاف أن "اتفاق الدوحة كان يهدف إلى إيصال رسالة، هي أن من المستحيل إحداث تغيير في لبنان بتوسّل العنف، أو من أجل بلوغ مكاسب سياسية، وأن التغيير لا يحصل إلا بالديموقراطية ومن خلال الانتخابات".
واعتبر أن "ما حصل في انتخابات 7 حزيران التي كانت عبر التغيير والديموقراطية كان رداً حاسماً على 7 أيار الذي أراد التغيير بالقوة والعنف".

المصدر:
الأخبار

خبر عاجل