الثلاثاء الرابع من زمن العنصرة
الرسالة: رسل 7: 51-8: 1أ
51 فيا قُساةَ الرّقابِ ويا غُلفَ القلوب والآذان، إنّكم في كلّ حينٍ تقاومونَ الرّوحَ القدس! كما كانَ آباؤكم كذلك أنتم!
52 فأيّ واحدٍ من الأنبياءِ لم يضطهدهُ آباؤكم؟ لقد قتلوا حتى الذينَ أنبأوا بمجيءِ البارّ، ذاكَ الذي صرتم الآنَ لهُ خائنينَ وقاتلين.
53 يا من استلمتمُ التّوراةَ بأمرٍ من الملائكة، ولم تحفظوها!".
رَجْم إسطفانس أوّل الشهداء
54 فلمّا سمعَ أعضاءُ المجلسِ كلامَ إسطفانس، حنقوا بقلوبهم، وصرفوا عليهِ بأسنانهم.
55 أمّا هو فتفرّسَ في السّماء، وهو ممتلئٌ من الرّوحِ القدس، فرأى مجدَ الله، ويسوعَ واقفًا عن يمينِ الله،
56 فقال: "ها إنّي أرى السّماواتِ منفتحة، وابنَ الإنسانِ واقفًا عن يمينِ الله!".
57 فصاحوا بصوتٍ عظيم، وسدُّوا آذانهم ووثبوا عليهِ جميعهم.
58 وأخرجوهُ إلى خارجِ المدينة وأخذوا يرجمونه. وخلعَ الشّهودُ ثيابهم عندَ قدمي شابٍّ يدعى شاول.
59 وأخذوا يرجمونَ إسطفانس وهو يدعو فيقول: "أيّها الربّ يسوع، تقبّلْ روحي!".
60 ثم جثا على ركبتيهِ وصرخَ بصوتٍ عظيم: "يا ربّ، لا تُقمْ عليهم هذه الخطيئة!". قالَ هذا، ورقد.
اضطهاد الكنيسة في أورشليم
1 وكانَ شاولُ موافقًا على قتلهِ.
الإنجيل
متى 18: 6-10
مُسبّبو الشكوك
6 ومَن شكَّكَ واحدًا من هؤلاء الصِّغار المؤمنين بي، فخيرٌ لهُ أن يُعلِّقَ في عُنقِهِ رَحى الحِمار، ويُزجَّ به في عُمق البحر.
7 ألويلُ للعالم من الشّكوك! فلا بُدَّ أن تقعَ الشّكوك، ولكن الويلُ لِمَن تقعُ الشُكوك بسببه.
8 فإن كانت يدُكَ او رِجلُكَ سبَبَ عَثرةٍ لكَ، فاقطعها وألقِها عنكَ، فخيرٌ لكَ أن تدخُلَ الحياة وأنتَ أقطعُ او أعرج، من أن يكون لكَ يدان ورِجلان وتُلقى في النّار الأبديّة.
9 وإن كانت عينُكَ سببَ عَثرةٍ لكَ، فاقلعها عنكَ، فخيرٌ لكَ أن تدخُلَ الحياة بعينٍ واحدة، من أن يكون لكَ عينان وتُلقى في جَهنَّم النّار.
10 أُنظروا، لا تحتقروا أحدًا من هؤلاء الصِّغار، فإنّي أقول لكم: إنَّ ملائكتهم في السّماوات يُشاهدونَ كلَّ حينٍ وجهَ أبي الذّي في السَّماوات.
شرح الإنجيل:
6: مر9/42؛ لو17/1-2.
8: مر9/43؛ متى5/30؛ مر9/45.
تدخل الحياة: هي الحياة الأبديّة (7/14؛ 19/16، 29؛ 25/41)، وتهون في سبيلها كلّ تضحية. وندرك قيمة التضحية المطلوبة في الآيات (6-9) إذا ما أدركنا قيمة سلامة الجسد في التفكير الكتابيّ (أح21/17-23). ولكنّ يسوع تخطّى تلك السلامة مقتفيا نهج الأنبياء السابقين (أش56/3-7؛ إر31/8). والمقصود بعد التضخيم من شرّ الزلاّت، لا الدعوة إلى قطع الأيدي والأرجل، وقلع العيون.
9: مر9/47؛ متى5/29.
جهنّم النّار: إسم وادٍ في جنوبي أورشليم، كان الكنعانيون يَحرقون فيه أطفالا للإله "مُولَك"، وقد حرّمت التوراة مثل هذه الذبائح البشريّة (أح20/2-5؛ تث12/31؛ 18/10). يذكر الكتاب أنّ بعض ملوك إسرائيل أدخلوا تلك العادة إلى أورشليم (4مل16/3؛ 21/6؛ 23/10؛ إر7/31؛ 19/5؛ 32/35؛ حز16/21). وصارت جهنّم، في التقليد المسيحيّ، إسم المكان المعدّ لعقاب الأشرار.
10: رسل 12/15؛ عب1/14.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
نصّ الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
شرح الإنجيل مصدره: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ.